توصلت شركة مبادلة للتنمية «مبادلة» و«جنرال إلكتريك جي إي» إلى اتفاقية مبادئ لإطلاق شراكة عالمية تشمل مبادرات عديدة كالاستثمار في مجال تمويل الأصول التجارية وخدماتها والبحث والتطوير في مجال الطاقة النظيفة والطيران والصناعة والمعرفة المؤسسية من بينها إنشاء شركة برأسمال 34, 29 مليار درهم (8 مليارات دولار) شركة في أبوظبي للاستثمار عالمياً في مجال تمويل الأصول التجارية والخدمات المتعلقة بها وستخصص كل من الشركتين على مدى الثلاث سنوات الأولى من عمر الشركة نحو 7, 14 مليار درهم (4 مليارات دولار) كرأسمال للشركة.

وتنص الاتفاقية على التزامات مالية مشتركة في صناديق استثمارية ومشاريع مشتركة جديدة انطلاقاً من العلاقة الراسخة بين الطرفين والرؤية المشتركة لفرص النمو الكبيرة في الشرق الأوسط وفي أنحاء مختلفة من العالم.

وقال معالي خلدون المبارك الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لشركة مبادلة انه كجزء من هذه الشراكة تعتزم مبادلة أن تصبح مع مرور الوقت مساهماً طويل الأمد في «جي أي» حيث من المتوقع أن تصبح شركة مبادلة أحد أكبر عشر مؤسسات استثمارية مساهمة في «جي إي» من خلال عمليات شراء للأسهم في السوق المفتوحة حسبما تسمح به الظروف.

وأكد أن نهج مبادلة يتمثل في العمل مع أفضل الشركاء العالميين لتطوير وتشغيل مؤسسات تحقق عوائد مالية متميزة وترتكز الشراكة طويلة الأمد مع «جي إي» على الالتزام المشترك وتوافر الخبرة الضرورية في مجالات تشهد تطوراً كبيراً مثل خدمات تمويل الأصول التجارية والطاقة النظيفة والطيران والأهم من ذلك هو أن كلتا الشركتين تعتبران الخبرة وتطوير المواهب العلمية والتنفيذية ميزة تنافسية.

وقال معاليه إن «جي إي» تعد نموذجاً عالمياً مما يسمح لها بتحقيق النجاح المتواصل وبإطلاق المبادرة تسعى الشركتان لتحقيق قيمة مضافة لكلا الطرفين بعدة سبل مختلفة وهذا ما تحققه هذه الشراكة.

من جانبه قال جيف إيملت رئيس مجلس إدارة «جي إي» ورئيسها التنفيذي إن هذه الشراكة ستجمع بين مؤسستين عالميتين ذات موارد متوازنة مكمّلة لبعضها البعض والالتزام بالتفوق المشترك.

مشيراً إلى أن مبادلة تمتلك خبرة طويلة ومجموعة متنوعة من المشاريع ورؤية متميزة للتطور وان هذه الشراكة ستؤدي للاستفادة من فرص متميزة في الأسواق المالية العالمية في الوقت الحاضر.

مؤكداً أن هذه هي البيئة المناسبة لـ «جي إي» حيث ستتيح البناء على علاقات طويلة الأمد في منطقة تشهد تطوراً كبيراً مثل الشرق الأوسط والتي ستؤثر بشكل إيجابي على الأعمال وستعمل على تطوير تقنيات بيئية كجزء من مشروع مبادلة المثير وغير المسبوق والمتمثل في «مدينة مصدر»، فضلاً عن العمل في مؤسسة بحوث جديدة لـ «جي إي» في أبوظبي».

وستتضمن الشراكة متعددة الجوانب عدة مبادرات تشمل الاستثمار في مجال تمويل الأصول التجارية وخدماتها حيث ستعمل الشركتان على مدى السنة القادمة على تأسيس شركة في أبوظبي للاستثمار عالمياً في مجال تمويل الأصول التجارية والخدمات المتعلقة بها .

وستخصص كل من الشركتين على مدى الثلاث سنوات الأولى من عمر الشركة مبلغ وقدره 4 مليارات دولار كرأسمال للشركة وتطمح الشركتان أن تبلغ أصول الشركة 40 مليار دولار خلال المدة نفسها وستركز الشركة في بادئ الأمر حصرياً على الاستثمار في الفرص التي توفرها شركة جي أي كابيتال وسيؤدي هذا المشروع المشترك إلى زيادة الفرص الاستثمارية المتاحة لـ «جي إي» عالمياً بشكل عام.

وفي الشرق الأوسط وأفريقيا بشكلٍ خاص وسيتيح لشركة مبادلة في الوقت ذاته إمكانية الإطلاع على أفضل القدرات التي تمتلكها «جي إي» في مجال الاستثمار في مجال تمويل الأصول التجارية.

كما تشمل المبادرات البحث والتطوير في مجال المياه والطاقة النظيفة وستقوم «جي إي» ومبادلة بإنشاء مركز لتقنيات الطاقة النظيفة في «مدينة مصدر» الخالية من الكربون والنفايات في أبوظبي .

حيث تُعد «مصدر» إحدى مبادرات شركة مبادلة الرائدة عالمياً في مجال الطاقة البديلة وسيكون هذا المركز امتداداً لشبكة البحث العالمي لشركة جي أي ويضم ما يقارب الـ 100 خبير تقني لتطوير مصادر جديدة للطاقة المستدامة والمياه وتقنيات بيئية أخرى وبهذا سيكون لشركة «جي إي» خمسة مراكز للبحث العلمي حول العالم كما ستقوم جي أي بإنشاء «مركز تصور وبناء الحلول الابتكارية» لتسويق وعرض منتجاتها في مجال تصور وبناء الحلول الابتكارية حيث يعد هذا المجال أحد المبادرات التجارية الناجحة لشركة جي أي لتطوير منتجات وخدمات صديقة للبيئة وأكثر فعالية من ناحية الطاقة.

وتشمل المبادرات كذلك الصناديق الاستثمارية حيث تعتزم «جي إي» استثمار ما يقارب 50 مليون دولار في صندوق مصدر الثاني للتقنية النظيفة والذي يركز على الاستثمار حول العالم في قطاع التكنولوجيا النظيفة والشركات التي تقلل من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية والأعباء البيئية التي تنجم عن إنتاجها ومن جانبها تعتزم مبادلة استثمار ما يقارب 200 مليون دولار في صندوق الشركاء الصناعيين لـ «جي إي» وهي شراكة جديدة بين نخبة من المستثمرين العالميين تهدف إلى توفير رأس المال اللازم للشركات في مجالات الرعاية الصحية والطاقة والنقل.

كما تشمل المبادرات الطيران والنفط والغاز وستقوم «جي إي» وشركة أبوظبي لتقنيات الطائراتADAT، وهي شركة مملوكة من قبل شركة مبادلة ومتخصصة في تصليح وصيانة وإدامة الطائرات في الشرق الأوسط ببحث وتوسيع قدراتها ومهاراتها المشتركة من خلال تقديم الدعم والإسناد للعدد الكبير المتنامي من محركات طائرات «جي أي» الموجودة في الخدمة في المنطقة.

وستوسع «جي إي» من نطاق شراكتها مع ADAT والمعروفة باسم «جلف تورباين سيرفيسز» لتشمل خدمات حقول البترول وخدمات الصيانة في مجال النفط والغاز في الإمارات بالإضافة إلى المعرفة المؤسسية وستكون منشآت «مدينة مصدر» أيضاً مقراً لبرنامج جديد للمعرفة المؤسسية.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر