سجل مطار دبي الدولي معدلات نمو قياسية خلال النصف الأول من العام الحالي، بلغت 8, 13% بحركة المسافرين و7, 10% بحجم الشحن و94, 5% بحركة الرحلات.
وأظهرت أحدث إحصائية صادرة عن مؤسسة مطارات دبي، ان إجمالي عدد المسافرين عبر المطار ارتفع خلال الستة شهور الأولى من العام 2008، إلى ثمانية عشر مليونا وأربعمئة وستة وستين ألفا وستمئة وأحد عشر مسافرا (466611, 18) مقارنة مع 16227528 مسافرا في الفترة المناظرة من العام 2007. وارتفع حجم الشحن بواقع 7, 10% إلى 978, 831 ألف طن مقارنة مع 751 ألف طن، في حين ارتفع عدد الرحلات عبر المطار بواقع 94, 5% إلى 144, 135 رحلة مقارنة مع 127568 رحلة في الفترة المناظرة من العام الماضي.وأظهرت الإحصائية أن عدد شركات الطيران التي تستخدم المطار ارتفع في فترة المقارنة ذاتها إلى 123 ناقلة مقارنة مع 118 شركة، تسير رحلات ربط إلى 210 وجهات حول العالم وان متوسط حركة الطائرات عبر المطار ارتفع إلى 715 رحلة يوميا مقارنة مع 700 حركة وان أكثر أيام الأسبوع حركة بالمسافرين كان يوم الأحد والساعة الأكثر ذروة كانت ما بين الساعة 1 ـ 2 صباحا.
وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس مؤسسة مطارات دبي: «انه انجاز جديد لمطار دبي والأرقام المتحققة في النصف الأول من العام 2008 تعبر بوضوح عما تجسده دبي من أهمية على خارطة الاقتصاد الدولي وتفاعلها مع محيطها والخطط الطموحة التي وضعناها لمواصلة مسيرة النماء والريادة وتعزيز قطاع النقل الجوي في هذا الجزء من العالم».
وأضاف سموه: «نسعى باستمرار لتوفير الأفضل للمسافرين وسوف يشكل افتتاح المبنى3، بداية صفحة جديدة لتوفير خدمات لا تضاهى بكل المعايير لمسافرينا الذين نتوقع ان يرتفع عددهم إلى 40 مليون مسافر مع نهاية العام الجاري».
وحقق مطار دبي الدولي حقق على مدى العقد الماضي معدلات نمو تراوحت بين 13 ـ 20%. ومن المتوقع ارتفاع عدد المسافرين عبر المطار إلى 60 مليونا في العام 2010.
وتستثمر الدائرة نحو 15 مليار درهم في أضخم مشروع توسعة في تاريخ المطار من المفترض انجازه قبل نهاية العام الجاري بحيث سترتفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 65 مليون مسافر ولاحقا إلى 75 مليونا مع انجاز المبنى الرابع المتوقع في العام 2009. ويستخدم المطار حاليا أكثر من 123 شركة طيران دولية تسير رحلات جوية إلى أكثر من 210 وجهات حول العالم.
ويتميز التصميم الداخلي للمنشآت داخل المباني التي يضمها مشروع التوسعة، بوجود تناغم فريد بين حداثة الأجهزة المستخدمة وبين التفاصيل الجمالية للأمكنة والقاعات مما يجعل داخل المطار تحفة معمارية،يقل نظيرها في المطارات العالمية القائمة. ومن الجدير ذكره أن المبنى3 سيتم تخصيصه للمسافرين عبر طيران الإمارات فقط الذين يشكلون أكثر من 55% من إجمالي عدد مستخدمي المطار.
ومن جهة أخرى أكد محمد أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني في دبي المدير التنفيذي لخدمات الملاحة الجوية ان معدلات النمو بحركة المطار هي ترجمة فعلية للخطط الطموحة التي وضعتها حكومة دبي لتعزيز أهمية المدينة كمركز تجاري بارز بين الشرق والغرب والتوسعات الضخمة لمطار دبي الذي يعد البوابة الأبرز للدخول لأسواق عملاقة يصل تعداد سكانها إلى أكثر من 4, 1 مليار نسمة.
وشدد على ان هناك تحديات متعددة تواجه قطاع النقل الجوي في الوقت الراهن أبرزها تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة في دول المنطقة وإعادة تخطيط المسارات الجوية لاستيعاب معدلات النمو المتوقعة بحركة الطائرات خلال السنوات الخمس المقبلة وتصنيع جيل جديد من الطائرات العملاقة التي تتسع لنحو 600 راكب .
والتي تحتاج لإجراءات خاصة أن لجهة الإقلاع والهبوط نظرا لتأثيرها على حركة الهواء على المدرج أو لجهة تدفق المسافرين منها واليها بالإضافة إلى تجويد الخدمات والتركيز على إجراءات الأمن والسلامة.
وقال بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي: إن النمو الذي تحقق يعكس حجم التحديات التي نتوقعها في المستقبل ومن هنا فان تركيزنا اليوم ينصب على افتتاح المبنى3 لزيادة طاقة المطار الاستيعابية إلى 65 مليون مسافر سنويا قبل نهاية العام الجاري بدلا من 25 مليونا في الوقت الراهن والارتقاء بخدماتنا لمواكبة طموحات عملائنا المستقبلية».
وقد حققنا الكثير خلال الفترة المنصرمة من الصيف الجاري على صعيد خدمة العملاء وأدخلنا المزيد من الخدمات والتسهيلات للمسافرين وقد لاقت هذه الخطوات استحسانهم بفضل تعاون جميع الجهات المعنية العاملة في المطار كل في مجال اختصاصه».
توقعات
من المتوقع أن يستخدم مطار دبي أكثر من 11 مليون مسافر في أشهر يونيو ويوليو وأغسطس بمتوسط يصل إلى 3, 5 ملايين مسافر للشهر الواحد. وقد اتخذت إدارة مؤسسة مطارات دبي التي تشرف على إدارة المطار عدة إجراءات لتوفير أفضل الخدمات للمسافرين خلال موسم الصيف الجاري، حيث ترتفع مستويات الطلب على السفر إلى نحو20% أثناء فترة الصيف.
ويقوم أكثر من 300 متطوع حاليا يعملون على مدار الساعة في المطار لمساعدة المسافرين وتسهيل إجراءات سفرهم. وحسب إحصاءات مجلس المطارات العالمي، سجلت منطقة الشرق الأوسط أعلى معدل نمو بحركة المسافرين خلال العامين الماضيين ومن المتوقع أن تتصدر قائمة المناطق الأسرع نموا لغاية العام 2025 بمتوسط سنوي قدره 8, 8%. في حين إنها شكلت 3% فقط من حجم المسافرين عالميا الذي وصل عددهم إلى 2, 5 مليار مسافر العام الماضي.

