رسم صندوق النقد الدولي صورة قاتمة للاقتصاد العالمي وأرفق ذلك بتحذيرات صارمة من تباطؤ حاد للطلب في اقتصادات صناعية رئيسية وارتفاع التضخم في أنحاء العالم. وقال الصندوق ان إيقاع النمو سيتباطأ الى 1 .4 بالمئة في 2008 من خمسة بالمئة في 2007 ثم ينحسر بدرجة أكبر في 2009 الى 9 .3 في المئة.
وأشار الصندوق إلى ان تأثير الاضطراب الناجم عن أزمة الإقراض عالي المخاطر في الولايات المتحدة يواصل تسربه الى الاقتصاد العالمي وأضاف أن حزمة التحفيز
المالي الأميركية تدعم إنفاق المستهلكين الأميركيين ولو مؤقتا. ويتوقع الصندوق الآن نمو الاقتصاد الأميركي 3 .1 في المئة في 2008 بدلا من 5 .0 في المئة في تقديرات ابريل. وقال ان النمو في 2009 سيبلغ 8 .0 في المئة بدلا من 6 .0 في المئة. لكنه شدد على وجود مشكلات رئيسية في الأفق.
وقال الصندوق «الاقتصاد العالمي في موقف صعب بين تباطؤ حاد للطلب في كثير من الاقتصاديات المتقدمة وارتفاع التضخم في كل مكان وبخاصة في الدول الصاعدة والنامية». وأوضح ان التضخم يتصاعد في أنحاء العالم لكنه يرتفع بوتيرة أسرع في الاقتصاديات الصاعدة والنامية مدفوعا بارتفاع أسعار الوقود والغذاء.
وأضاف أن هناك حاجة في الاقتصاديات الصاعدة الى أسعار فائدة أعلى وانضباط مالي أشد وفي بعض الحالات مزيد من المرونة في نظام سعر الصرف. ومضى يقول ان الحاجة الى رفع أسعار الفائدة في الاقتصاديات المتقدمة الرئيسية أقل إلحاحا نظرا لان توقعات التضخم وتكاليف العمالة من المنتظر أن تظل تحت السيطرة في ظل ضعف النمو. غير أنه دعا الى ضرورة مراقبة الضغوط التضخمية عن كثب.
وعدل الصندوق بزيادة طفيفة توقعاته لنمو الاقتصاد الصاعدة والنامية الى 9 .6 في المئة في 2008 7 .6 في المئة في 2009 فيما يعكس تباطؤا كبيرا من ثمانية في المئة في 2007. وقال الصندوق ان من المتوقع الآن تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني الى حوالي عشرة في المئة من 12 في المئة في 2007.
ورفع الصندوق أيضا تقديراته لنمو اقتصاد دول منطقة اليورو الى 7 .1 بالمئة بدلا من 4 .1 في المئة في توقعات ابريل. وأبقى على تقديره لمعدل النمو في 2009 دون تغيير عند 2 .1 في المئة.
وفي اليابان من المتوقع أن يحوم النمو دون إمكاناته الحقيقية قليلا عند 5 .1 في المئة في 2008 و2009.
