أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية أن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ساهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات الفقر المدقع وزيادة عدد المواطنين الذين يتقدمون بطلبات المساعدة، وعدم قدرة أرباب الأسر على تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم وبخاصة احتياجات الأطفال والطلاب.
وأوضحت الوزارة أن معدلات البطالة في غزة وصلت إلى ما يزيد على 80% بفعل حالة الشلل التام التي نتجت عن الحصار.
وأدى الحصار وإغلاق المعابر إلى توقف المشاريع الإنشائية والإنمائية والتأهيلية والتدريبية، الأمر الذي أثر على عمل وزارة الشؤون الاجتماعية التي تعتبر المؤسسة الأولى في تقديم الخدمات الإغاثية والإنسانية للفئات الفقيرة والمهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة، وأدى الحصار إلى تعطيل المؤسسة عن أداء دورها الإنساني والضروري تجاه تلك الفئات.
تزايد البطالة
وحسب أخر التقديرات بلغ معدل البطالة 80% ومعدل الفقر 90% في قطاع غز،ة وأصبح معظم السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من الأونروا وبرنامج الغذاء العالمي والجمعيات المختلفة.
وذكرت الوزارة أنه لم يسلم من هذا الحصار النساء والمسنون والأطفال الذين يحرمون من أبسط حقوقهم الشرعية والتي كفلتها اتفاقية جنيف لحقوق الطفل.
وقالت: «لعل الآثار الخطيرة لهذا الحصار على الأطفال في مجال الصحة النفسية والاجتماعية وما يترتب عليه من اضطرابات ما بعد الصدمة النفسية وما ينتج عنه من اضطرابات في السلوك تهدد مستقبل الطفولة في فلسطين».
مناشدة عربية وإسلامية
وطالبت الوزارة، الحكومات والهيئات العربية والإسلامية والدولية للقيام بدورها لرفع هذا الحصار الظالم ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، التي فاقت «النازي في إجرامه وعدوانه».
من جهتها أصدرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، ومركزها الرئيس مدينة غزة، تقريرا مفصلا تناولت فيه الأوضاع الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
إغلاق المعابر
وعلى صعيد ارتفاع معدلات البطالة والفقر أشار التقرير إلى وجود ارتفاع في معدلات البطالة والفقر في الأراضي الفلسطينية بشكل عام، وفي قطاع غزة بشكل خاص، بشكل كبير جدا منذ بداية انتفاضة الأقصى قبل سبع سنوات، حيث فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار الاقتصادي على قطاع غزة، وبدأت تنتهج سياسة إغلاق المعابر التجارية ومعابر الأفراد بشكل مستمر ومنع العمال الفلسطينيين، والبالغ عددهم في ذلك الوقت 120 ألف عامل، من التوجه إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر.
تقلص العمالة
وبدأ عدد العمال يتقلص داخل الخط الأخضر تدريجيا إلى أن وصل إلى الصفر، وفقد قطاع غزة دخلاً يومياً مهماً من أجور العمال اليومية. وتفاقمت أزمة البطالة والفقر نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ خمسة شهور، وارتفعت معدلات البطالة والفقر بشكل حاد نتيجة توقف الحياة الاقتصادية بالكامل.
تأثير على المؤسسات
وقد أثر الوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي الصعب في قطاع غزة على جميع المؤسسات ومنها التعليمية وأصبحت العديد من العائلات الفلسطينية لا تستطيع توفير الرسوم الجامعية لأبنائها أو حتى الحقائب المدرسية والزى المدرسي.
ومن شأن كل هذا أن يدفع هؤلاء الأبناء إلى مصير قاتم من العجز واليأس وكسر الإرادة إذا ما حرموا من إكمال تعليمهم الجامعي، وسوف يكون من الصعب حصولهم على فرص عمل في المستقبل مما يزيد من مشكله البطالة ويحرمهم حقوقهم الأساسية المنصوص عليها ضمن القوانين الوطنية والدولية.
غزة ـ ماهر إبراهيم
