ارتفع عدد المصارف الخاصة في العراق إلى 32 مصرفاً بعد كان عددها عام 2002 لا يتجاوز 12 مصرفا، وزادت رؤوس أموالها إلى أكثر من ترليون دينار بعد أن كانت عام 2002 لا تتجاوز 80 مليار دينار. وذكر معاون مدير عام مراقبة الصيرفة والائتمان في البنك المركزي العراقي الدكتور وليد عيدي عبد النبي : أن عدد المصارف الإسلامية ارتفع من مصرف واحد عام 2003 إلى سبعة مصارف عام 2007.

وأشار الدكتور عبد النبي إلى أن عدد المشاركات في رؤوس الأموال المصرفية العراقية قد ارتفع إلى سبع مشاركات من قبل مصارف ومؤسسات مالية أردنية ولبنانية وخليجية وبريطانية وإيرانية، وقد بلغ الحد الأدنى للمشاركات 2,23% في مصرف المنصور للاستثمار و73% في مصرف التعاون الإقليمي الإسلامي.

وأوضح الدكتور عبد النبي أن عدد الفروع ارتفع من 350 فرعاً عام 2003 إلى 620 فرعاً عام 2007 لتصبح الكثافة المصرفية بحدود مصرف واحد لكل 40 ألف نسمة وهي نسبة جيدة في العرف النقدي والمالي.

وأشار الدكتور عبد النبي إلى أن هذه التطورات المتحققة في القطاع المصرفي العراقي الخاص جاءت نتيجة ما بذله البنك المركزي من جهد علمي مدروس، وكان رائداً في توفير البيئة القانونية والإجرائية لاستقطاب رؤوس الأموال العربية والأجنبية، من اجل تأسيس مصارف أجنبية أو فروع أو مكاتب تمثيل لها في أنحاء العراق.

وذكر انه إلى جانب ذلك مشاركة البنك المركزي في رؤوس أموال المصارف العراقية الخاصة من خلال إصدار قانونه المرقم 56 لسنة 2004، وقانون المصارف رقم 94 لسنة 2004.

وشدد الدكتور عبد النبي على أن هذه المشاركات ساعدت في الارتقاء بأداء المصارف العراقية المعنية بها، ومنها إصدار بطاقات ائتمان، واستخدام أجهزة الصراف الآلي في العمل، وإعداد الموازنات وفق معايير المحاسبة الدولية والقيام بعمليات الاستثمار، وفتح الاعتمادات المستندية، وإصدار خطابات الضمان، وإجراء عمليات التحويل الخارجي لمختلف الأغراض.

وبين أن البنك المركزي قام بإعداد مسودة قانون شركة لضمان الودائع إلى جانب أنشاء شركة لضمان القروض إلى جانب قيامه حالياً بإعادة النظر بقانون المصارف باتجاه إعادة صياغته وفق رؤية عراقية، ومنح المصارف المزيد من الفرص الاستثمارية والائتمانية.

كما سمح البنك المركزي للمصارف بإنشاء صندوق استثمارات يكون كياناً مستقلاً برأسمال مكون من وحدات استثمار بفئات مختلفة، ويديره مدير الاستثمار، وقد حصلت موافقة مبدئية لمصرف البلاد الإسلامي لإنشاء مثل هذا الصندوق. وذكر عبد النبي أن البنك المركزي اعتمد نظام ءحج العالمي لتقييم أداء المصارف العراقية، ويعتبر العراق الدولة العربية الثالثة التي طبقت هذا النظام لغرض تحسين أداء المصارف وحثها على الالتزام بالقوانين والتعليمات وخلق المنافسة وتقديم الخدمات المتطورة.