أعلنت شركة أستيكو لإدارة العقارات عن استمرار التباطؤ الملحوظ منذ بداية العام الجاري في معدل زيادة الإيجارات السكنية في دبي خلال الربع الثاني أيضاً.

وجاء في تقرير الشركة الدوري عن العقارات أنه لم يُلاحَظ وجود أية زيادات كبيرة في الإيجارات السكنية في دبي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لكن متوسط الإيجارات السكنية في دبي ارتفع بحوالي 22 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.ولا يزال شارع الشيخ زايد واحداً من أكثر المناطق السكنية طلباً عليها، حيث سجل أعلى معدل نمو في الإيجارات السنوية وقدره 51 في المئة. تلاه منطقتا بر دبي والقصيص بمعدل زيادة في الإيجارات السنوية قدره 42 و40 في المئة على التوالي.وواصلت منطقة بر دبي محافظتها على مكانتها كموقع مفضل يقدم مجموعة من الخيارات المتنوعة من وسائل الراحة والمواصلات والترفيه على الرغم من المعاناة المرورية. أما منطقة القصيص، فقد انتشرت شعبيتها مؤخراً بين العائلات نظراً لحركة التنمية والتطوير السريعة التي تشهدها، وقلة الازدحام المروري، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى المطار وشارعي الخيل والإمارات بسهولة.

وعلق أندرو تشيمبرز، المدير التنفيذي لشركة أستيكو، على التقرير قائلاً: «تشهد منطقة بر دبي كثافة عالية جداً في معدلات الإشغال تتراوح نسبتها من 90-95 في المئة. ونظراً لأن معدلات إيجاراتها معقولة نسبياً، فإن أغلبية المستأجرين لا يميلون إلى الانتقال إلى مكان آخر، ما يؤدي إلى نقص في الوحدات ذات الأسعار المناسبة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع الإيجارات.

ومع توافر الوحدات من خلال المباني الجديدة فقط، فإن ذلك يغري أصحابها بتأجيرها بأسعار مرتفعة تجعل الباحثين عن سكن ممن يئسوا في الحصول عليه ليس أمامهم مفر إلا القبول بها».

وكانت مناطق أخرى مثل «جرينز» والسطوة والمرقبات والقرهود شهدت نمواً في معدلات الإيجار بحوالي 10 إلى 15 في المئة مقارنة بالربع الثاني من 2007.

وبمقارنة أسعار الإيجارات في الربعين الثاني والأول من 2008، كان هناك تحرك طفيف جداً. وما زالت أقل معدلات الإيجار انتشاراً تتواصل في «إنترناشيونال سيتي» وديرة بالنسبة لوحدات الاستديو والغرفة الواحدة لذا فهي الأكثر شيوعاً بين الأفراد غير المتزوجين.

وأشار التقرير إلى أن مناطق «داون تاون برج دبي»، وشارع الشيخ زايد، و«جميرا بيتش ريزيدنس»، و«دبي مارينا»، سجلت أعلى الإيجارات بالنسبة لوحدات الاستديو والغرفة الواحدة والغرفتين، حيث تراوحت ما بين 75 ألفا و95 ألف درهم للاستديو، وما بين 100 ألف و180 ألف درهم للغرفة الواحدة، وما بين 140 ألفا و220 ألف درهم للغرفتين.

أما بالنسبة للوحدات ذات الثلاث غرف التي سجلت أعلى الإيجارات، فقد تركزت حول منطقة مركز دبي التجاري العالمي، حيث تراوحت ما بين 410 آلاف و590 ألف درهم في السنة.

وأضاف تشيمبرز: «من الطبيعي أن يزداد الطلب على قطع أراض معروضة للبيع في الوقت الحالي، لأنه يمكن البدء بعمليات الإنشاءات فيها على الفور. كما يكثر الطلب على المشاريع المطلة على واجهات بحرية وتعد أسعار أراضيها هي الأعلى. ونظراً لندرة هذه المشاريع فإن الأسعار في واجهة دبي البحرية قد تفوق غيرها في منطقة الخليج التجاري».

وتقارير أستيكو، التي يتم جمعها وتحديثها على نحو ربع سنوي منذ عام 2006، تضم استطلاعات الرأي والتحليلات الإيجارية للوحدات السكنية والتجارية المجمعة لكل إمارة في الدولة. وشركة أستيكو لإدارة العقارات تأسست في دبي في العام 1985، أكبر شركة لإدارة العقارات في الإمارات.

وتضم خدماتها المبيعات التجارية والسكنية والتأجير، وتقديم الاستشارات الاستراتيجية، وإدارة وتسويق العقارات، وإعداد دراسات الجدوى والتقييمات العقارية، وإجراء الأبحاث والاستثمارات العقارية.

إيجارات الفلل

واصلت معدلات إيجار الفلل في دبي صعودها، حيث سجلت زيادة عامة قدرها 20% مقارنة بالربع الأول من العام الجاري. وقال تشيمبرز في هذا الصدد: «تأتي الزيادة في إيجارات الفلل نتيجة مباشرة لاستمرار قلة المعروض منها إلى جانب المنازل الحضرية، مقارنة بالطلب المتنامي من مواطني الدولة والوافدين الذين يقيمون منذ فترة طويلة.

وسيساعد العديد من المشاريع الضخمة لإقامة الفلل في «دبي لاند» وواجهة دبي البحرية و«جميرا جولف إستيتس» على التخفيف من أزمة قلة المعروض خلال العامين المقبلين».

وأوضح تقرير أستيكو أن ارتفاع قيم الأراضي تعد عاملاً رئيسياً آخر يؤثر في تكاليف التطوير والإنشاء وبالتالي الإيجارات. فقد ارتفع متوسط أسعار الأراضي في دبي بحوالي 50% إلى 400 درهم للقدم المربع منذ الربع الثاني من 2007.

وتضاعفت قيمة الأراضي في منطقة أبراج بحيرات الجميرا نظراً لعدد الأراضي المحدود بها وقربها من المترو.كما شهدت قيم الأراضي في مناطق أخرى، مثل واجهة دبي البحرية، ومدينة دبي الطبية، والقرية الثقافية، زيادات قدرها 76 و55 و53% على التوالي».