يختتم مساء اليوم الثلاثاء معرض المقتنيات، إحدى الفعاليات الرئيسية لمفاجآت صيف دبي 2008، والذي افتتح يوم الثلاثاء الماضي في وافي، أحد الرعاة الرئيسيين لحدث المفاجآت، بمشاركة مجموعة واسعة من هواة تجميع مقتنيات قديمة وفريدة من مختلف دول العالم.
وحظي المعرض بإقبال كبير من الزوار من مختلف الأعمار والأجناس، كما حظي أيضاً باهتمام إعلامي عالمي، حيث قامت العديد من محطات التلفزيون المحلية والإقليمية وممثلي العديد الصحف من المنطقة بزيارة الفعالية وأجرت لقاءات متعددة مع العارضين الذين تم استقطابهم من أنحاء العالم.
حيث تميز المعرض هذا العام بتنوع المقتنيات التي يحتويها وأهميتها الكبيرة والتي تنبع من خلال إما قيمتها التاريخية ومدلولاتها الحضارية والفكرية أو الأفكار الجديدة التي تحملها.
ومن بين المشاركين في المعرض لهذا العام بمجموعة مقتنيات تدل على إبداع وابتكار فني عالي، رينير فايخرت من ألمانيا والذي يقدم مجموعة متميزة من بطاقات «الرجاء عدم الإزعاج» التي تعلّق على مقابض أبواب الغرف في الفنادق. وأشار فايخرت أن مثل هذه البطاقات تستخدم منذ أكثر من 100 عام، لكن لم يراع أحد اهتماماً إلى أشكالها وتصميماتها، كما أنها لا تلقى بالاً من أحد للاحتفاظ بها كتذكار.
وقال: «أقوم بجمع بطاقات «الرجاء عدم الإزعاج» منذ أكثر من 20 عاماً، حيث بدأت في ذلك مع بداية عملي كمحرر وصحفي مراسل.
وكان عملي يتطلب السفر والتنقل كثيراً فكنت كلما نزلت في فندق أحتفظ بمجموعة من هذه البطاقات إلى أن وصل مجموع ما لدي منها أكثر من 6400 بطاقة. وساعدني أصدقائي أيضاً في جمع هذا العدد الكبير من البطاقات بالإضافة إلى التبادل مع القلة القليلة من أصحاب الهواية ذاتها في أنحاء مختلفة من العالم».
وأضاف فايخرت أن مجموعة البطاقات التي يمتلكها فريدة من نوعها، كونه جمعها خلال مناسبات متنوعة ومن بلدان مختلفة حول العالم بدءاً من الصين وماليزيا ومروراً بمنطقة الشرق الأوسط وحتى أوروبا وأميركيا. وتبرز هذه البطاقات فن التصميم والحرفة العبقرية المتأثرة بالمحيط والروح المحلية لهذه الدول.
وعن مشاركته في معرض المقتنيات، قال فايخرت: «هذه المرة الثانية التي أزور فيها دبي بعد أن كانت الزيارة الأولى منذ أربع سنوات. وخلال العام الحالي تلقيت دعوة من مكتب مهرجان دبي للتسوق للمشاركة في معرض المقتنيات. وأحببت الفكرة كثيراً كون هذا المعرض يعد منبراً أستطيع من خلاله التواصل مع شرائح متعددة من الجمهور وإطلاعهم على مجموعتي من بطاقات «الرجاء عدم الإزعاج» التي تعني بالنسبة لي كثيراً.
ومن المقتنيات المتواجدة في المعرض لهذا العام أيضاً، مجموعة متميزة من المفروشات القديمة والآلات الموسيقية الميكانيكية التي تعود للقرن التاسع عشر وتجمع بين البراعة والمهارة والحس الموسيقي العالي للحرفيين الذين قاموا بتصنيعها، إلى جانب كاميرات تصوير فوتوغرافي وعملات وجواهر وفضيات وخزف وبورسلان ومطبوعات وكتب وصحف ومجلات ومخطوطات وأوراق تعود للعهد العثماني ونسخ من المصحف الشريف تعود إلى القرن الثامن عشر إلى جانب لوحات زيتية قديمة ومعاصرة.
وتعود هذه المقتنيات للمشاركة غادة كوناش من الأردن التي تهتم بجمع مثل هذه المقتنيات والأنتيكات والتحف القديمة ولديها مجموعة واسعة استطاعت تحصيلها من دول عدة مثل سوريا والأردن وتركيا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهنغاريا وانجلترا وفرنسا.
دبي ـ «البيان»
