إحصائيات عجيبة وجدتها أثناء تصفحي للإنترنت دفعتني إلى البحث وإلقاء الضوء بشكل أكبر على ما أصبح يعرف بالفعل عالميا بصناعة التعليم الترفيهي.
فالتطورات التقنية المذهلة التي اجتاحت العالم في السنوات الأخيرة أثبتت أن الألعاب الإلكترونية والتفاعلية لم تعد للأطفال، بل أنها صارت للمراهقة المتأخرة، أو ما يعرف الآن بمراهقة ما بعد الأربعين.
فقد أشارت إحصائيات حديثة إلى أن 40% ممن يمارسون ألعاب الكمبيوتر والفيديو هم فوق 36 سنة، 26% للفئة العمرية بين 18 و35 سنة، و34% أقل من 18 سنة، وأكدت بعض الدراسات على أن زيادة وقت الفراغ في حياة الأفراد نتيجة التقدم العلمي الذي شهده العالم اليوم، فقد أشارت بعض الإحصائيات إلى أنه في عام 1875 ميلادية كانت نسبة وقت الفراغ في حياة الإنسان 8, 7% في حين كانت نسبة وقت العمل الإنتاجي في حياته 26%.
وفي عام 1950 صارت نسبة وقت الفراغ في حياة الإنسان 7, 20%، وفي عام 2000، صارت نسبة أوقات الفراغ في حياة الإنسان العادي 27%.
المكان لا يتسع لمزيد من الأرقام التي قد يمل منها القارئ، غير أنه إذا كان هناك درس يمكن الالتفات إليه في ظل هذا التحول الذي يمر به العالم، فهو أن الاقتصادات الإقليمية يجب أن تركز على الحصول على نصيب من هذه الكعكة من خلال مبادرات تعليم ترفيهية تؤثر إيجابا في حياة الشرائح المختلفة للمجتمع، ولا شك أن دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص خطت خطوات فعالة في هذا الشأن.
حاتم حسين