حققت شركة «إعمار العقارية» أرباحاً صافية بقيمة 315 .3 مليارات درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة نسبتها 1% مقارنة مع صافي أرباح النصف الأول من العام الماضي والتي بلغت 279 .3 مليارات درهم.

وأشارت الشركة في بيان لها أمس إلى أن المبيعات القوية التي سجلتها مشاريع الشركة على الصعيد المحلي ساهمت بدور رئيسي في تحقيق هذه النتائج. وسجلت الأرباح الصافية للشركة في الربع الثاني من العام الجاري حتى نهاية يونيو الماضي زيادة بنسبة 7% مقارنة بأرباح الربع الثاني من العام 2007 والتي بلغت 558 .1 مليار درهم وعادلت أرباح الربع الثاني مستوى أرباح الربع الأول المنتهي في مارس الماضي. وحافظت عائدات «إعمار العقارية» خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري على نفس مستويات عائدات النصف الأول من العام الماضي والبالغة 203 .8 مليارات درهم. ووصلت عائدات الربع الثاني من العام الحالي إلى 240 .4 مليارات درهم بزيادة نسبتها 7% مقارنة بعائدات الربع الأول من العام الجاري البالغة 961 .3 مليارات درهم.

وبلغت ربحية السهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 54 فلساً، كما بلغ العائد السنوي للسهم خلال العام الجاري 08 .1 درهم. وقال رئيس مجلس إدارة «إعمار العقارية» محمد علي العبار: «شهد النصف الأول من عام 2008 فترات ركود اقتصادي وارتفاعاً في معدلات التضخم في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي وضع إعمار، بوصفها تباشر أنشطتها على نطاق جغرافي وعالمي واسع، أمام العديد من التحديات بما في ذلك ارتفاع الأسعار وتراجع حجم الإنفاق الاستهلاكي. وعلى الرغم من ذلك، جاءت نتائج الشركة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري لتؤكد صواب الرؤية الإستراتيجية بعيدة المدى لإعمار للعام 2010 الرامية إلى تعزيز حضورها في الأسواق النامية في المنطقة وفي آسيا». وأضاف: «انطلاقاً من التزامها بحماية مصالح مساهميها وتحقيق أرباح وعائدات طويلة الأجل، ركزت «إعمار» على استراتيجية بيع العقارات المطورة بدلاً من الأراضي، مما أسفر عن تحقيق نتائج ممتازة في جميع أسواقنا الرئيسية.

ولا شك في أن هذه الاستراتيجية ستساهم في تطوير محفظة مشاريعنا، الأمر الذي سيعزز قيمة استثمارات مساهمينا على المدى البعيد. وشهدت مبيعات مشاريع (إعمار) في أسواق الهند والمغرب والسعودية ومصر وسوريا وتركيا إقبالاً استثنائياً ليس على الصعيد المحلي فحسب، بل حققت هذه المشاريع نجاحاً كبيراً عند إطلاقها دولياً ولاسيما خلال المعارض الخاصة التي تم تنظيمها في دبي». وأوضح العبار أن الدعم الإضافي لقطاعات الأعمال المتنوعة ساهم إلى حد كبير في دعم نمو «إعمار» خلال النصف الأول من عام 2008، حيث حظيت المحلات التجارية التي أطلقتها «مجموعة إعمار لمراكز التسوق» ضمن «دبي مول»، المقرر افتتاحه لاحقاً هذا العام، بإقبال منقطع النظير من قبل التجار.

وفي الوقت ذاته، أطلقت «مجموعة إعمار للضيافة» علامتها التجارية الجديدة «العنوان للفنادق والمنتجعات» والمتخصصة بالفنادق الفاخرة من فئة الخمس نجوم. كما تحالفت «مجموعة إعمار للرعاية الصحية» مع شركة «ميثوديست إنترناشيونال Methodist International» الأميركية لافتتاح مستشفيات جديدة في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

وأعلنت «إعمار للتعليم» عن افتتاح معهد للتدريب المتخصص بقطاع الضيافة، إضافة إلى توسعة نطاق أعمال الشركة ليشمل المملكة العربية السعودية.

وأكد العبار أن استراتيجيات النمو المتبعة في الشركة تعكس التزام «إعمار» بتحقيق أفضل قيمة ممكنة للمساهمين. وأضاف: «نحن ماضون قدماً نحو تحقيق رؤية (إعمار) للعام 2010 في أن تكون واحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم. ويعود الفضل الرئيسي لهذا النجاح الكبير الذي حققته الشركة خلال 11 عاماً فقط إلى ثقة مساهمينا الكبيرة بنا.

وستستمر الشركة خلال الأشهر المقبلة في التركيز على الأسواق التي تتواجد فيها حالياً والاستمرار في تقديم الدعم لقطاعات الأعمال الجديدة».

أداء محلي متميز

ساهمت مشاريع «إعمار» المحلية بجزء كبير من عائدات النصف الأول من عام 2008، وذلك مع إطلاق الشركة لمشاريع سكنية وتجارية جديدة في «وسط مدينة برج دبي»، إضافة إلى مشروع «أسمران»، وشهدت جميع هذه المشاريع إقبالاً استثنائياً من قبل المستثمرين.

كما كشفت «إعمار العقارية» خلال هذه الفترة عن مجموعة من الأبراج ذات التصميمات المعمارية الفريدة ضمن «وسط مدينة برج دبي» ومنها «M برج دبي» و«ستاند بوينت» و«Burj Place» و«ذا مانشون»، والتي لقيت جميعها نجاحاً كبيراً لدى العملاء والمستثمرين.

كما كشفت «إعمار العقارية» النقاب عن نوافير بحيرة برج دبي المائية، المشروع الترفيهي العملاق الذي يبلغ إجمالي قيمته التطويرية 800 مليون درهم (218 مليون دولار أميركي) ليكون إضافة فريدة إلى أجواء الحياة العصرية المتميزة التي يحفل بها «وسط مدينة برج دبي».

وستكون هذه النوافير العملاقة من أهم وأكبر العروض المائية البصرية والصوتية، وأحد أبرز المعالم السياحية في دبي، حيث من المتوقع أن تجتذب أكثر من 10 ملايين زائر سنوياً.

وخلال الربع الثاني من عام 2008، سجلت «إعمار العقارية» رقماً قياسياً في المبيعات المحلية بلغت قيمتها 9 .8 مليارات درهم (42 .2 مليار دولار أميركي) بما في ذلك 4 .2 مليار درهم (65 .0 مليار دولار أميركي) من مبيعات مشروع «أسمران» المشترك مع «شركة بوادي»، والذي يمثل زيادة نسبتها 59% مقارنة بمبيعات الربع الأول من عام 2008 والتي بلغت 6 .5 مليارات درهم (525 .1 مليار دولار أميركي).

إنجازات دولية

شهد النصف الأول من عام 2008 نشاطاً كبيراً على صعيد توسعة النطاق الجغرافي لأعمال «إعمار» في العالم ليشمل الصين، حيث وقعت «إعمار العقارية» مذكرة تفاهم مع «شركة شنغهاي تشاينا نيوز لتطوير المشاريع»، وهي هيئة حكومية مملوكة لفرع صحيفة «الشعب اليومية People(s Daily » في شنغهاي.

كما عززت الشركة حضورها في منطقة جنوب شرق آسيا مع افتتاح أول مكاتبها في إندونيسيا، وتوقيعها اتفاقية شراكة مع «مؤسسة بالي للتطوير السياحي» بهدف تطوير مشروع «جزيرة لامبوك» المتعدد الأغراض. كما أطلقت «إعمار» خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2008 مبيعات مشاريعها في كل من المملكة العربية السعودية وتركيا والمغرب وسوريا والهند وسط إقبال كبير من قبل المستثمرين.

وتعززت خلال النصف الأول من هذا العام المكانة المهمة التي يحتلها مشروع «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية»، الذي تعمل شركة «إعمار المدينة الاقتصادية» على تطويره في السعودية، حيث أصبح هذا المشروع الرائد إحدى الوجهات المفضلة للاستثمارات الأجنبية في المملكة خلال النصف الأول من عام 2008. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قد زار المشروع خلال شهر يونيو الماضي.

حيث بارك إطلاق العديد من المبادرات الجديدة ضمن «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية» بما في ذلك «وادي البلاستيك» في مدينة الصناعات المتكاملة، ومدينة الرعاية الطبية، ومدينة الإنتاج الإعلامي، ومجمع الأبحاث العلمية، ومركز حماية البيئة، ومبادرة «كادر» لتطوير وتأهيل الموارد البشرية الفنية، وجامعة «ثندر بيرد» وجامعة «كولومبيا».

واختتم العبار قائلاً: «نجحت (إعمار) بتعزيز مكانتها كمزود رائد لأرقى أنماط الحياة العصرية لعملائها في مختلف الأسواق التي تتواجد فيها. والأهم من ذلك، أصبحت (إعمار) اليوم شريكاً فاعلاً في العملية التنموية في جميع هذه الأسواق والتي يصل عددها إلى 36 سوقاً حول العالم.

وذلك من خلال توفير فرص العمل ودعم نمو القطاعات الاقتصادية ذات الأنشطة المرتبطة بأعمالنا وإرساء معايير وأفكار غير مسبوقة على مستوى قطاع التطوير العقاري. ونحن ماضون في عملنا الدؤوب للمحافظة على المكانة الرائدة التي تحظى بها (إعمار) سواء في السوق المحلية أو في الأسواق العالمية».