قال وزير النفط الإيراني إن بلاده اكتشفت حقل نفط يبلغ احتياطيه حوالي 500 مليون برميل في منطقة إنتاج مهمة في الجنوب الغربي وهو ثالث إعلان من نوعه هذا الشهر.

وأوضح الوزير غلام حسين نوذري أن الحقل الجديد الذي أطلق عليه أرواند يقع على مشارف مدينة عبدان بجنوب غرب إيران.

وأعلن هذا الشهر عن اكتشاف حقل آخر في المنطقة نفسها بلغ احتياطيه 1, 1 مليار برميل وحقل ثالث إلى الجنوب احتياطيه 525 مليون برميل. وإيران رابع أكبر منتح للنفط في العالم ويزيد إنتاجها قليلا عن أربعة ملايين برميل يوميا وتمتلك ثاني أكبر احتياطيات من الخام في العالم. وتقدر النشرة الإحصائية لشركة بي.بي البريطانية احتياطيات إيران في نهاية عام 2006 عند 4, 138 مليار برميل.

وأكد الوزير للصحافيين على هامش مؤتمر في طهران «استمرارا لاكتشافات حقول النفط في إيران اكتشف حقل ثالث أطلق عليه أرواند باحتياطي نصف مليون برميل».

وحققت إيران مكاسب ضخمة من أسعار النفط المرتفعة في السنوات الأخيرة لكن محللين يقولون إن الصناعة تحتاج لاستثمارات أجنبية وما يصاحبها من خبرة فنية للمساعدة في زيادة الإنتاج.

غير أن الشركات الغربية بصفة خاصة يقلقها الاستثمار في إيران عقب فرض الأمم المتحدة عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي. وقبل الثورة الإسلامية في عام 1979 والحرب مع العراق من عام 1980 إلى عام 1988 كان إنتاج إيران حوالي ستة ملايين برميل.

وتعتبر إيران أحد أهم مصادر إمدادات الطاقة بالنسبة للبلدان الآسيوية، وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت للنصف في يونيو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي لتسجل أقل مستوى في 18 شهرا مما يسهم في تنامي كميات الخام المخزنة في صهاريج قبالة السواحل الإيرانية.

وتفيد بيانات الإدارة العامة للجمارك أن إيران شحنت 176, 1 مليون طن أي 286 ألف برميل يوميا من الخام للصين في الشهر الماضي وهو ما يقل بنسبة 50 في المئة عن يونيو 2007.

وقال مسؤول بشركة لتجارة النفط تابعة للحكومة الصينية مقرها بكين إن تراجع صادرات الخام الإيراني للصين في الأشهر القليلة الماضية كان أحد أسباب تخزين إيران الخام قبالة السواحل وبلغ في فترة ما 30 مليون برميل في 15 ناقلة عملاقة.

ويأتي خفض الواردات من إيران بعد أن قلصت بعض المصافي مشتريات الخام الإيراني الخفيف المكلف للحد من خسائرها نتيجة تحديد الدولة أسعار الوقود محليا.

وشهر يونيو هو الشهر الثاني على التوالي الذي تنخفض فيه الواردات من الخام الإيراني عما كانت عليه قبل عام. ففي مايو انخفضت الواردات ثلاثة بالمئة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي. ويواجه قطاع النفط الإيراني مشكلات كبيرة حيث تتعرض بعض المنشآت لعمليات توقف مستمرة بسبب نقص المعدات وقطع الغيار الناتج عن الحظر المفروض على الشركات الأجنبية.