قال مسؤول في شركة «أدنوك» أمس إن الإمارات ستخفض إنتاج النفط بين 150 ألفاً و200 ألف برميل يوميا لمدة 40 يوما خلال شهري أكتوبر ونوفمبر لإجراء أعمال صيانة. وستؤدي عملية الصيانة المقررة سلفا إلى خفض إنتاج النفط من خامس أكبر مصدر للنفط في العالم بما يصل إلى 5, 7 بالمئة.
ووفقا لمسح أجرته رويترز « فقد بلغ إنتاج دولة الإمارات في يونيو نحو 6, 2 مليون برميل يوميا. وقال المسؤول الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن اسمه إن الخفض سيستمر لمدة 40 يوما وسيكون بين 150 ألفاً و 200 ألف برميل يومياً».
وستخفض أعمال الصيانة المقررة الإنتاج في وقت يرتفع فيه طلب المستهلكين قبيل ذروة الطلب على النفط في نصف الكرة الشمالي خلال الشتاء. والخام الإماراتي مفضل لدى المصافي الياباني التي تنتج وقود التدفئة. ويقول مشترون في اليابان إن الإمارات عرضت عليهم مزيدا من النفط في سبتمبر للتعويض عن تراجع الكميات خلال فترة الصيانة.
وقال المسؤول انه سيتم إغلاق حقلي زاكوم السفلي وأم شيف جزئيا خلال عملية الصيانة. ويبلغ إنتاج حقل زاكوم السفلي عادة نحو 280 ألف برميل يوميا في حين ينتج حقل أم شيف حوالي 200 ألف برميل يوميا. وذكر المسؤول أن العمل في منشأة للغاز في جزيرة داس هو السبب في خفض الإنتاج.
وتنوي وحدة ادجاس التابعة لأدنوك إغلاق واحد من منشات التكرير الثلاثة التي تديرها في جزيرة داس والتي تنتج الغاز الطبيعي المسال. وتصدر منشأة داس نحو 5, 5 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال يذهب نحو 85 بالمئة منها إلى شركة طوكيو اليكترك باور (تيبكو) في اليابان.
و اضطرت تيبكو إلى زيادة استهلاك الوقود الاحفوري لتوليد الطاقة من أجل تعويض توقف الإنتاج من محطة كاشيوازاكي ـ كاريوا النووية التي تقرر إغلاقها لأجل غير مسمى منذ وقوع زلزال قوي في 16 يوليو عام 2007 .
وعمليات الصيانة في عام 2008 ستكون أقل منها في عام 2007 عندما أدى العمل في الحقول البحرية إلى خفض إنتاج الإمارات بواقع 600 ألف برميل يوميا. ولم يكن لأنباء عملية الصيانة تأثير يذكر على سوق النفط الفورية لكنها قد تعزز الأسعار خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وقال أحد المتعاملين إن الأنباء «ستضيف بعض الضغط إلى السوق الفورية. ولكن لا يبدو أن هناك تأثيرا كبيرا حتى الآن». وبدأ تداول خام مربان في عقود سبتمبر الأسبوع الماضي بعلاوة صغيرة فوق سعر البيع الرسمي لأدنوك.
وأدى خفض أدنوك إنتاج خام مربان بنحو 600 ألف برميل يوميا في نوفمبر من العام الماضي إلى ارتفاع العلاوة السعرية للخام إلى ما بين 20, 1 و 30, 1 دولار للبرميل فوق السعر الرسمي مع تهافت أصحاب المصافي على شراء الشحنات القليلة المتبقية.
