انخفض مؤشر نيكاي القياسي بنسبة 7 .0 في المئة في ختام التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس ليسجل سادس انخفاض أسبوعي على التوالي مع هبوط أسهم شركات التكنولوجيا المتطورة مثل كيوسيرا كورب بفعل النتائج المخيبة للآمال التي أعلنتها شركات أميركية مثل جوجل. وانخفضت أسهم شركة ميتسوبيشي وشركات تجارية أخرى بعد انخفاض النفط أكثر من 15 دولارا في ثلاثة أيام.

وكانت أسهم البنوك ارتفعت لتدعم السوق في وقت سابق بفعل نتائج أفضل من المتوقع أعلنها بنك الاستثمار الاميركي جيه.بي. مورجان تشيس لكنها تراجعت مع تزايد قلق المستثمرين بشأن أرباح الشركات. وبنهاية جلسة التعامل انخفض نيكاي 25 .84 نقطة الى 70 .12803 نقاط. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 9 .0 في المئة الى 43 .1252 نقطة.

وحولت الأسهم الأوروبية خسائرها إلى مكاسب بعدما أعلن بنك سيتي جروب تحقيق نتائج أفضل من المتوقع مما ساعد في تهدئة بعض مخاوف المستثمرين من تأثير أزمة الائتمان على القطاع المالي.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 14 .0 بالمئة مسجلا 98 .1147 نقطة بعدما تراجع في وقت سابق بما وصل الى 1 .1 بالمئة. وقال مارتن سلاني مدير قسم الأوراق المالية المشتقة لدى جي.اف.تي جلوبل ماركتس «صافي خسارة السهم جاءت أفضل مما كان عليه التوافق في الآراء. نظرا لانتشار أعماله، ينظر الى سيتي جروب باعتباره معيارا للقطاع المالي». وحفزت النتائج أسهم بنوك أوروبية أخرى لتحقيق مكاسب ليصعد مؤشر داو جونز ستوكس لأسهم البنوك الأوروبية اثنين في المئة. كما ارتفع اتش.اس.بي.سي 8 .2 في المئة وزاد رويال بنك اوف سكوتلاند سبعة في المئة وبي.ان.بي باريبا 1 .3 في المئة.

وكانت الأسهم الأوروبية انخفضت في أوائل المعاملات مع تراجع أسهم البنوك بفعل نتائج مخيبة للآمال أعلنها ميريل لينش وهبوط أسهم شركات النفط الكبرى. وهبط مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الكبرى بنسبة 7 .0 في المئة الى 83 .1137 نقطة. وفي قطاع البنوك انخفض سهم فورتيس 4 .2 في المئة وسهم سوسيتيه جنرال 3 .1 في المئة وسهم يو.بي.اس 5 .1 في المئة.

وكانت أسهم بنك الاستثمار جيه.بي. مورجان ارتفعت في التعاملات الأميركية السابقة بعد أن أعلن نتائج أسعدت المستثمرين. لكن أسهم ميريل لينينش انخفضت بعد أن أعلن خسائر أكبر من المتوقع. وقال محللون انه رغم نتائج ميريل لينش فان نتائج البنوك لم تكن بالسوء المتوقع وان تراجع أسعار النفط سيسهم في دعم الاسهم. وانخفضت أسهم بي.بي ورويال داتش شل وتوتال بما بين 7 .0 و0 .1 في المئة.

وكانت الأسهم الأميركية قد صعدت في تعاملات بورصة وول ستريت أول من أمس ولليوم الثاني على التوالي مع تراجع أسعار النفط علاوة على نتائج أعمال فصلية أظهرت أن بعض الشركات حققت أرباحا قوية تفوق المتوقع.

وقفز مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 38 .207 نقاط أي بنسبة 85 .1% ليصل إلى 66 .11446 زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 96 .14 نقطة، أي بنسبة 2 .1% ليصل إلى 32 .1260 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 45 .27 نقطة، أي بنسبة 20 .1% ، ليصل إلى 30 .1312 نقطة.

وفي أسواق العملات تخطى الدولار الأميركي أزمة تحويل استثمارات الصناديق والتي أطاحت به في اليوم السابق، وارتفع مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بعد الإعلان عن نتائج مجموعة سيتي جروب. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الدولار بنسبة 18 .0 في المئة الى 157 .72.

وقال ايان ستاندرد خبير استراتيجيات العملات لدى بنك بي.ان.بي باريبا «نتائج القطاع المالي ليست بالسوء المتوقع وهو ما وفر للدولار بعض الدعم».

وخلال الساعات الماضية سجل الدولار أكبر زيادة يومية في سعره مقابل الين في أكثر من ثلاثة أشهر ولكنه مازال مهتزا بالنظر الى الشكوك بشأن النظام المالي الأميركي واحتمالات النمو الضعيفة بسبب ركود سوق الإسكان. وأظهرت بيانات انكماش نشاط المصانع الأميركية في منطقة وسط الأطلسي بالولايات المتحدة في يوليو. وكان ذلك احدث مؤشر على ضعف الاقتصاد.

وتعرض الدولار لهزة كبيرة عندما قالت صحيفة فاينانشال تايمز ان بعضا من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم تسعى لخفض استثماراتها في الدولار وذلك في بادرة على قلق عالمي بشأن العملة الأميركية.

وقال محللون إن هذا التقرير الذي نشر في يوم لا يتوقع صدور بيانات اقتصادية تذكر فيه كان بمثابة الذريعة التي استغلها المستثمرون لبيع الدولار لتحصيل أرباح. وقال التقرير إن صندوقا سياديا كبيرا في الخليج خفض استثماراته المقومة بالدولار من أكثر من 80 في المئة قبل عام الى أقل من 60 في المئة.

لكن التقرير لم يذكر مصدرا لهذه المعلومة. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أيضا ان إدارة الصرف الأجنبي الصينية تتطلع لإبرام صفقات مع شركات للاستثمار الخاص في أوروبا في إطار خطة لخفض استثماراتها بالدولار الأميركي.

وقال رئيس أبحاث الدخل الثابت والعملات لدى ار.بي.سي كابيتال ماركتس راسل جونز « انه كان من الواضح الى حد ما منذ فترة أن صناديق للثروة السيادية في الشرق الأوسط تخفض حجم استثماراتها الدولارية لكن هذا أعطى الناس سببا لجني بعض الأرباح».

ولهذا التحول أهميته لان الإدارة الصينية التي تخضع لسيطرة البنك المركزي تدير معظم احتياطيات النقد الأجنبي المتنامية في الصين. وقال التقرير ان الإدارة تجري محادثات مع شركات للاستثمار الخاص في أوروبا بشأن ضخ مليارات الدولارات في أحدث صناديقها لان استثمارات هذه الصناديق ليست مقومة بالدولار.

وأضافت الصحيفة أنه بتخصيص أموال لشركات الاستثمار الخاص في أوروبا فإن الإدارة الصينية يمكنها تنويع استثماراتها دون أن تثير مخاوف أسواق العملات بما يدفع الدولار للهبوط بوتيرة خارجة عن السيطرة.

وقالت ان الإدارة الصينية تشجع أيضا شركات الاستثمار الخاص التي تربطها بها صلة على الاستثمار في شركات للموارد الطبيعية بأسواق خارج الولايات المتحدة لأسباب من بينها التحوط لاستثماراتها الدولارية. وامتنع مسؤول بالإدارة عن التعقيب على تقرير الصحيفة.

وفي العام الماضي أطلقت الصين صندوقا سياديا بقيمة 200 مليار دولار باسم مؤسسة الصين للاستثمار وذلك لتحقيق عوائد أكبر على جانب من احتياطياتها بالنقد الأجنبي التي ارتفعت بمقدار 7 .126 مليار دولار في الربع الثاني من العام الجاري لتصل الى 81 .1 تريليون دولار وتسجل مستوى قياسيا.

وفي تعاملات طوكيو ارتفع سعر الدولار 1 .0 في المئة الى 42 .106 دولارات.وزاد مؤشر الدولار الذي يقيس أداءه مقابل سلة من ست عملات رئيسية 1 .0 في المئة الى 13 .72 منتعشا من المستوى القياسي المنخفض 70.698 الذي سجله في مارس بعد انهيار بير شتيرنز.

وتراجع اليورو 15 .0 في المئة الى 5837 .1 دولار متأثرا بهبوط النفط. ولم يتمكن الدولار من الارتفاع عن مستوى 60 .106-70 .106 ينات بسبب عمليات بيع من جانب المصدرين.