نشرت صحيفة تايمز البريطانية تقريراً مطولاً عن الإمارات وصفت فيه كلا من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأنهما وراء نهضة الإمارات الحديثة وتقدم الدولة الاقتصادي والعمراني السريع بما حباهما الله من بصيرة ثاقبة وسياسة ناجحة تستلهم المستقبل وتحرص على تحقيق أكبر قدر من الرخاء والرفاهية لشعب الإمارات، بل إن مبادراتهما تمتد إلى رفاه الشعوب العربية وشعوب العالم أيضا.

وتحدث التقرير عن الإعجاز العمراني في إمارة دبي وقال إن دبي أصبحت مثالاً يحتذى في العالم على مستوى الإنشاءات والبناء. وأضافت الصحيفة إن دبي تمثل معجزة بكل معنى الكلمة واشادة بالتصاميم المعمارية الرائعة في الإمارة.

وجاء ذلك في تقرير الصحيفة عن النهضة الاقتصادية في الإمارات وحددت في التقرير لائحة بأسماء من وصفتهم بأنهم أقوى شخصيات في عالم الاقتصاد، وشملت اللائحة سمو الشيخ احمد بن سعيد رئيس دائرة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة.

وقالت عنه إنه يقود، إلى جانب مناصبه الأخرى، طيران الإمارات التي تعد من بين اكبر 10 شركات طيران في العالم وان الشركة بفضل رئاسته، من المتوقع لها أن تتفوق على الخطوط الجوية البريطانية بحلول 2012.

وشمل التقرير أيضا خلدون خليفة بن مبارك رئيس تنفيذي شركة مبادلة للتنمية التي تملك 5,7% من مجموعة كارلايل و5% في شركة فيراري العالمية. وقال التقرير إن الشركة تقود حركة التنمية في أبوظبي.

وذكر التقرير معالي محمد القرقاوي رئيس مجموعة دبي القابضة التي تمثل إحدى القوتين العظميين في دبي، اللتين تديران العمليات العقارية والمالية والتجارية بنشاط واضح وبالغ الأهمية. وذكر التقرير سلطان احمد بن سليم رئيس دبي العالمية التي تملك شركات في أكثر من 100 مدينة في العالم وتنطوي تحت جناحيها شركة نخيل العقارية التي تطور أكبر جزر اصطناعية في العالم أمام سواحل دبي فضلا عن مشاريعها الخارجية، واشترت شركة بي اند أو البريطانية مقابل 9,6 مليارات دولار.

واحتل محمد علي العبار أيضا مكانة بارزة في التقرير باعتباره مؤسس شركة إعمار العقارية اكبر الشركات العقارية في دبي. وأشار التقرير إلى أن الشركة سجلت في الموسوعات العالمية العام الماضي لتطويرها مشروع برج دبي، الأعلى في العالم، بتكلفة 20 مليار دولار.

وجاء عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي ضمن تلك الشخصيات المهمة النافذة. وقال التقرير ان المركز يطمح لأن يكون «وول ستريت» العرب على غرار مركز المال في نيويورك.

واحتلت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي مكانتها في التقرير الذي قال عنها إنها أول سيدة تتقلد منصب وزير اقتصاد في الإمارات وهي الآن وزيرة للتجارة الخارجية.

وقالت صحيفة «التايمز» اللندنية إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو صاحب الرؤية والاستراتيجية ومالك القرار الذي أوصلها إلى ما هي عليه من نجاحات أبهرت ولا تزال تبهر الجميع.

وأشارت إلى أن صاحب السمو اعتمد على مجموعة من الرجال المخلصين والطموحين، منهم سمو الشيخ أحمد بن سعيد رئيس طيران الإمارات ودبي لصناعة الطيران وهيئة الطيران المدني، وكذلك كل من سلطان وخالد بن سليم اللذين يديران دبي العالمية وسياحة دبي، ومعالي محمد القرقاوي رئيس دبي القابضة، ومحمد العبار الرئيس التنفيذي لإعمار العقارية.

وقالت «تايمز»: «تخيل لو أن شركة (ويندوز) كانت تدار بوساطة رئيس تنفيذي محاط بمجلس مخلص من التنفيذيين، وأنها تضع سياساتها من دون الحاجة إلى موافقة هيئات منتخبة، تخيّل أيضاً أن قرارات هذه الشركة التي ستكلفها مليارات الدولارات يمكن أن تتخذ خلال مكالمة هاتفية واحدة، لا لشيء سوى أن هذا الرئيس التنفيذي يدرك تماماً ماذا يفعل ومع من يعمل».

وأضافت: «عندما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مشروع «نخلة جميرا» في عمق البحر، قال المشكِّكون إن العرب يبيعون الرمال، لكن سرعان ما اكتشفوا أن الرمال تحوَّلت إلى أسطورة معمارية نادرة يمكن مشاهدتها من سطح القمر بوضوح!».

أما سول كيرزنز الذي أتى إلى جزيرة النخلة ليفتتح فندق ومنتجع «أتلانتس ـ بالم جميرا» فيشعر بفخر وهو يدير منتجعه الفاخر، برج العرب، أعلى مبنى فندقي في العالم، وأمامه جزيرة النخلة التي تُعتبر من أغلى المشاريع العمرانية في هذا العصر وأجملها وأسرعها تنفيذاً. ولا تنتهي الأساطير عند مشروع «النخلة جميرا»، فهناك نخلتان، و300 جزيرة صُمِّمت على شكل خارطة العالم، وكذلك على شكل المجموعة الشمسية، تبلغ كلفتهما 15 مليار جنيه استرليني.

وهناك مدن اقتصادية حرة مثل مدينة الطيران، قرية الشحن، مدينة المعارض، واحة السليكون، مدينة المهرجانات (فيستفال سيتي)، المدينة الطبية، المدينة الرياضية، وأكاديمية مانشستر يونايتد، وأكاديمية الكريكت الدولية التي ستكون لوحة رئيسية في أولمبياد 2020.

وتواكب الإمارات الأخرى حركة النهضة في دبي، فالعاصمة أبوظبي تزخر بالمشاريع العملاقة سواء السياحية أم السكنية.

إعداد: حاتم حسين ـ محمد بيضا ـ أشرف رفيق