أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على تراجع متكبدة المزيد من الخسائر بعدما سجلت أسعار الأسهم القيادية انخفاضات كبيرة تعد الأولى لها منذ نحو عام، حيث تراجع سهم إعمار العقارية إلى 95 .9 دراهم قبل أن يعود للإغلاق عند 05 .10 دراهم مما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم في السوقين.
وفيما تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 31 .2% عند مستوى 5872 نقطة فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال الأسبوع نحو 2 .19 مليار درهم متراجعة إلى 6 .824 مليار درهم. وفي ظل الانخفاضات التي شهدتها الأسعار والتي تعد الأكبر منذ بداية العام فقد لوحظ تراجع شهية التداول لدى المستثمرين مما انعكس سلبا على أحجام التداولات خلال الأسبوع والتي لم تتجاوز قيمتها 9 .9 مليارات درهم مقارنة مع 8 .12 مليار درهم في الأسبوع السابق. ويلاحظ من خلال تعاملات الأسبوع انه وبرغم التراجع الذي شهدته أسعار غالبية الشركات الا ان بعض الأسهم واصلت الارتفاع بعكس اتجاه السوق ومنها سهم ميثاق الذي بلغ 90 .7 دراهم وهو أعلى مستوى له منذ الإدراج وذلك نظرا لعمليات المضاربة التي شهدها من قبل بعض كبار المستثمرين.
وقال وسطاء في السوق ان الأسواق أنهت أسبوعا عصيبا من التعاملات التي تميزت في غالبيتها بالتراجع نظرا لعمليات البيع المكثفة التي نفذها مستثمرون أجانب، وأوضحوا ان مبيعات الأجانب المكثفة دفعت عددا كبيرا من صغار المتداولين للبيع بغض النظر عن الخسائر التي لحقت بهم وذلك بانتظار اتضاح اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد بدا واضحا منذ بداية الجلسة ان الأسعار في طريقها للارتفاع في سوق دبي المالي وهو ما حدث فعلا حتى نصف الساعة الأولى الا ان التراجعات عادت إلى شاشات العرض بعد ذلك، مما أوحى بان عملية الارتفاع في البداية كانت عبارة عن تصريف فقط.
ومع إغلاق الجلسة تراجع المؤشر في سوق دبي بنسبة طفيفة لم تتجاوز 02 .0% عند مستوى 5222 نقطة تحت ضغط من الانخفاض الذي شهده أسهم العقار والاستثمار على وجه الخصوص، فيما تكفل سهم بنك الإمارات دبي الوطني بتقليص خسائر المؤشر.
وجاء التحول من اللون الأخضر إلى الأحمر بعد منتصف الجلسة بعدما تراجع سهم إعمار العقارية إلى مستوى 95 .9 دراهم للمرة الأولى منذ عام قبل ان يعود إلى تقليص خسائره مغلقا عند 5 .10 دراهم، مما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم التي أخذت بالتراجع وفي مقدمتها الاتحاد العقارية الذي انخفضت إلى 32 .5 دراهم بعد التماسك الذي أبدته طيلة اليومين الماضيين، فيما تراجع سهم سوق دبي المالي إلى 54 .4 دراهم.
وفي المحصلة النهائية فقد استمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في سوق دبي المالي فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 7 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة. وعلى صعيد التداولات فقد لعب استمرار النشاط على سهم مصرف عجمان دورا في رفع قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي إلى نحو مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 282 مليون سهم نفذت من خلال 6870 صفقة.
ولم يكن المشهد مختلفا في سوق أبوظبي للأوراق المالية الا ان خلال الارتفاع الطفيف الذي سجله المؤشر والذي لم يتجاوز 02 .0% مغلقا عند مستوى 4889 نقطة بدعم من قطاع الطاقة والبنوك على وجه الخصوص.
كذلك فقد ساهم الارتفاع الطفيف الذي شهدته أسهم العقار رغم تخليها في آخر الجلسة عن غالبية مكاسبها تحت ضغط من عمليات جني الأرباح في دعم المؤشر العام لسوق العاصمة، حيث ارتفع سهم صروح إلى 87 .8 دراهم فيما أغلق الدار عند نفس المستوى المسجل أمس الأول وهو 50 .11 درهما.
وواصلت عملية المضاربة على سهم ميثاق دعمها لسعر السهم الذي ارتفع فوق حاجز 8 دراهم للمرة الأولى منذ الإدراج قبل ان يقلص من مكاسبه مغلقا عند 90 .7 دراهم وسط تداولات تجاوزت قيمتها 663 مليون درهم أي ما نسبته 45% من إجمالي تداولات سوق العاصمة البالغة 4 .1 مليار درهم.
نتائج
أرباح اسمنت الفجيرة تتراجع إلى 73.5 مليون درهم
تراجعت أرباح شركة صناعات أسمنت الفجيرة، إلى 5 .73 مليون درهم (24 فلساً للسهم) بنهاية النصف الأول 2008 مسجلة انخفاضا بنسبة قدرها 17% قياسا بنفس الفترة من العام 2007 وذلك وفقا للبيانات المالية التي أصدرتها الشركة أمس
وجاء الانخفاض في أرباح الشركة وفقا لما بينه مجلس إدارتها نتيجة ارتفاع أسعار الديزل والمواد الخام اللازمة للإنتاج مما رفع من كلفة المبيعات إلى 265 مليون درهم ما اثر بدوره على كمية الإنتاج في النهاية.وبلغ إجمالي موجودات الشركة 3 .1 مليار درهم منها 459 مليون درهم موجودات غير متداولة ونحو 813 مليون درهم موجودات متداولة.
كتب ـ ناصر عارف

