بدأت الصين في اتباع استراتيجيات جديدة لتحقيق أمن الطاقة وذلك من خلال العمل عبر أربع محاور تتمثل في تشجيع الإنتاج الداخلي والدخول في شراكات استثمارية على المستوى الخارجي وترشيد الاستهلاك وزيادة الاعتماد على البدائل النفطية وعلى رأسها الفحم الحجري.
ويستهدف حقل تشانغتشينغ للنفط في حوض اردوس في شمال الصين إنتاج 25 مليون طن من الخام النفط و32 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بحلول عام 2015، حسبما ذكرت مالكة الحقل شركة البترول الوطنية الصينية. وقال جيانغ جيه مين، المدير العام للشركة إن ارتفاع الإنتاج في ثالث أكبر حقل للنفط في البلاد يضمن إمداد الطاقة إلى العديد من المناطق الداخلية ومن بينها بكين. وأكد أن إنتاج الحقل والذي يعد الأكبر في البلاد، سيزيد لتخفيف النقص المحلى من النفط، وانه يهدف للوصول إلى معدل 40 مليون طن من الخام سنويا خلال العقد المقبل.
ومن جانبه رأى وانغ يوى بو، مدير عام الحقل ان ارتفاع أسعار خام النفط قد وضع البلاد تحت ضغط كبير، وقد يسوء الوضع إذا واصلت الصين الاعتماد بشكل كبير على استيراد الطاقة. ويتوقع أن تستورد بيتروتشاينا وسينوبيك 720 ألف طن من المنتجات النفطية لمناطق شرق الصين خلال يوليو الجاري في إطار جهود الصين لضمان توفير النفط بشكل كاف خلال الأولمبياد. وحسب بيانات منشورة فستزيد واردات النفط المكرر بنحو 18% عن يونيو الماضي.
ومن المتوقع أن تحتوي واردات سينوبيك على 210 آلاف طن من البنزين و160 ألف طن من الديزل، أما واردات بيتروتشاينا فتحتوى على 100 ألف طن و250 ألف طن من البنزين والديزل على التوالي. وستحصل بلدية شانغهاى على 90 ألف طن من البنزين و30 ألف طن من الديزل، كما ستتسلم مقاطعة جيانغسو 300 ألف طن و30 ألف طن من البنزين والديزل على التوالي.
وذكرت احصاءات صادرة عن المصلحة العامة للجمارك أن حجم صادرات الصين من منتجات النفط المكرر بلغ 88. 7 ملايين طن بقيمة 08. 6 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، ليسجل حجم الصادرات انخفاضا بنسبة 3. 0 بالمئة على أساس سنوي مع ارتفاع قيمتها بنسبة 1. 39 بالمئة.
وأظهرت الاحصاءات أن الصين استوردت 01. 21 مليون طن من النفط المكرر في الفترة نفسها بقيمة 95. 15 مليار دولار، اي بزيادة 4. 16 بالمئة و4. 106 بالمئة على التوالي، مشيرة إلى انها استوردت في شهر يونيو وحده 67. 3 ملايين طن بقيمة 51. 3 مليارات دولار وصدرت 39. 1 مليون طن بقيمة 22. 1 مليار دولار.
وتسعى الصين لتخفيف الاعتماد على النفط من خلال التركيز على الغاز الطبيعي والفحم الحجري. وتعهدت سلطات السكك الحديدية الصينية بالتعجيل بنقل الفحم إلى بكين والمدن المجاورة لها مثل تيانجين وتانغشان سعيا لسد الفجوة بين العرض والطلب في المنطقة ولضمان توفير الطلب على الطاقة. وذكر مصدر من وزارة السكة الحديد أنه سيتم بذل المزيد من الجهود لتزويد مخزون الطاقة في المنطقة ليصل إلى مستواه الطبيعي.
وأظهرت تقارير سابقة أنه تم الإمداد بـ 85. 343 مليون طن من الفحم في النصف الأول من هذا العام، وهو ما يزيد بنسبة 6. 15% عن العام الماضي. ورغم تعزيز النقل، ظل الإمداد بالفحم قليلا في بعض المناطق حيث الكثافة السكانية والصناعات الثقيلة.
وقالت الوزارة أنه سيتم إعطاء الأولوية لـ 24 محطة للطاقة الحرارية في المنطقة من حيث الإمداد بالفحم. ومنذ الأسبوع الأول من الشهر الجاري تم إرسال ما متوسطه 3800 شحنة من الفحم يوميا للمنطقة بزيادة 10% عن العام الماضي. ويعمل حوالي 70% من محطات الطاقة في الصين بالفحم. وفي تقرير أصدره مؤخرا مكتب تنظيم الكهرباء بشرق الصين وجد أن 80% من محطات الطاقة العاملة بالفحم كانت تعاني من العجز في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، حيث ارتفعت أسعار الفحم الحراري بمقدار 60 يوانا للطن منذ بداية العام.
