الفلامنكو فنّ حيّ تعود جذوره إلى أكثر من ألف عام، وتعني الكلمة في اللغة الاسبانية «الفلاح الهارب» وتشير إلى الغجر وإلى طبيعتهم التمرّدية على القوانين وقيود المجتمع. وتتمحور الفلامنكو حول ثلاثة اتجاهات تشمل الغناء والرقص والعزف على الجيتار إضافة إلى التصفيق الجماعي أو الفردي.
وحضر هذا الفنّ العريق بقوة خلال مفاجآت صيف دبي 2008، حيث أدت فرقة مكونة من 48 راقصاً وراقصة عروضها الأولى في «الريف مول»، العضو في مجموعة مراكز التسوق في دبي، معرفة الزوار بهذا النوع من الرقص وبتاريخه وما يحمله من معاني الحب والحزن والألم. ويستمد هذا الرقص معانيه من الغجر الذين هجرتهم الحياة عبر تاريخها في عدد من بقاع الأرض.
ويمكن لعشاق ومحبي رقص الفلامنكو متابعة عروضه حالياً في الغرير والتي تستمر لغاية يوم الأحد المقبل، وذلك بمعدل ثلاثة عروض يومياً الأول يبدأ في السادسة مساءً والثاني في السابعة والنصف أما الثالث فيكون في التاسعة.
وقالت كرمينا بيليار مديرة فرقة «آرا أوف مدريد» للرقص: «جئنا إلى دبي لتعريف الناس بفن الفلامنكو وهذه زيارتنا الأولى إلى هذا البلد. ويصل عدد أعضاء الفرقة إلى 48 راقصا وراقصة.
وعن تاريخ الفلامنكو قالت: «إن الفلامنكو من أقدم الرقصات في العالم فهي تعود إلى أكثر من ألف عام، وفي خمسينات القرن الماضي بدأ هذا النوع من الرقص يشق طريقه إلى الغرب وبدأت تطرأ عليه بعض التطورات سواء بالموسيقى المرافقة أو التصفيق، ولكن بقي الغناء مركزاً أساسيا لها بينما يقوم الراقص أو الراقصة بترجمة الكلمات إلى حركات إيمائية وخطوات متسارعة أو بطيئة. ويأتي دور عازف الغيتار مكملاً لهذا التواصل والانسجام بين المغني والراقص أمّا التصفيق فهو تعبير إيقاعي للكلمات والنوتات والمشاعر.
وأشارت إلى أن رقصة الفلامنكو تتسم بالقوة في التعبير والكبرياء والجمال.
وتعبّر راقصة الفلامنكو في رقصها عن الكبرياء والعنفوان ضد الظلم، وتعتمد في حركاتها على الذراعين والقدمين مترجمة أحاسيسها الداخلية بحركات سريعة وقوية كالتصفيق والضرب بالقدمين والانحناء السريع للجسد وشموخ الرأس في كلّ الإيقاعات. ويعتمد راقص الفلامنكو في حركاته على قوته الجسدية بالإضافة لحركات ذراعيه وقدميه بعنف معبراً عن الثورة على القيود والظلم وعن حرية التعبير.
وختمت بيليار قائلة إنها لاقت استقبالا مبهجا في دبي وضيافة كريمة من قبل المرحبين وإنها استمتعت بما رأت وقضت أوقات ممتعة مع أعضاء فرقتها.
