يشهد قطاع التأمين في الدولة نمواً كبيراً ، يرجع ذلك إلى التنويع الاقتصادي الذي تنتهجه الإمارات بتفعيلها مساهمة القطاعات غير النفطية، ويعد التأمين واحد من تلك القطاعات المهمة التي تسهم في النمو الاقتصادي للدولة ، نظراً لازدياد الوعي العام حول أهمية التأمين وسط تنافس الشركات العاملة في هذا السوق الذي يمتاز بتنافسية عالية.
ولأهمية موضوع أجرت «البيان» على موقعها على الانترنت استطلاعا للرأي حول تقيم الخدمات التي تقدمها شركات التأمين في الدولة؟
فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 72 في المئة قالوا إن مستوى الخدمات التي تقدمها شركات التأمين العاملة في الدولة ضعيفة، ويرجعون الأمر في ذلك إلى أن الشركات بحاجة إلى زيادة الوعي التأميني لتتمكن من أداء مقارنة بالأسواق المتقدمة مثل أوروبا وأميركا وبعض الأسواق الآسيوية.
عملها بشكل صحيح فيما قال 26 في المئة أن الخدمات المقدمة من شركات التأمين متوسطة ، وقال بينما يرى اثنان في المئة أن الخدمات التي تقدمها شركات التأمين في الدولة جيدة.
والجدير بالإشارة أن خبراء التأمين يقدرون حجم سوق التأمين في الإمارات خلال العام الماضي بنحو 3 .12 مليار درهم، مقابل 3 .10 مليارات درهم في العام 2006 وبما يمثل 5 .42% من إجمالي حجم السوق في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويعول خبراء التأمين كثيراً على قطاع التأمين الصحي في تعزيز معدلات نمو القطاع خلال السنوات القليلة المقبلة حيت يتوقع الخبراء أن يشهد سوق التأمين في الإمارات نقلة نوعية خلال المرحلة المقبلة في ظل التطوير المستمر للقوانين والتشريعات الخاصة بالقطاع، والتوسع في تطبيق التأمين الصحي الإلزامي الذي أضاف وحده 2 .1 مليار درهم للقطاع بعد تطبيقه، وهذا الرقم مرشح للارتفاع إلى 4 مليارات درهم عند تطبيقه على مستوى الدولة.
وقد وصل عدد شركات التأمين العاملة في الدولة حتى نهاية العام الماضي إلى 48 شركة توزعت بالتساوي بين الشركات الوطنية والأجنبية، وبلغ عدد وكلاء التأمين 19 وكيلا للتأمين فيما بلغ عدد وسطاء التأمين 188 وسيطاً منهم 176 وسيطاً وطنياً و12 وسيطاً أجنبياً وبلغ عدد استشاريي التأمين الذين يعملون بالدولة 18 استشارياً وعدد خبراء كشف وتقدير الأضرار العاملين بالدولة 62 خبيراً وعدد مراجعي حسابات شركات التأمين 79 مراجعاً وعدد خبراء رياضيات التأمين 10 خبراء.
بينما يعمل في قطاع التأمين التكافلي ثلاث شركات تعمل في سوق الإمارات وهي سلامة وأبوظبي للتكافل وشركة أمان شركة واحدة لإعادة التكافل مقرها في دبي المالي وهي شركة تكافل في حين ان عدد شركات تكافل في العالم يتجاوز 110 شركات أقساطها تصل إلى 5. 4 مليارات دولار ويصل حجم النمو في القطاع إلى 20 بالمئة النمو ويتوقع محللون أن يصل حجم السوق إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
والجدير بالذكر وحسب تقرير «جلوبل» انه لا تزال هناك إمكانات كبيرة لمزيد من التطور والنمو في صناعة التأمين . ومن المتوقع أن يؤدي النمو السريع للقطاع الخاص وفتح أسواق العقارات إلى زيادة الطلب على تأمين العقارات . كما يتوقع أن يؤدي ارتفاع مستوى الدخل ونمو السكان من الوافدين، إلى نمو السوق ليتسع لبوالص التأمين على الحياة مع عامل الادخار.
وللاستحواذ على إمكانات النمو في هذا القطاع الصاعد من السوق ولمقاومة المنافسة الأجنبية، سوف تحتاج شركات التأمين إلى تعزيز إدارة موجوداتها وطاقات مخاطر التعهد بالدفع بالإضافة إلى رفع مستوى تحملها الذاتي للمخاطر .
ومع ذلك يرى الخبراء أن التأمين ان قطاع التأمين يواجه عدداً من التحديات المهمة وفي مقدمتها الحاجة إلى تطوير القواعد التنظيمية والإشرافية وتأهيل الكوادر البشرية المناسبة، إلى جانب احتدام المنافسة، في ظل معاناة القطاع من حالة تشتت بين العشرات من الشركات صغيرة الحجم الأمر الذي يحتم ضرورة تنشيط الدمج والاستحواذ بما يضمن ظهور شركات أكبر حجماً قادرة على مواجهة المنافسة ومواكبة تطور الاقتصاد.
2% جيدة
26% متوسطة
72% ضعيفة
دبي ـ مجيب هزاع
