وقّعت «منظمة القيادات العربية الشابة»، أول منصة تنموية لقطاع الأعمال والقطاع الحكومي والمجتمع المدني في الشرق الأوسط، مذكرة تفاهم مع «المنتدى الآسيوي العربي» في سنغافورة، بهدف التعاون ووضع الأسس لبرنامج تبادل التدريب العربي الآسيوي المخصص للطلاب في المنطقتين.

وأقيم حفل التوقيع في سنغافورة حيث وقّع الاتفاقية كل من عاصم كابش الرئيس التنفيذي لمنظمة القيادات العربية الشابة، وهو كوان بينغ رئيس المنتدى. وبموجب الاتفاقية، يقوم الفريقان بحفز الشركات من مختلف القطاعات والصناعات في المنطقتين على استضافة متدربين لمدة ثلاثة أشهر في فصل الصيف سنوياً بدءاً من عام 2009.

ويعد المنتدى الآسيوي العربي الذراع التابعة لمعهد الشرق الأوسط، وهو معهد الأبحاث المستقل في جامعة سنغافورة الوطنية والذي يسعى لأن يصبح رائداً في مجال الشؤون الشرق أوسطية. وجاء تصميم برنامج تبادل التدريب، بناءً للنجاح الذي حققه منتدى العمل العالمي الذي نظمته «القيادات العربية الشابة» في أبريل 2007 في سنغافورة تحت عنوان: الحوار العربي والآسيوي. ويهدف البرنامج إلى تعزيز التبادل بين العالمين العربي والآسيوي، وذلك من خلال التفاعل العملي والهادف بين الطلاب ومديري الشركات العالمية في آسيا والعالم العربي.

وعقب حفل التوقيع، تم إطلاق البرنامج التجريبي لتبادل التدريب في 15 يوليو 2008 في سنغافورة، والذي يُنظم بالتعاون مع شركة «كيبيل» إحدى أكبر الشركات العالمية الرائدة، والتي تعمل في مجال الأعمال الخارجية والبحرية، والعقارات والبنى التحتية.

فمن خلال أعمالها المتنوعة، ستوفر شركة كيبيل التدريب الهادف والغني بالخبرات لعشرة طلاب عرب يتم استضافتهم لفترة تدريبية تستمر ثلاثة أشهر، وذلك من يونيو وحتى أغسطس 2008.

وسيتم توزيع المتدربين على مختلف الوظائف في الشركة، بما فيها الهندسة والمالية والتسويق. يُذكر بأن «كيبيل» لديها حضور في أكثر من 30 دولة، بما في ذلك ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية والشرق الأوسط وأذربيجيان والبرازيل ونيكاراغوا.

وبهذه المناسبة، أقيم حفل ترحيب بالمتدربين في صالة معرض «Reflections at Keppel Bay» العريقة في سنغافورة، حضره كل من عاصم كابش والبروفسور برنارد تان عضو مجلس إدارة شركة كبييل للاتصالات السلكية واللاسلكية والنقل ورئيس لجنة اختيار المنح الدراسية في مجموعة كيبيل، مع الإشارة إلى أن المتدربين كان قد تم اختيارهم من جامعات في مصر ولبنان وفلسطين والإمارات العربية المتحدة.

وقال عاصم كابش في معرض تعليقه على توقيع مذكرة التفاهم وإطلاق البرنامج التجريبي: «تفخر منظمة القيادات العربية الشابة بالتحالف الذي أسسته اليوم مع المنتدى الآسيوي العربي. ونحن على ثقة تامة من أن هذه الخطوة ستتيح لنا توثيق أواصر العلاقات في إطار من التفاهم بين الثقافات في المنطقتين العربية والآسيوية.

وسوف نعمل معاً على توسيع القاعدة المعرفية التي يتمتع بها شبابنا من أجل إيجاد قوى عاملة قوية للمستقبل». وأضاف: «تسعى «القيادات العربية الشابة» من خلال جميع مبادراتها إلى تحقيق تأثير بعيد المدى في الشباب الذين سيصبحون قادة منطقتنا في المستقبل.

ويهدف برنامج تبادل التدريب إلى توفير فترات تدريبية واختبار نتائجها في سيناريو واقعي بغية إيجاد «قادة» يمتلكون قوة المبادرة. وتعد هذه الميزة الأساسية التي يسعى المشاركون في البرنامج لاكتسابها جرّاء تعاوننا مع «كيبيل»، ونحن نأمل أن تنضم المزيد من الشركات العالمية للمساهمة في جهودنا الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قوي يعود بالنفع على الجميع».

من جهته، قال هو كوان بينغ خلال حفل توقيع مذكرة التفاهم: «يسرّ المنتدى الآسيوي العربي توقيع مذكرة التفاهم هذه مع «القيادات العربية الشابة». ونتطلّع لتنمية هذه العلاقة وجعلها رابطاً قوياً وطويل الأمد من التفاهم بين الثقافات في منطقتينا.

كما نأمل رفع مستوى الوعي وتعزيز التفاهم المشترك بين شعوب آسيا والشرق الأوسط. وألقى البروفسور برنارد تان كلمة رحّب خلالها بالمتدربين قائلاً: «فيما تستثمر دول الشرق الأوسط أموالاً طائلة وموارد مهمة لتطوير بنى تحتية ضخمة وتنمية قطاعات جديدة لتنويع اقتصاداتها، يمكن للدول الآسيوية المشاركة في هذه المشاريع والمساهمة في نمو منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي الشراكة التي تأسست بين «كيبيل» و«منظمة القيادات العربية الشابة» في إطار العلاقات القوية التي تربط سنغافورة، وآسيا عموماً، بمنطقة الشرق الأوسط، والتي لا تقتصر على التجارة، بل تركز على تعزيز العلاقات بين الناس وزيادة التبادل الثقافي والتعاون المشترك».