أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع قيمة الهبات الإنسانية لهذه السنة، مشيرة في الوقت نفسه إلى استمرار الحاجة إلى 4 .3 مليارات دولار من اجل التعامل مع الأزمات الغذائية والنزاعات والكوارث البيئية. وأجبرت الأزمات الغذائية وحدها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إلى زيادة حاجاته من التمويل هذه السنة 700 مليون دولار، أي بنسبة 37%.

وقال رئيس المكتب جون هولمز للصحافيين إن «أسعار المواد الغذائية والمحروقات المرتفعة، وشعور عدد متزايد من الناس بانعدام الأمن الغذائي، وتأثير سخونة المناخ أمور دفعت إلى إصدار نداءات جديدة لجمع الأموال». ورغم الحاجة إلى مزيد من الأموال، إلا أن هولمز اشاد بالزيادة الإجمالية في قيمة الهبات بالنسبة إلى السنوات الماضية. وتم حتى الآن جمع 46% من الحاجات لسنة 2008، مقابل 43% في كل سنة 2007.

وقال هولمز «رغم الوضع الاقتصادي الصعب، نستمر في الاعتماد على سخاء الجهات المانحة التقليدية، ولا يمكنني أن أتخيل لحظة أفضل لكي يأتي مانحون جدد بالأموال لمساعدة العدد المتزايد من الناس المحتاجين إليها».

ومنذ يناير، زاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية نداءاته بقيمة 1 .1 مليار دولار. والحاجة تزايدت خصوصا في الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الغربية والسودان وبورما وزيمبابوي.

في الصومال، تسبب الجفاف بأزمة مياه وأخطار حصول مجاعة، بينما تستمر الحرب في التأثير سلباً على وضع مقديشو ومحيطها. وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) ارتفاع نسبة السكان الصوماليين الذين هم في حاجة ملحة إلى المساعدات الإنسانية بأكثر من 40%، ليصل عددهم إلى 2 .6 مليون شخص منذ يناير.

وقالت الأمم المتحدة انه تم تسديد 32% فقط من الأموال المخصصة لحاجات التمويل في الصومال.