في دبي 332 حالة وفاة خلال 2007 من جراء حوادث الطرق (حسب إحصائيات الإدارة العامة للمرور)، وهناك إحصاءات أخرى تشير إلى أن 25% من الموظفين يتابعون أعمالهم عبر البريد الالكتروني والبريد الصوتي خلال الإجازات نظراً لتدني أهمية الراحة مقارنة بالعمل لديهم.

وهناك الكثير من الحقائق والأرقام التي لا تحصل إلا في المدن العصرية. تلك الحقائق السالف ذكرها وأكثر تم عرض حلول لها في فعالية «متعة العقل» للأسبوع الثالث على التوالي خلال محاضرتين في 18 و19 يوليو الجاري الأولى بعنوان «نزيف الدماء على الإسفلت» للدكتور سمير غويبة، والأخرى بعنوان «تحقيق التوازن بين الحياة والعمل» للمحاضر العالمي درو برايس، وذلك ضمن حملة «برنامج وطني» لتأسيس مجتمع مبني على أسس أخلاقية متينة وسليمة.

واستعرض الباحث والمقدم التلفزيوني الدكتور سمير غويبة وهو خبير في التوعية البيئية والسلامة المرورية إحصائيات وأرقاما مخيفة عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية لحوادث طرق المرور وأخطرها بلوغ حالات الوفاة المرتبة الثانية ضمن مسببات الوفيات في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد حالات الوفاة الطبيعية، كان ذلك خلال محاضرة «نزيف الدماء على الإسفلت «التي أقيمت عصر يوم الجمعة 18 يوليو الماضي.

حيث تم عرض الآثار الخطرة الناتجة عن الحوادث مثل فقدان المجتمع للقوى العاملة الشابة والأضرار الاقتصادية للممتلكات العامة والخاصة، وأخيراً وضع الدكتور غويبة الحلول العلمية لنزيف تلك الدماء مثل فصل عبور المشاة عن الطرق الرئيسية وتكثيف حملات التوعية واتباعها بالعقوبات الرادعة مثل نظام النقاط السوداء الذي تم تطبيقه مؤخراً.

وقال عبدالله ناجي - أحد المشاركين -: «لقد حصلت على رخصة القيادة منذ 5 شهور فقط، وقد تعلمت من هذه المحاضرة أن رخصة القيادة والمركبة ما هما إلا أدوات للتنقل وليس للاستهتار كما يظن بعض الشباب من هذا الجيل».

من جانب آخر كانت أهم التساؤلات التي تخطر على ذهن الكثير فيما يتعلق بتحقيق التوازن بين الحياة والعمل محل المناقشة من خلال ما أشار إليه المحاضر العالمي درو برايس بمحاضرته التي أقيمت عصر يوم السبت 19 يوليو الماضي حول أنسب الطرق في التفكير لمساعدة الإنسان في أن يكون أكثر فاعلية في حياته، كما أكد برايس على أهمية تحديد الهدف الأساسي من تحقيق التوازن بين الحياة والعمل وهو بلا شك الإنجاز والتمتع في كل دور من أدوار الحياة.

محمد الحمراني - صاحب مشروع خاص - قال: «طبيعة عملي تعطيني حرية تحكم أكبر في إدارة الوقت، وفي المقابل فقد فوضت معظم الصلاحيات للموظفين لتيسير الأمور اليومية بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل أجهزة (البلاك بيري) للتواصل في الأشياء الهامة».

و«متعة العقل» هي الفعالية الوحيدة الموجهة للكبار ضمن فعاليات مهرجان صيف دبي وتقام هذا العام حول مواضيع تهم المقيمين والزوار في الدولة من الناطقين وغير الناطقين باللغة العربية. وستعقد جميع الفعاليات في الفترة 4 يوليو - 32 أغسطس 2008 بمسرح غرفة تجارة وصناعة دبي ابتداء من الساعة 5:30 عصراً كل يوم جمعة وسبت.

ويهدف برنامج وطني الذي أطلق في 2 ديسمبر 2005 إلى تحقيق التنمية المجتمعية والمشاركة بين أفراد المجتمع في سبيل تعزيز الهوية الوطنية وتعميق مفاهيم المواطنة الصالحة وإظهار الولاء للوطن. ويضم البرنامج متطوّعين ومتطوّعات من مختلف الشرائح العمرية وفئات المجتمع الذين اجتمعوا من كل الإمارات للمساهمة في الفعاليات التثقيفية والتربوية والترفيهية والرياضية والدينية المختلفة.

وتعبّر البصمة، وهي شعار برنامج وطني، عن أهميّة الهوية المميزة والتركيز على قيمة إنجازات أفراد المجتمع للمشاركة في تحقيق الأهداف الوطنية السامية للدولة.

دبي ـ «البيان»