حذرت دراسة ميدانية مُعدة لصالح هيئة تنظيم سوق العمل من أن «أوضاع العمالة الوافدة في البحرين غير مرضية وتؤدي إلى وقوعها في فخ المديونية المزمنة، إضافة إلى وجود ممارسات غير إنسانية في ظروف وشروط العمل».
وكشفت الدراسة التي أعدتها شركة (أرنست أند يونغ) لصالح الهيئة حول أوضاع العمالة الأجنبية في البحرين أن «40 من العمالة الأجنبية التي استهدفها مسح ميداني تعمل نحو 60 ساعة فأكثر أسبوعياً.
وعبرت الدراسة عن قلقلها من إجبار العمال على دفع رسوم تجديد رخص العمل، واستمرارية احتفاظ أرباب العمل بجوازات سفر العمال، وكشفت أن «68 من العمال لم يتعرفوا على أي نوع من إجراءات السلامة في مواقع العمل، وأن ما يقارب 38% منهم يعملون في وظائف ليست لها علاقة بخبراتهم السابقة».
ووفرت الدراسة مؤشرات عن طبيعة الصعوبات التي تعترض أصحاب الأعمال في عملية تشغيلهم للعمالة الوافدة، مشيراً إلى وجود خمس مصاعب تمثلت في تقلبات أسعار صرف العملة وتوقعات عالية في مجال الرواتب من قبل العمال الأجانب والتشريعات المحلية والمنافسة من قبل أسواق العمل بدول مجلس التعاون الخليجي.
وأوصت الدراسة بضرورة إجراء حملة توعوية تركز على طبيعة تصاريح العمل ومدة صلاحيتها، وتشجيع أصحاب العمل لاستخدام وكالات التوظيف الحكومية في البلدان المصدرة للعمالة، إضافة إلى التحقق من تسليم أصحاب العمل جوازات السفر للعمال، وتوقيع العمال على عقود العمل بشكل أساسي.
وأوصت أيضاً بفرض غرامات عقابية على من يأخذ مبالغ مالية من العمال لاستكمال إجراءات تجديد تصاريح عملهم، مؤكدة على عدم قانونية تكليف العمال بأية رسوم. وأشارت إلى ضرورة تنسيق هيئة تنظيم سوق العمل مع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص بشأن إنشاء مساكن عمالية على أساس تجاري متقيدة بمعايير منظمة العمل الدولية، على أن تعاين بشكل دوري عن طريق الهيئة.
وأوصت الدراسة بفرض غرامات عقابية على الذين يأخذون مبالغ مالية من قبل العمال لاستكمال إجراءات تجديد تصاريح عملهم، مؤكدة على اعتبار استقطاع أي كلفة من رواتب العمال تتعلق بالتوظيف، غير قانوني. ولفتت التوصيات إلى الإمكانات التي تتمتع بها هيئة تنظيم سوق العمل في أن تنظر في قضية انفجار العمالة الأجنبية عبر محكمة التظلمات والشكاوى التي تبين صحة وصدق شكاوى العمال مدعمين ذلك بمترجمين.
المنامة ـ غازي الغريري