منيت معظم الشركات الأميركية بخسائر فادحة خلال الربع الثاني من العام. وأعلنت مجموعة سيتي جروب أكبر المؤسسات المصرفية في الولايات المتحدة أنها منيت بخسائر بلغت 5 .2 مليار دولار في الربع الثاني من العام بسبب شطب أصول وخسائر ترتبط بأسواق الائتمان المتدهورة وتباطؤ الاقتصاد.

وتعادل الخسائر الصافية 54 سنتاً للسهم بالمقارنة مع أرباح الربع المقابل من العام الماضي والتي بلغت 23 .6 مليارات دولار أي 24 .1 دولار للسهم. وقالت سيتي جروب إن خسائرها من الأنشطة الأساسية بلغت 22 .2 مليار دولار أي 49 سنتاً للسهم.

وشطبت وحدة الأوراق المالية والعمليات المصرفية بالبنك أصولاً بقيمة 2 .7 مليارات دولار من بينها 5 .3% عن استثمارات ترتبط بالرهن العقاري و4 .2 مليار من تأمينات السندات. ورفعت المجموعة تكاليفها الائتمانية بمقدار 5 .4 مليارات دولار في تحرك يرتبط إلى حد كبير بالعمليات المصرفية للمستهلكين في الولايات المتحدة وأنشطة بطاقات الائتمان على المستوى العالمي.

ويحاول الرئيس التنفيذي فيكرام بانديت التركيز على الأنشطة الأقوى وخفض الاستثمارات في الأصول التي ترتفع فيها المخاطر، وذلك بعد سنوات شهدت فيها المؤسسة سوء إدارة للمصروفات والمخاطر مما أدى إلى تحملها خسائر كبيرة من جراء الأزمة الائتمانية العالمية. وقالت المجموعة إنها استغنت عن ستة آلاف وظيفة خلال الربع الثاني ونحو 11 ألفاً في النصف الأول من العام.

وفي الإطار ذاته أعلن بنك الاستثمار الأميركي ميريل لينش انه سجل خسارة فصلية عن الربع الثاني أكبر كثيراً مما كان متوقعاً مقدارها 89 .4 مليارات دولار بعد شطب ديون متعثرة، وكشف عن خطة لبيع أصول بمليارات الدولارات لتدعيم رأسماله.

وكانت هذه رابع خسارة على التوالي لثالث أكبر بنك استثمار في وول ستريت، كما أنها أكبر من مثلي ما تنبأ به المحللون. ووصف جون ثين الرئيس التنفيذي للبنك نتائج هذا الربع من العام بأنها صعبة ومخيبة للآمال.

وكان ثين انضم لميريل لينش في نوفمبر لتحسين أداء المؤسسة التي هزتها عمليات شطب ضخمة لاستثمارات في الأوراق المالية.

إلا أن المؤسسة منيت هذا العام بخسائر صافية تجاوزت سبعة مليارات دولار لاستمرار تداعيات القرارات الاستثمارية التي اتخذت في عهد الرئيس التنفيذي السابق ستانلي أونيل. وقال كريس ارمبرستر المحلل لدى أيه وان فرانك اسيت مانجمنت التي تملك 24 ألفاً من أسهم ميريل «انهم يتحركون في الاتجاه الصحيح لكن ميريل تواجه تحديات كبيرة»، مشيراً إلى استثماراتها في الرهون العقارية.

وقالت المؤسسة إنها تجري مباحثات لبيع حصة حاكمة في وحدة فاينانشال داتا سيرفيسيز بأكثر من 5 .3 مليارات دولار. وقالت أيضاً إنها استكملت بيع حصة تبلغ 20% في شركة بلومبرغ ال.بي للأخبار والمعلومات المالية لشركة بلومبرغ انكوربوريشن مقابل 43 .4 مليارات دولار.

وتعادل خسائر الشركة في الربع الثاني 97 .4 دولارات للسهم مقارنة مع 24 .2 دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي. وباستبعاد مصاريف إعادة الهيكلة بلغت الخسائر 42 .4 دولارات للسهم مقارنة مع 94 .1 دولار في توقعات المحللين. وسجلت ميريل شطب 4 .9 مليارات دولار من استثماراتها في الرهون العقارية واستثمارات أخرى.

ومنذ بدأت الأزمة الائتمانية قبل عام شطبت المؤسسة نحو 40 مليار دولار من الأصول ومنيت بخسائر صافية تجاوز 2 .19 مليار دولار.

ومن جانبها ذكرت شركة (آي.بي.إم) الأميركية للكمبيوتر ان أرباحها خلال الربع الثاني من العام الجاري بلغت 77 .2 مليار دولار بزيادة قدرها 22% عن الفترة نفسها من العام الماضي بفضل النمو العالمي القوي في مجال مبيعات الخدمات والأجزاء الصلبة والبرمجيات.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 13% لتصل إلى 8 .26 مليار دولار علماً أن 7% من هذا النمو يعود إلى مكاسب العملة بسبب الضعف القياسي للدولار الأميركي. وبالقياس إلى التقسيم الجغرافي فإن إيرادات الشركة في الأميركتين ارتفعت بنسبة 8% لتصل إلى 9 .10 مليارات دولار فيما بلغت الإيرادات في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا 8 .9 مليارات دولار بزيادة قدرها 20%.

كما زادت إيرادات الشركة في منطقة آسيا ـ الهادي بنسبة 16% لتصل إلى 3 .5 مليارات دولار.وتراجعت أرباح شركة «كوكاكولا» العملاقة لصناعة المشروبات الغازية بنسبة 23% خلال الربع الثاني من العام الجاري متأثرة بخسائر أكبر شركاتها لتعبئة الزجاجات.

وأوضحت الشركة أن صافي دخلها بلغ 4 .1 مليار دولار، أو 61 سنتاً للسهم، خلال الربع الثاني من العام مقابل 9 .1 مليار دولار، أو 80 سنتاً للسهم، خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وزادت عائدات الشركة بنسبة 17% لتصل إلى تسعة مليارات دولار، مدفوعة بمعدلات بيع قوية في الأسواق العالمية.

وكشفت شركة «كوكاكولا إنتربريزيز» كبرى شركات تعبئة الزجاجات التابعة لكوكاكولا عن خسائر بلغت 3 .5 مليارات دولار لتراجع الطلب على الصودا والمياه المعبأة بسبب بعض الضعف في الاقتصاد الأميركي.