قال محمد علي زيني الاقتصادي بمركز دراسات الطاقة العالمية إن شركات النفط لا تفضل عقود الخدمة، بل يفضلون اتفاقيات المشاركة في الإنتاج الأكثر ربحية كما تسمح لها بتسجيل احتياطيات في دفاترها.
وعادة ما تعمل شركات النفط العالمية مثل اكسون موبيل ورويال داتش شل سواء عن طريق امتلاك حقل وسداد ضرائب على الانتاج او إبرام عقود مشاركة في الإنتاج تمول بمقتضاها المشروع مقابل حصة من النفط المستخرج.
وفي إطار هذه العقود يمكنها الاستفادة حين ترتفع أسعار النفط أو حين تتيح لها التكنولوجيا زيادة الإنتاج من الحقل أو خفض تكلفة التشغيل.
كما تتيح هذه الاتفاقات للشركات إضافة احتياطيات الحقل في دفاترها وهو معيارهام عند تقييم قيمة الشركة أو توقعات الإنتاج في المستقبل. وتحد اتفاقات الخدمة من الأرباح وعادة ما تحول دون تسجيل الشركات احتياطيات.
ويقول مسؤولون تنفذيون في الصناعة إن السبب الرئيسي لإبداء شركات نفط استعدادها لدراسة إبرام اتفاقات خدمة أنها تأمل أن تتيح لها فرصة ضمان عقود أفضل في مرحلة لاحقة.
ويقول روبين الان مدير تطوير الأعمال في بريميير أويل وهي واحدة من 41 شركة أجنبية تأهلت لتقديم عروض في العراق أعتقد أن العراق سيتجه لعقود المشاركة في الإنتاج في نهاية الأمر. من الصعب الحصول على أي شيء في العراق غير عقود الخدمة.
وإذا تحقق ذلك فانه بمثابة انقلاب في الصناعة نظرا لان احتياطيات العراق تبلغ 115 مليار برميل وهي تحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم بعد احتياطيات السعودية وايران ولكن كثيرين يشكون في ذلك.
ومثل الكويت والسعودية طرد العراق شركات النفط العالمية في السبعينات ولايزال هناك عداء كبير تجاه الاستثمار الأجنبي في النفط في المنطقة. بل ويعتقد بعض العراقيين أن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة كان هدفه ضمان إمدادات النفط.
ويرى محللون إن صناعة النفط تبدي حذرا تجاه قرار العراق منح شركات أجنبية عقودا طويلة الأجل لتطوير اكبر حقول النفط المنتجة في البلاد وترى أن تحقيق أرباح كبيرة سيستغرق بعض الوقت وسيكون من نصيب عدد قليل من الشركات المختارة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر قال العراق انه سيمنح عقود تطوير تهدف لزيادة الإنتاج من ستة حقول بواقع 5, 1 مليون برميل يوميا. وتهدف الخطة لمساعدة البلاد على رفع مستوى إنتاجها إلى 5, 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2013 من حوالي 3, 2 مليون برميل الآن.
إلا أن قرار العراق سداد رسم للشركات مقابل استخراج النفط بدلا من بيعها حصة في الحقل بدد الآمال في تحقيق عائدات ضخمة في المستقبل القريب وربما يؤجل زيادة إنتاج الخام بشكل كبير.
ويقول سامويل سيزوك محلل الطاقة المتخصص في منطقة الشرق الأوسط لدى جلوبل انسايت عن الخطوة العراقية يبدو نطاق تحقيق شركات النفط العالمية أرباحا محدودة جدا.
ومن جانبه قال جون ميتشيل المتخصص في الطاقة في المعهد الملكي للشؤون الدولية لا أعتقد أنه ستكون هناك أي عقود سخية لشركات الطاقة في العراق. سيطول التأجيل وستكون الشروط صعبة والظروف صعبة. وعدم اليقين بشأن عرض العراق شروط استثمار مغرية في المستقبل يعني أن كثيرا من الشركات التي تأهلت لتقديم عروض للفوز بعقود ربما لا تقدم عروضا.
