شهدت غرفة تجارة وصناعة دبي خلال الشهور الستة الماضية من العام الحالي نشاطاً مكثفاً وفعاليات متنوعة ساهمت في تعزيز دور الغرفة في دعم مجتمع الأعمال في دبي وتزويد أعضائها بالمزيد من الخدمات والتسهيلات ذات القيمة المضافة.
في الوقت الذي ارتفع فيه عدد أعضاء الغرفة، وعدد شهادات المنشأ وقيمتها التي أصدرتها لعملائها من المصدرين، فضلاً عن تأسيسها لمجموعات عمل جديدة واستقبالها للعديد من رؤساء الدول ووزرائها وعدد كبير من البعثات والوفود التجارية، متوجة الغرفة هذه النشاطات بفوز مبادرتها لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال بجائزة التجربة الإدارية المتميزة ضمن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لعام 2008.
وأوضح حمد بوعميم، مدير عام الغرفة، أن حجم النشاط الذي مارسته الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي يعزى إلى تدفق المزيد من الوفود التجارية والمستثمرين الأجانب إلى إمارة دبي لإقامة المشاريع وتأسيس الشركات بفضل المكانة العالمية المتميزة التي حظيت بها دبي، وللدور المهم والبارز الذي ما زالت تمارسه غرفة دبي في تعزيز هذه المكانة ومواكبة كافة المستجدات في الساحة الاقتصادية العالمية من خلال تزويد مجتمع الأعمال في دبي بأرقى الخدمات».
وأشار إلى أن عدد أعضاء الغرفة قد ارتفع خلال الشهور الستة الماضية بنسبة 4, 13%، حيث زاد عددهم من 899, 101 عضو مع بداية شهر يناير عام 2008 ليصل إلى 595, 115 عضواً حتى نهاية شهر يونيو 2008، أي بزيادة 696, 13 عضوا جديدا. أما بالنسبة لشهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة لأعضائها من المصدرين، فقد حققت غرفة دبي زيادة قدرها 5, 16% في عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
وأصدرت الغرفة نحو 674, 315 شهادة منشأ من يناير إلى يونيو عام 2008، مقابل 976, 270 شهادة منشأ خلال نفس الفترة من عام 2007. كما بلغ إجمالي قيمة البضائع المصدرة والمعاد تصديرها من دبي خلال النصف الأول من هذا العام نحو 6, 109 مليارات درهم وفق شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة خلال هذه الفترة، مقارنة بنحو 9, 72 مليار درهم قيمة البضائع المصدرة من دبي خلال نفس الفترة من عام 2007، أي بزيادة قدرها 50%.
من ناحية أخرى، فقد بلغت قيمة البضائع التي صدرها نحو 592, 6 عضوا من أعضاء غرفة دبي خلال الربع الأول من هذا العام نحو 49 مليار درهم وبزيادة قدرها 36% مقارنة بقيمة الصادرات في الربع نفسه عام 2007. أما قيمة البضائع التي صدرتها نفس الشريحة من أعضاء الغرفة خلال الربع الثاني من عام 2008 فقد بلغت 6, 57 مليار درهم، أي بزيادة نحو 17% مقارنة بقيمة صادرات الأعضاء في الربع نفسه من عام 2007.
وأكد بوعميم أن من أبرز ما شهدته غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي انتخاب عبد الرحمن سيف الغرير رئيساً لمجلس إدارة غرفة دبي، خلفاً لمعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، الذي رأس مجلس إدارة الغرفة لأعوام طويلة. كما انتخب ماجد حمد رحمه الشامسي وهشام عبدالله الشيراوي لمنصبي النائب الأول والثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة على التوالي.
وجاء الإنجاز الثاني ليتوج جهود الغرفة في استمرارها بأدائها المؤسسي المميز ودعمها المتواصل لمجتمع الأعمال في دبي، حيث فازت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، إحدى أبرز المبادرات الخلاقة التي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة دبي، بجائزة أفضل تجربة إدارية ضمن فئات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2008 وذلك بفضل دور جائزة محمد بن راشد للأعمال في دعم وتشجيع المؤسسات العاملة في الدولة على الارتقاء بأدائها المهني وتعزيز مساهماتها في تطوير قطاعات الأعمال في الدولة.
ونظمت غرفة دبي في شهر مارس الماضي حفل توزيع جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في دورتها الثالثة وذلك بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي، الرئيس التنفيذي الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، الذي كرم 17 مؤسسة وشركة فائزة من كل إمارات الدولة ومناطقها الحرة وتغطي أبرز القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وخلال النصف الأول من هذا العام، شهدت غرفة دبي تنظيم العديد من الندوات وورش العمل، بالتعاون مع مركز دبي لأخلاقيات الأعمال التابع للغرفة، حول آلية تعزيز مفهوم مسؤولية المؤسسات والشركات تجاه المجتمع، بما في ذلك إعداد تقارير المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات كوسيلة فعالة في تعزيز أداء الأعمال.
كما قام مركز دبي لأخلاقيات الأعمال بإعداد دراسة مسحية على عدد كبير من الشركات أفادت بأن العديد من أصحاب ورؤساء الشركات يعتبرون أن مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع جزء أساسي من برنامج عملهم في الشركات التي يديرونها.
وأتت هذه الدراسة كجزء مكمل للدراسة الأولى التي أجراها المركز عام 2006 حول اتجاهات ومدى التزام وممارسات الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة نحو المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات. واستقبلت الغرفة خلال النصف الأول من هذا العام أكثر من 103 وفود وبعثات تجارية وعددا من رؤساء الدول والوزراء والسفراء والقناصل من مختلف دول العالم. ووقعت 8 مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون تجاري.
