أكد فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي أن تجاوز أرباح المصرف ل300 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الحالي إنما يعكس الاستراتيجية الطموحة للوصول إلى مصاف المصارف الكبرى في غضون عامين.
وقال في حواره مع «البيان الاقتصادي» ان المصرف يعتزم افتتاح 15 فرعا جديدا تضاف إلى 25 تعمل حاليا كما سيقوم المصرف بتعيين 80 مواطنا على ثلاث دفعات خلال الشهرين.وإلى نص الحوار:كيف تقيمون أداء مصرف الإمارات الإسلامي خلال النصف الأول من العام الجاري؟ وماذا تتوقعون لبقية العام؟حقق المصرف أداء طيبا خلال النصف الأول من العام الجاري حيث أعلن ولأول مرة أن أرباح المصرف تجاوزت 300 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الجاري وهذه النتائج هي امتداد لما حققه المصرف خلال الربع الأول من العام الجاري فقد سجلت أرباح المصرف ارتفاعا قياسيا في صافي الأرباح بنسبة 253% لتصل إلى 6, 148 مليون درهم .
كما بلغ إجمالي الدخل خلال الربع الأول من العام الجاري 2, 359 مليون درهم مقارنة مع 5, 189 مليون درهم محققة عن الفترة ذاتها من العام الماضي بنسبة نمو 90% وتعكس هذه النتائج المتميزة الخطة الطموحة التي تبناها المصرف حيث نعتزم مواصلة النجاح وزيادة نسب النمو في مختلف بنود الميزانية ليس فقط خلال النصف الثاني من العام الجاري وإنما خلال ثلاث سنوات قادمة حيث يسعى البنك لتجاوز أرباحه المليار درهم خلال العامين القادمين.
من وجهة نظركم كيف تقيمون المنافسة في سوق الخدمات المصرفية الإسلامية؟
لاشك من وجود منافسة شديدة في سوق الخدمات المصرفية الإسلامية خاصة مع زيادة عدد المصارف الإسلامية ولكن يجب هنا ان أشير ان هذه المنافسة تأخذ شكلاً آخر هو شكل تكميلي حيث ان المصارف الإسلامية تكمل بعضها بعضا مما يصب في النهاية في مصلحة المستهلكين كذلك يجب الإشارة إلى اتساع رقعة المتعاملين مع المصارف الإسلامية الأمر الذي يضمن تحقيق نسب نمو جيدة لجميع هذه المصارف
يرى البعض ان المصارف الإسلامية تحولت إلى مصارف روتينية من حيث المنتجات فلا يوجد ابتكار او إبداع ما هو تعليقكم؟
هذا كلام غير صحيح مطلقا فالمصارف الإسلامية طورت العديد من المنتجات الخاصة بها علاوة على ابتكار العديد من المنتجات الخاصة بها ونحن في مصرف الإمارات الإسلامي قمنا بتحديث وابتكار العديد من المنتجات وخاصة على صعيد المنتجات الخاصة بخدمات الأفراد حيث أطلق البنك فيزا «سكاي وردز» والتي حققت نجاحا كبيرا إضافة إلى العديد من المنتجات الخاصة بتمويل السكن.
ما هو الجديد لخطة البنك المستقبلية؟
يسعى البنك إلى زيادة عدد فروعه إلى 40 فرعا من أصل 25 فرعا تعمل حاليا أي بزيادة 15 فرعا منها 8 فروع تحت الإنشاء الفعلي وأود هنا الإشارة إلى وجود أزمة حقيقية تواجه توسع المصارف وتقف حائلا في طريق نموها وهي عدم وجود كوادر مصرفية مؤهلة حيث أدت الطفرة الاقتصادية وتوسع المؤسسات والشركات المالية إلى ندرة الحصول على هذه الكوادر. وفي هذا الشأن يقوم مصرف الإمارات الإسلامي باستقطاب المؤهلين ثم تدريبهم لإلحاقهم بالوظائف الخاصة في البنك.
وماذا عن النظام الحديث الخاص بالموظفين والذي تم تركيبه حاليا؟
قامت المجموعة ومنها مصرف الإمارات الإسلامي بتركيب نظام هو الأحدث لمتابعة أداء عمل الموظفين والأفرع لحظة بلحظة ويهدف النظام للارتقاء بأداء المجموعة من خلال معرفة مواطن الضعف وتقويتها.
كيف استفاد البنك من الطفرة العقارية الحالية؟
لاشك ان القطاع المالي استفاد بشكل أو بآخر من الطفرة التي يمر بها القطاع العقاري المحلي أو الخليجي حاليا وكذلك استفاد مصرف الإمارات الإسلامي من هذه الطفرة سواء بتمويل المشاريع العقارية أو تمويل العملاء الراغبين في تملك الوحدات أو الاستثمار المباشر حيث أعلن ولأول مرة ان البنك قام بإطلاق صندوق «جواهر» والذي يعمل على تطوير مشاريع عقارية في قطر ويتوقع ان يجمع البنك 280 مليون درهم من بيع هذا الصندوق أيضاً فان البنك ينوي إطلاق شركة عقارية للاستفادة من زخم النمو في هذا القطاع.
وما هي توجهكم للسياسات الائتمانية للمصرف؟
انضم المصرف مؤخرا كأحد المصارف الأعضاء في «ام كريدت» والتي تقدم بيانات ائتمانية مفصلة عن كل عميل مما يتيح اتخاذ قرارات على أسس صحيحة اما فيما يخص السياسات الائتمانية للمصرف فإننا نتبع منذ انطلاقنا سياسات ائتمانية متوازنة لكافة القروض حيث لا يتفوق جانب على الآخر وذلك من منطلق تجنب المخاطر التي يمكن ان تصيب احد القطاعات.
وماذا عن توزيعات الأرباح لحملة الودائع والتوفير؟
لا أبالغ حينما أؤكد ان أرباح مصرف الإمارات الإسلامي هي الأعلى بين المصارف في الدولة حيث بلغ حجم الأرباح على الودائع للعملاء لمدة عام 5% في حين توزع المصارف الأخرى 5, 3 - 7.3% وهذا يعكس توجهنا واستراتيجيتنا الطموحة بمشاركة عملائنا للأرباح التي يحققها المصرف.
وماذا عن التوطين؟
تبلغ نسبة التوطين الحالية في المصرف 32% ويسعي المصرف إلى زيادة هذه النسبة إلى 38% مع نهاية العام الجاري حيث سيتم تعيين 80 مواطنا على ثلاث دفعات خلال الشهرين القادمين قام البنك بتدريبهم للالتحاق بالوظائف التي تناسب تخصصاتهم.
جائزة محمد بن راشد للأعمال
فاز مصرف الإمارات الإسلامي، بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال عن فئة الخدمات المالية. وتعتمد الجوائز معايير صارمة في تقييم الاستمارات المقدمة، ويتم مراجعة كل جانب من أداء المرشحين الذي ساهم في تحقيق إنجازهم البارز قبل مرحلة اختيار الفائز.
تهدف الجوائز بشكل رئيسي إلى تقدير الشركات الأكثر نجاحاً في المنطقة، وتكريمها على الدور الذي لعبته في إرساء معايير مالية واقتصادية جديدة يحتذي بها الآخرون. ولعل ما يكسب هذا الإنجاز أهمية كبرى أن مصرف الإمارات الإسلامي هو المصرف الوحيد الذي يفوز بهذه الجائزة المرموقة خلال ثلاث سنوات فقط من تأسيسه، مما يدل على مراحل النمو المتسارعة التي قطعها المصرف لينضم إلى مصاف الرواد في هذا القطاع.
حوار ـ محمد هيبة

