افتتح محمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي، مساء أمس الأول معرض المقتنيات، إحدى الفعاليات الرئيسية لمفاجآت صيف دبي 2008، الذي ينظم في «وافي»، أحد الرعاة الرئيسيين للحدث، بمشاركة 18 من هواة جمع مقتنيات فريدة ونادرة من مختلف أنحاء العالم. ويستمر المعرض لغاية يوم الثلاثاء المقبل.

وحضر الافتتاح سلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني الاتحادي، وبلال البدور، المدير التنفيذي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للشؤون الثقافية، والدكتور صلاح القاسم، مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، وسعيد النابودة مدير الفعاليات بهيئة دبي للثقافة والفنون، وإبراهيم عبد الملك، الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وإبراهيم صالح، المدير التنفيذي لمكتب مهرجان دبي للتسوق، ويوسف مبارك، المدير التنفيذي للعمليات، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين والمتابعين وحشد كبير من وسائل الإعلام.

تجمع عالمي للعارضين

وقال محمد المر أثناء تجوله في أركان وأقسام المعرض: «يمثل هذا المعرض نقطة تجمع لهواة المقتنيات الثمينة في العديد من دول العالم كما أنه يشكل حافزاً للشباب المواطن للمشاركة بمقتنياتهم المحفوظة عن دبي ودولة الإمارات وعرضها على مختلف زوار دبي أثناء مهرجاناتها العالمية، إضافة إلى كونه أحد أساليب وآليات حفظ التراث المحلي وتعريف الناس به».

وأشار إلى أنه رغم المشاركة المحدودة للإماراتيين في المعرض إلا أن مشاركاتهم ثرية للغاية، مما يعني أن المواطن إذا ما أحب شيئا فإنه يبدع به ويعطيه كامل وقته واهتمامه ويرصد له ما أمكنه من دعم، موضحاً أن هذه الهواية تدل على أن أصحابها يملكون فضولا ورغبة في المعرفة والاستكشاف وحفظ جوانب مهمة في الحياة البشرية ومن التراث الإنساني».

المعرض محفز للهواة

وتوقع المر أن يثير هذا المعرض فضول هواة جمع المقتنيات الإماراتيين ويدعوهم للمشاركة وعرض ما حفظوه عن الوطن لمقيمي الدولة وزوارها، موضحا بأن الهواة جاءوا من مختلف دول العالم للمشاركة، وأن كثيرا من المشاركات تدل على جدية في الاقتناء، واهتمام وعمق في فكرة جمع العديد من المقتنيات من عدد من دول العالم».

واختتم قوله بأن مفاجآت صيف دبي نجحت في جمع باقات ممتعة ومتنوعة من الفعاليات والأنشطة الثقافية والترفيهية المتنوعة والمصنفة على مستوى عالمي لتقديمها هدية إلى زوار وسكان إمارة دبي.

آلاف القطع النادرة

من جهته قال إبراهيم صالح: «يحفز معرض المقتنيات الشباب المواطن على حفظ التراث المحلي من خلال الاهتمام بجمع وعرض مقتنيات قيّمة وثمينة تؤكد على عراقة وأصالة التراث الإماراتي».

وأضاف: «يجمع المعرض بين الآلاف من القطع النادرة من مختلف دول العالم لعرضها أمام زوار مفاجآت صيف دبي 2008، ومن بين الهواة المشاركين شباب لهم ابتكارات واختراعات مسجلة بمجموعة «غينس العالمية للأرقام القياسية ومنهم من قدم من ألمانيا ومنهم من الصين وآخرون من السعودية ومن دول أجنبية وعربية عديدة».

وأفاد صالح بأن معرض العام الحالي يتميز بنوعية المشاركات وحجم المعروضات القيّمة ورحابة المعرض وسعته وطرق توزيع المقتنيات على ردهات وأركان وافي. وذكر أن المقتنيات بشكل عام تعد ثمينة وغالية على أصحابها ولا تقدر بثمن غير أنه يمكن ذكر تكلفتها أو قيمتها التقريبية.

كاميرات تصوير كلاسيكية

وقال إن من المقتنيات المعروضة ما هو مرتفع القيمة المالية كإحدى الكاميرات القديمة التي تعود لأكثر من 120 عاما وهي ألمانية الصنع للمقتني الإماراتي راشد البلوشي والتي تقدر بـ 50 ألف درهم.

سبح كهرمانية

وقال إنه يوجد بين المعروضات سبح كهرمانية قديمة ولوحات سيارات للمملكة العربية السعودية تعود لأكثر من 60 عاما، وأولى الطبعات لأكثر من 20 صحيفة أجنبية وعربية، وساعات فريدة وقديمة وأوراق نقدية للعديد من دول العالم، وبقايا أبنية ومعدات حربية مصغرة تمثل حالة الحرب العالمية الثانية، وطوابع وبطاقات هواتف للعديد من دول العالم، وصور فوتوغرافية وكاميرات قديمة، والعديد من الأشياء الثمينة والمقتنيات النادرة والفريدة التي جمعتها مفاجآت صيف دبي لتقدمها للزوار.

ومن جانبه قال الدكتور صلاح القاسم: «لقد استطاع حدث مفاجآت صيف دبي أن يقدم درسا عمليا في التنوع الثقافي الذي تعيشه دبي من خلال جمعه هذا الكم الكبير من المقتنيات المتنوعة من مختلف دول العالم ليعرضها أمام زواره وليقول لهم إن هذا المعرض كدبي يعكس التنوع الثقافي والحضاري الذي نعيشه هنا».

وأوضح أنه حضر العديد من معارض المقتنيات ولكنه تفاجأ لحجم المعروضات ونوعيتها ولما شكلته هذه المعروضات من لوحات فنية حملت الكثير في طياتها، مشيرا إلى أن كل مجموعة مقتنيات شكلت لوحة فنية بحسب نوعيتها وانسجامها مع أخواتها سواء بالشكل أو اللون، وأنه رأى المعرض عبارة عن لوحات فنية رسمت بإتقان وزينت بحرفية.

وقال إن دور هيئة دبي للثقافة والفنون دور داعم لمثل هذه المعارض لما يشكل من قاعدة جديدة في عالم الثقافة وتنوعه وكونها تحفظ التراث وتجمع الجمال للدول، إضافة لما تحمله من جوانب شخصية طبع عليها صاحبها حبه واهتمامه.

وختم القاسم قائلا:» أتمنى أن يستمتع الزوار بهذا المعرض فالمقتنيات جميلة ومتنوعة وربما تكون قد قطعت مئات الآلاف من الأميال حتى وصلت إلى هنا، فهذا العناء والجمال بحد ذاته دعوة لكل المقيمين والزائرين لزيارة المعرض.

دبي ـ «البيان»