ذكر محمد وحيد سوفريادي سفير الجمهورية الإندونيسية لدى الدولة..أن تكلفة بناء» جسر جاوه- سومطرة المعلق والذي تعتزم الحكومة الإندونيسية إقامته تبلغ حوالي عشرة مليارات دولار.
وأضاف خلال محاضرة نظمها مركز شؤون الإعلام في أبوظبي أمس حول «جسر جاوة ـ سومطرة»..أن الحكومة الإندونيسية ستوفر حوالي خمسة بالمئة من إجمالي هذه التكلفة فيما سيتم عرض باقي التمويل على مستثمرين عالميين.
وأشار إلى أن دراسة الجدوى الأولية لمشروع إنشاء الجسر سوف تكتمل بحلول عام 2009 وتعقبها دراسة الجدوى النهائية التي من المقرر أن تستغرق نحو ثلاث سنوات قبل عملية البناء التي تبدأ في عام 2012.. منوها بأنه من المتوقع اكتمال المشروع بحلول عام 2025.
وأوضح السفير الإندونيسي طبيعة المشروع قائلا «إن الجسر المعلق ستكون له ستة ممرات للمركبات ومساران للسكك الحديدية..كما سيصل ارتفاعه إلى «70» مترا فوق سطح البحر ويمتد مسافة «30» كيلومترا مارا بثلاث جزر صغيرة هي «براجوريت» و«أولار» و«سان جيانج».
وأضاف أن الخبراء يتوقعون أن يستخدم الجسر بعد اكتماله نحو «160» ألف مركبة يوميا مما سيسهم في تخفيف حدة الاختناقات المرورية المزمنة في المضيق.
. إضافة إلى المنافع الاقتصادية والصناعية والسياحية وأنه سيربط بين اثنتين من أكثر الجزر حركة وهما جاوة وسومطرة..يشكل أحد أهم الحلول للحد من الكثافة السكانية العالية في هاتين الجزيرتين وسوف يؤدي إلى تسريع وتيرة النمو عن طريق اجتذاب المزيد من الاستثمار وتوفير فرص العمل فضلا عن انعكاساته الإيجابية على قطاعات أخرى.
وتطرق إلى بيان الجدوى التقنية للمشروع..فقال إن الجسر يجسد تطور تكنولوجيا الجسور المعلقة المزودة بأحدث التقنيات المتطورة القادرة على تحقيق امتدادات لمسافات طويلة جدا وجدوى تكلفة معقولة نظرا لخفة وزنها الذاتي وحساسيتها الاهتزازية المنخفضة جدا والمرتبطة بالرياح ذات السرعة البالغة.
.كما تتميز بحسن الأداء الزلزالي..مؤكدا أهمية تطبيق تقنية الجيل الثالث من تكنولوجيا الجسور لعبور الأودية البحرية العريضة والعميقة في مضيق سوندا.
وأشار إلى أنه وبسبب وقوع الجسر في مضيق سوندا المعرض للزلازل وموجات تسونامي فإن تشييده سيكون على أربع مراحل مهمة تشمل الجوانب الهيدروغرافية والجيولوجية والزلزالية والبيئية والمناخية..
مشيرا إلى أن الجسر سيكون طويلا ومكلفا كما أن تدابير السلامة فيه تنطوي على أهمية كبيرة لمواجهة الزلازل فسوف تكون مواد البناء المستخدمة مرنة لحماية الجسر من الزلازل التي تصل قوتها إلى تسع درجات وأيضا سيكون البناء مشابها لجسر مضيق «مسينا» في إيطاليا. وتحدث عن جزيرة سومطرة مشيرا إلى أنها غنية بالموارد الطبيعية من النفط والغاز والفحم والزراعة والتعدين.
(وام)