فتح رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى ملف الاستثمارات الإماراتية لتسهيل إنجاز المشاريع المسجلة وفي مقدمتها مشاريع «إعمار» التي تفوق قيمتها 25 مليار دولار.

وأكدت مصادر برلمانية لـ «البيان الاقتصادي» أن أويحيى يتابع الملف شخصياً وأرسل إلى أطراف إماراتية وجزائرية ذات علاقة بموضوع هذه الاستثمارات مذكرة «عاجلة» لتحديد أسباب تأخر الانجاز بغرض إزالة العوائق المتسببة في ذلك.

وسجلت مؤسسات إماراتية كبيرة مشاريع استثمارية ضخمة في الجزائر قدر معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال زيارته الجزائر الشهر الماضي، قيمتها بما يفوق خمسين مليار دولار في قطاعات عديدة بينها الصناعة والطاقة والسياحة والعقار والزراعة وهي قطاعات تركز عليها الجزائر ضمن برنامج دعم النمو الذي خصصت له 150 مليار دولار بين 2005 و2009.

وتعمل «إعمار» و«مبادلة» و«الدولية للاستثمار» و«دوبال» وغيرها من الشركات الإماراتية الكبيرة على تعزيز وجودها في السوق الجزائرية.

وكانت «إعمار» عرضت على الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في يوليو 2006 مجسمات لمشاريع متنوعة بقيمة تفوق 25 مليار دولار أهمها بناء واجهة بحرية جديدة لمدينة الجزائر تتضمن تشكيلة من الأبراج العالية تضم مراكز أعمال وشقق فاخرة وفنادق ومساحات ترفيه واستجمام على شاكلة البنايات التي تزين مدينة دبي، وتكون المنطقة التي تتربع في الضاحية الشرقية للعاصمة على مقربة من معرض الجزائر الدولي خاضعة لتسيير عصري.

أما المشروع الثاني فيتعلق بإعادة تأهيل محطة القطار «الآغا» بوسط المدينة وبناء أبراج وفنادق وتسمح المحطة بعبور 80 ألف مسافر يوميا على سكة الحديد.

ويخص المشروع الثالث بناء مجمع تكنولوجي في مدينة «سيدي عبدالله» الجديدة الجاري بناؤها بالضاحية الجنوبية الغربية لمدينة الجزائر.

والمشروع الرابع مدينة طبية في بلدة سطاوالي على الساحل الغربي للعاصمة والمشروع الخامس مجمع سياحي كبير بشاطئ «العقيد عباس» على الطريق السريع الرابط بين الجزائر ومدينة تيبازا وهي منطقة غاية في الجمال الطبيعي وتوجد بالقرب منها معالم تاريخية مهمة هي مدينة «تيبازا» الرومانية و«شرشال» عاصمة أكبر ملوك منطقة المغرب العربي «يوبا الثاني (25 قم ـ 23 م) «التي تمتد حتى المحيط الأطلسي.

ووافق الرئيس بوتفليقة على المشاريع لكن التنفيذ تأخر ويعمل رئيس الحكومة الجديد أويحيى على تجاوز أسباب التأخير.

أما مشاريع «الدولية للاستثمار» فمتنوعة للغاية ومن أهمها مشروع «دنيا بارك» وهو مجمع ترفيهي طبيعي رياضي قرب العاصمة الجزائر ويمتد على أكثر من 600 هكتار بعضها مملوك لخواص تجري مفاوضات للتنازل عنها.

والمشروع الهام الثاني هو «محاصيل» وهو مزرعة عملاقة لتربية عشرة آلاف بقرة حلوب بولاية تيارت غرب البلاد. وفي مجال الصناعة سجلت «الدولية للاستثمار» مشروع «كابلات الجزائر» والتصدير.

الجزائر ـ «البيان الاقتصادي»