أعلنت «مصدر»، المبادرة التي أطلقتها حكومة أبوظبي، من خلال شركة مبادلة، باستثمار قيمته مليارات الدولارات لتطوير حلول الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، أمس عن توقيع اتفاقية مع «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، بهدف تحويل الانبعاثات الكربونية في منشأة تصنيع الأسمدة التابعة للشركة، إلى أصول قابلة للتداول، وفق «آلية التنمية النظيفة» المنبثقة عن «بروتوكول كيوتو».

ويتلخص هذا المشروع، في التقاط ثاني أكسيد الكربون المنبعث من مداخن منشأة تصنيع الأسمدة وتدويره، ومن ثم استخدامه كمادة خام لإنتاج سماد اليوريا والميثانول، الأمر الذي يتوقع أن يحقق انخفاضاً في كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الجو بأكثر من 100 ألف طن سنوياً اعتباراً من عام 2010.

وسيتم تطوير المشروع الجديد وفق «آلية التنمية النظيفة» التي تديرها وتشرف عليها «الأمم المتحدة». وتقدم هذه الآلية حوافز مادية لتشجيع الدول غير الملزمة بشروط «بروتوكول كيوتو»، على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، من خلال تحويل الانخفاضات المحققة إلى أصول قابلة للتداول أو ما يعرف بـ «شهادات خفض الانبعاثات».

وستتولى «مصدر» مسؤولية إدارة العمليات المرتبطة بتنفيذ «آلية التنمية النظيفة»، التي ستقود إلى تسجيل المشروع لدى «المجلس التنفيذي لآلية التنمية النظيفة» في «الأمم المتحدة»، كشرط أساسي لإصدار «شهادات خفض الانبعاثات». وستعمل «مصدر» أيضاً على تطوير منهجية جديدة لآلية التنمية النظيفة ليتم تطبيقها في هذا المشروع الرائد.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر): «تتسم هذه الاتفاقية بأهمية كبيرة، إذ من خلالها تكون «مصدر» أول من أدخل «آلية التنمية النظيفة» إلى قطاع صناعة الأسمدة القائمة على المواد الهيدروكربونية في منطقة الخليج.

وفي حين تعكس هذه الخطوة التزام «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» بمسؤولياتها البيئية، فإننا نتوقع أن يمهد هذا المشروع الرائد لالتقاط غاز ثاني أكسيد الكربون، الطريق أمام المزيد من مبادرات خفض الانبعاثات الكربونية في القطاع».

و«شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» مملوكة بالتساوي لكل من حكومة مملكة البحرين، و«الشركة السعودية للصناعات الأساسية» (سابك)، و«شركة صناعة الكيماويات البترولية» الكويتية. وتعمل الشركة في مجال تصنيع الأسمدة والبتروكيماويات، وتنتج حوالي 5, 1 مليون طن من الأمونيا واليوريا والميثانول سنوياً.