أظهر تقرير نُشر مؤخراً أنَّ العلاقات والشراكات والتحالفات بين شركات تقنيات المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة آسيا الباسيفيكي المطلة على المحيط الهادئ قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخها.
ووفقاً للتقرير الصادر عن المؤسسة البحثية والاستشارية العالمية «فيوجن كونسلتنغ»، فإنَّ سوق تقنيات المعلومات والاتصالات في دول آسيا المطلة على المحيط الهادئ تنمو بمعدل 8 بالمئة، مقارنة مع السوق العالمية التي تنمو بمعدل 5 بالمئة، وستصل قيمتها إلى أكثر من 400 مليار دولار بحلول العام 2009، أي ما يعادل نحو رُبع القيمة الإجمالية للسوق العالمية.
وهذا النمو الهائل، مقروناً بتحرير القوانين وازدياد الاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حفز على إقامة علاقات وشراكات وتحالفات إقليمية عابرة للحدود للاستفادة من فرص الأعمال المتاحة في الجانبين.
وتؤكد الدراسات المنشورة أنَّ العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية تتوطد يوماً بعد آخر بين منطقة الشرق الأوسط والقارة الآسيوية، فيما يزداد انتقال التقنيات بين الجانبين، الأمر الذي أوجدَ ظاهرة لافتة أطلقت عليها المجموعة المصرفية العالمية العملاقة «إتش إس بي سي» علاقات بين «الشرق والشرق».
وفي ضوء ذلك، يشهد «أسبوع جيتكس للتقنية» في دورته المرتقبة أضخم مشاركة من الشركات الصينية والكورية والتايوانية المتخصِّصة في تقنية المعلومات. إذ أكدت نحو 250 شركة صينية وكورية وتايوانية حتى اليوم مشاركتها في المعرض الأهمّ والأضخم من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والذي يُقام في الفترة بين 19-23 أكتوبر المقبل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وقال هلال سعيد المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظِّمة لمعرض «أسبوع جيتكس للتقنية»: «يشهد قطاع التقنية تغيرات وتطورات لافتة، إذ لاحظنا في الأعوام القليلة الماضية أن مركز الثقل قد انتقلَ بالفعل من الولايات المتحدة الأميركية إلى الأسواق الآسيوية والشرق أوسطية.
ومما يؤكد ذلك المشاركة الواسعة وغير المسبوقة من قبل الشركات الكورية واليابانية والصينية في معرض أسبوع جيتكس للتقنية.
ولاشك أن المشاركة الفعالة لمئات الشركات الآسيوية ستوفر فرصاً مُجزية للشركات العالمية المشاركة في الحدث المرتقب، ونحن نفخرُ بأن أسبوع جيتكس للتقنية هو الحدث الأهمّ والأكثر شمولية لصناعة تقنية المعلومات والاتصالات لدول آسيا المطلة على المحيط الهادئ خارج بلدان تلك المنطقة».
ومن اللافت في هذا الصدد أن الشركات الشرق أوسطية والشركات التي تتخذ من الدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادئ قد أقامت شراكة قوية ووثيقة خلال الأعوام القليلة الماضية، وخاصة في مجالات الاتصالات والمعدات التقنية والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.
ويشهد معرض «أسبوع جيتكس للتقنية» في دورته المقبلة مشاركة نخبة من الشركات الآسيوية العملاقة، ومنها على سبيل المثال الشركات الصينية «مالاتا موبايل» و«وهنتكي» و«جولدن فيلد» و«سوميك»؛ والشركات التايوانية «مايكروستار إنترناشيونال» و«بوسيفليكس» و«ريتك»؛ ومن كوريا تشارك منظمة صناعة البرمجيات الكورية والوكالة الكورية لتعزيز التجارة والاستثمار «كوترا» وعدد من الشركات التقنية المتخصصة.
وتشارك الوكالة الكورية لتعزيز التجارة والاستثمار «كوترا»، المعنية باستقطاب الاستثمارات الأجنبية وإقامة تحالفات وشراكات تجارية مع كوريا، في جناح موسَّع تبلغ مساحته 260 مترا مربّعا تستضيف فيه عدداً من الشركات الكورية التقنية الناشئة.
وقال كي-هوا هونغ، رئيس الوكالة الكورية لتعزيز التجارة والاستثمار «كوترا»: «معرض أسبوع جيتكس للتقنية من أهمِّ المعارض الدولية لهذا العام التي أعددنا مُطولاً للمشاركة فيها انطلاقاً من حرصنا على تعزيز علاقاتنا وشراكاتنا وتحالفاتنا مع شركات التقنية العملاقة والناشئة على حدٍّ سواء.
ونحن نتطلع إلى اقتناص الفرص التجارية التي يتيحها لنا المعرض المرموق عبر إقامة علاقة وثيقة وبعيدة الأمد مع الشركات الشرق أوسطية».
ويشملُ معرض «أسبوع جيتكس للتقنية 2008» ثلاثة أقسام متخصِّصة، هي: معرض جيتكس لحلول الأعمال، وجلف كومس، والإلكترونيات الاستهلاكية، كما يشهد إطلاق العديد من المبادرات الرامية إلى توطيد ريادة الحدث على امتداد الحلول التقنية المختلفة.
كما يوفر معرض «أسبوع جيتكس للتقنية 2008» لكبار المديرين والمديرين التنفيذيين ورؤساء الشركات التقنية من دول آسيا المطلة على المحيط الهادئ تجربة استثنائية عبرَ مجلس جيتكس المخصَّص لرجال الأعمال والذي يوفر لهم مشاركة استثنائية، عبر إكمال تسجيل مشاركتهم مُسبقاً وإصدار شارة عضوية جيتكس وإيصالها لهم مقدماً والاستفادة من كافة مرافق القاعة التنفيذية.
وشاركت نحو 300,3 شركة شاركت في معرض «أسبوع جيتكس للتقنية» في دورته السابقة، وشغلت الشركات العارضة كاملَ المساحة المتاحة في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض والبالغة 000,64 متر مربع. وقال 97 بالمئة من المشاركين في الدورة السابقة إنَّ المعرض حقق لهم كافة توقعاتهم وتطلعاتهم أو حقق لهم ما يفوق ذلك بكثير.
