وصفت صحيفة «تايمز» النهضة العمرانية في إمارة دبي بـ «المذهلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى». وقالت الصحيفة البريطانية في هذا الشأن إن التصميم المعماري الفريد الذي تحظى به المشروعات العقارية في الإمارة يظل أبرز معالم هذه النهضة العمرانية التي باتت مثالا يُحتذى على المستوى الإنشائي في العالم.
واستشهدت الصحيفة في هذا الشأن بالتصميم الفريد لفندق برج العرب والأعمال الإنشائية الجارية في برج دبي، الذي وصفته بأنه يتمتع بمكانة فريدة في الإمارة حتى قبل إنشائه ليكون أعلى برج في العالم. ولم يفت الصحيفة أيضاً الإشارة إلى المشاريع السكنية المتميزة الأخرى مثل النخلة والعالم.
وقالت الصحيفة إن الطفرة العقارية الحاصلة في دبي «تعود إلى مايو 2002، عندما سمحت الإمارة، في سابقة كانت الأولى وقتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، للأجانب بالتملك الإيجاري للعقارات. وفي العام الماضي تم السماح للأجانب بالتملك الحر في مناطق معينة، بما فيها منطقة الجميرا المخملية الفاخرة»، على حد وصف الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن شركة الوساطة العقارية كولييرز إنترناشونال قولها إن أسعار الفيلات في دبي ارتفعت بمعدل 78% خلال العام الماضي، وإن أسعار الإيجارات تواصل الارتفاع.
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة «تطوير» تعد من أبرز اللاعبين في السوق العقاري في إمارة دبي وأنها هي الشركة الرائدة التي تقف وراء تطوير الكثير من المشروعات العملاقة التي يجري العمل على قدم وساق حولها في الإمارة، مثل مشروع دبي لاند التي تقول عنه الصحيفة إنه النسخة العربية لديزني لاند.
ونقلت الصحيفة عن خالد المالك، الرئيس التنفيذي لـ «تطوير» قوله: «هناك أكثر من 30 صناعة مختلفة قدمت أوراق اعتمادها في مشروع دبي لاند، حيث تتنوع هذه الصناعات بين مجالات التمويل والرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية والإعلام والترفيه، وكلما توسعت هذه الصناعات زاد الإقبال على صناعة العقارات في الإمارة».
وقالت الصحيفة على لسان المالك إن سر التطور المذهل الذي تتمتع به دبي هو نهج تنويع الموارد والمصادر الاقتصادية الذي تتبناه الإمارة، وهو التنويع الذي تقول الصحيفة إنه يضع الإمارة في موقف أفضل من منافسيها ويُمكنها من تخفيف أثر أزمات الاقتصاد العالمي عليها.
وألقت الصحيفة أيضاً الضوء على شركة إعمار التي قالت إنها تساهم بشكل فعال في ترسيخ صورة دبي على الخريطة العالمية. وقالت الصحيفة إن إعمار هي إحدى أكبر الشركات العقارية في العالم.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم شركة إعمار قوله إن عوائد الاستثمار في المجال العقاري في دبي لا تزال أعلى من مثيلاتها في سنغافورة والمملكة المتحدة. ويضيف المتحدث إن دبي تتفرد بأنها تتوسع أفقيا ورأسيا.
وأبرزت الصحيفة الاتجاه المتزايد نحو التزاوج بين العلامات التجارية العالمية الكبرى وصناعة العقارات في دبي، حيث أشارت إلى أن أسماء عدد متزايد من مشاهير العالم قد التصقت بالكثير من المشاريع العقارية في دبي.
وأبرزت الصحيفة في هذا الشأن التعاقد الأخير الذي تم بين شركة أبيار العقارية والمصمم الفرنسي العالمي كريستيان لاكروا لتصميم برج سكني فريد يتكون من 38 طابقا في أحد أفخم ضواحي الإمارة.
وقالت إن بعض المشاريع العقارية التي يجري إنشاؤها في دبي يعد الأكبر من نوعه في العالم. وأكدت في هذا الصدد اهتمام الإمارة بالبعد البيئي في تصميم هذه المشاريع. وأن مسؤوليها يحرصون دائما على تصميم بنايات صديقة للبيئة.
وقالت «تايمز» إن إمارة أبوظبي بدأت تحذو الحذو ذاته التي بدأته دبي منذ فترة، وأبرزت في هذا الشأن المشاريع العقارية التي تقوم بها شركة القدرة القابضة.
وأشارت إلى وجود بعض المخاوف من تسبب بعض المضاربين الباحثين عن تحقيق أرباح سريعة من قطاع العقارات في كل من دبي وأبوظبي في زيادة الأسعار على معدلاتها الطبيعية. وأبرزت في هذا الصدد تقريرا من دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي يحذر من أن المضاربين يتسببون في ارتفاع الأسعار بشكل سريع للغاية مما قد يتسبب في هبوط حاد في قيمة الوحدات العقارية.
ونقلت تحذير التقرير من أن آلاف الوحدات العقارية التي من المقرر أن تدخل السوق خلال السنوات المقبلة يمكن أن تغرق الأسواق وتتسبب في هبوط قيمة الاستثمارات العقارية.
وأشارت إلى سلسلة القوانين التي تم اعتمادها في الدولة في الفترة الماضية لضبط السوق العقارية، ومنها قانون التسجيل العقاري.
وعددت الصحيفة أضخم المشاريع التي يجرى إنشاؤها حاليا في دبي، وجاء في مقدمتها، مشروع برج دبي والواجهة البحرية ومشروع جزر العالم ودبي لاند ومرسى دبي وأشارت إلى بعض التفاصيل المتعلقة بالتملك العقاري للأجانب وما يتيحه شراء العقارات من مزايا للمغتربين.
وقالت إن الإمارة أشبه بخلية من النخل التي ترحب بكل من يأتيها بشرط واحد فقط وهو أن تكون لديه القدرة على العمل وإفادة الإمارة ماليا.
وتؤكد على سهولة وسلاسة أنشطة الأعمال في دبي، مشيرة إلا أن قيام أي شركة في دبي لا يستغرق من الأجانب أكثر من ساعتين وأن الأجانب يمكنهم المتاجرة في أي نوع من البضائع والخدمات في المدن الحرة الصغيرة التي تنتشر في مختلف أرجاء الإمارة مثل مدينة دبي للإعلام ومدينة الطيران ومدينة دبي الطبية وغيرها، كما يمكن تمويل شراء المنازل في مركز دبي المالي العالمي عن طريق الأسهم التقليدية وتلك المطابقة للشريعة الإسلامية.
وركزت على ميزة عدم وجود ضرائب على الدخل أو المبيعات في دبي. وأشادت بالدور المتنامي الذي تلعبه طيران الإمارات في ربط دبي بمختلف أسواق العالم في أوروبا وآسيا وإفريقيا.
وأبرزت أيضاً التسامح الديني الموجود في دبي وسلاسة التعامل بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى ومؤكدة على أن المسيحيين لديهم مطلق الحرية في بناء أماكن عبادتهم.
وأشارت إلى التدفق المتزايد للأجانب على الإمارة مشيرة إلى بعض الإحصائيات التي تقول إن هناك ما يقرب من 25 ألف أجنبي يهبطون على الإمارة شهريا، مما يساهم في نمو الاقتصاد بنسبة تعدت 11% سنويا ووجود فائض تجاري بلغ نحو 30 مليار دولار.
وقالت الصحيفة إنه بموجب الخطة الإستراتيجية التي تتبناها الإمارة فإن الحكومة تطمح إلى تحقيق معدل نمو من رقمين بحلول 2015 إلى جانب إجمالي ناتج محلي يبلغ 108 مليارات دولار.
غير أن «تايمز» أشارت إلى أن هذا النمو الاقتصادي الذي يعد من أبرز عوامل جذب دبي قد تسبب في ارتفاع معدلات التضخم إلى نحو 11%.
