بدا واضحاً أن هناك اهتماماً كبيراً وواسعاً سواء على الصعيد الرسمي أو الإعلامي أو الشخصي بالقضايا الاقتصادية وخاصة بعد الأزمات الاقتصادية التي يشهدها العالم عموماً ومنطقة الشرق الأوسط خصوصاً سواء أكانت خاصة بارتفاع الأسعار الكبير الحاصل في هذه الأيام أو في النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده المنطقة إضافة إلى ذلك فرص العمل ومحاربة البطالة.ونظراً لأهمية الموضوع، خاصة ونحن نعيش الأزمات الاقتصادية الكبيرة، أجرت «البيان» على موقعها على الانترنت استطلاعاً للرأي حول أي القضايا الاقتصادية تشغل اهتمام الفرد العادي أكثر؟
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 67, 66% أن القضية الاقتصادية التي تثير اهتمامهم أكثر هي غلاء الأسعار، حيث أصبح الغلاء يلتهم الأخضر واليابس وبات هم الموظف من ذوي الدخل المحدود شغله الشاغل كيف يستطيع الموازنة بين الدخل وارتفاع الأسعار.
والذي ترجع أسبابة إلى تمتد إلى زيادة الطلب العالمي على السلع إلى القيود النقدية على العملات بالمقارنة مع الدولار الأميركي وارتفاع سعر النفط أيضاً بالإضافة إلى العديد من الأسباب الأخرى. والجدير بالذكر ان معدل التضخم في الدولة بلغ نحو 1, 11% عام 2007 مقارنة مع 3, 9% في العام 2006، بحسب ما أعلنته وزارة الاقتصاد.
فيما يرى 67, 26% أن القضية الاقتصادية التي تثير اهتمامهم أكثر هي فرص العمل وانتشار البطالة بين أفراد المجتمع تعتبر هذه القضية هي أهم تحديات الدول العربية، فالأرقام المعلنة عن انتشار ظاهرة البطالة في الدول العربية تثير المخاوف.
حيث تجاوز عدد السكان في العالم العربي 307 ملايين نسمة في عام 2004 منها 115 مليون نسمة هي حجم القوى العاملة العربية منهم 25 مليون نسمة عاطل عن العمل أي ما يعادل نحو 7, 21% من السكان.
وأشار تقرير صادر عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية إلى تزايد نسبة البطالة في الدول العربية ما بين 15 و20% من حجم السكان بالوطن العربي منهم 60% من الشباب، وأوضح التقرير أن عدد العاطلين سيصل إلى حوالي 60 مليون عامل في 2010. وقد ناقشت العديد من المؤتمرات العربية المشتركة تلك المشكلة من أجل الوصول إلى حلول لها.
وتشكل أزمة البطالة، في دول مجلس التعاون الخليجي، هاجساً مؤرقاً لمواطني هذه الدول، حيث تشكل العمالة الوافدة نحو أكثر من 80% من حجم القوى العاملة في كل من الإمارات وقطر والكويت، ونحو 60% في السعودية والبحرين وعمان.
ويرى 67, 6% أن القضية الاقتصادية التي تثير اهتمامهم أكثر هي النمو الاقتصادي الذي تشهده منطقة الشرق عموماً ودول الخليج على وجه الخصوص، فمن المتوقع أن تحقق دول الخليج في العام الحالي مجتمعة نمواً يبلغ نحو 8% مقارنة بنحو 2, 6% عام 2007، على أن تحتل دولة قطر المرتبة الأولى في النمو حسب توقعات معهد التمويل الدولي بـ 25, 13%، تليها الإمارات بنمو متوقع يبلغ 9%، عمان 8%، السعودية 1, 7%، البحرين 6%، والكويت 9, 4%.
وبجانب توقعات النمو الاقتصادي المثيرة للإعجاب، إلا أن توقعات التضخم في الربع الأول من العام الجاري لمنطقة الخليج وتبعاً لتقديرات معهد التمويل الدولي فستبلغ نحو 8%.
وخلاصة القول ان القضايا الاقتصادية المعاصرة التي يعيشها الفرد في العالم العربي تجعله يكابد الأمرين سواء أكان غلاء المعيشة الأمر الذي يجعله يدور وراء لقمة العيش التي تؤمن له ولأبنائه حاجاتهم الأساسية في ظل التضخم الكبير، أو يكابد عناء البحث عن عمل يساعده على سد هذه الحاجيات.
الاسعار : %66.6
فرص العمل : 26.6%
النمو الأقتصادي: 6.6%
دبي ـ مجيب هزاع
