أعلن بنك نور الإسلامي أمس أنه دخل في مشروع مشترك لتأسيس أول بنك إسلامي في جمهورية جزر المالديف. وسيكون هذا الكيان الجديد الذي سيطلق عليه اسم «بنك نور جزر المالديف الإسلامي»، بمثابة مشروع مشترك بين بنك نور الإسلامي، وبين كل من وزارة المالية والخزانة في جمهورية جزر المالديف، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لبنك التنمية الإسلامي.

ويبلغ رأس المال المرخص للبنك الجديد 100 مليون دولار أميركي، فيما سيبلغ رأس المال المدفوع 10 ملايين دولار.

وقام بتوقيع الاتفاقية في جزر المالديف كل من الدكتور أحمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة، بنك نور الإسلامي، وقاسم إبراهيم وزير المالية والخزانة في جمهورية جزر المالديف، وباسل حاج عيسى مدير وحدة صندوق الاستثمار بالمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص.

وبهذه الاتفاقية يكون بنك نور الإسلامي قد دشن المبادرة الثانية له على الصعيد العالمي عقب تأسيسه لمكتب تمثيلي خارجي في تونس خلال الشهر الماضي، حيث تنص رؤية البنك على أن يكون مؤسسة مصرفية عالمية، كما تهدف إلى ترسيخ وجود البنك في ثلاث قارات على مدار السنوات الخمس المقبلة.

وقال حسين القمزي الرئيس التنفيذي لبنك نور الإسلامي: «هذه الاتفاقية الهامة تمثل مرحلة هامة من مراحل تطور بنك نور الإسلامي، حيث تسهم في نقل قيم البنك التي نسعى لترويجها إلى ما وراء الحدود المحلية، خاصة أن جزر المالديف، بما تضمه من عدد كبير من السكان المسلمين، توفر فرصاً جذابة للأعمال المصرفية الإسلامية ولبنك نور».

وأضاف القمزي :«وإنه لمن دواعي الشرف أن نتلقى دعوة من حكومة جزر المالديف لمشاركتهم في تأسيس أول بنك إسلامي في هذه الجزر، وبدء أولى مشاريعنا المشتركة مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، التابعة للبنك الإسلامي للتنمية.

وإنني على ثقة كبيرة، في ظل ما يتمتع به الشركاء من فعالية وقوة، بأن هذه الخطوة سوف تمهد الطريق إلى مزيد من تنمية القطاع المالي في هذه البلاد».

وسيقود بنك نور الإسلامي هذه المؤسسة الجديدة بالإضافة إلى أنه سيكون مسؤولاً عن إدارة عمليات البنك وفقاً لعقد إدارة، وسوف يركز بنك نور جزر المالديف الإسلامي في البداية على الخدمات المصرفية للأفراد والمؤسسات، فضلاً عن توفير حلول الأعمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. ومن المتوقع أن تبدأ العمليات التشغيلية للبنك بنهاية عام 2008، حيث سيتخذ من العاصمة مالي مقراً رئيسياً له.

ومن جانبه قال قاسم إبراهيم وزير المالية والخزانة في جمهورية جزر المالديف : «هذه خطوة هامة على صعيد تطوير القطاع المالي في المالديف. حيث يعد شركاؤنا في هذا المشروع المشترك رواداً في هذا المجال ونحت نتطلع إلى المزيد من التعاون معهم لإطلاق وتوفير أسباب النجاح والنمو لبنك نور جزر المالديف الإسلامي».

وخلال حفل توقيع الاتفاقية قال باسل حاج عيسى مدير وحدة صندوق الاستثمار، بالمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص : «إن البنك الإسلامي للتنمية، وعبر المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، التي تمثل ذراع القطاع الخاص للبنك، يبدي التزامه بالعمل على تنمية وتطوير قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية الخاصة في كل دولة من الدول الأعضاء.

وإنه لمن دواعي سرورنا أن نشارك في هذه الفرصة لتقديم خدمات مصرفية إسلامية لسكان جزر المالديف، مع تأكيد التزامنا بالعمل على توفير سبل النجاح لهذا المشروع».

يشار إلى أن اقتصاد جزر المالديف قد بلغت معدلات نموه رقماً يتألف من رقمين خلال العامين الماضيين، وقد أسهم قطاع السياحة بجزء كبير من هذا النمو، وتتمتع جزر المالديف بأعلى معدل لمتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بين دول جنوب آسيا حيث يبلغ حوالي 4600 دولار.

كما أن القطاع المصرفي في هذه الدولة بدأ في تحقيق نمو تدريجي، وقد ارتفع معدل السيولة الإجمالية في النظام المصرفي المتسارع من 12% في عام 2005 إلى 21% في 2006.

دبي، المالديف ـ «البيان»