ساهم تهاوي أسهم قطاع العقار في سوق دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية في تكبد المؤشرات العامة للأسواق المزيد من الخسائر خلال جلسة الأمس في أسواق الأسهم المحلية دون معرفة أسباب منطقية لمثل هذه التراجعات في الأسعار خاصة مع إعلان الشركات عن نتائج مالية متميزة.
ويلاحظ من خلال الجلسات الثلاثة الماضية انه وبمجرد تراجع سهم إعمار الذي عاد أمس لاختبار نقطة 10 دراهم هبوطا، فان بقية الأسهم تبدأ بالانخفاض نتيجة تدافع المتعاملين للبيع هربا من تحمل المزيد من الخسائر.
ومع عودة أعمار للهبوط إلى مستوى 10 دراهم فقد جاء انخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني غير معروف الأسباب ليزيد من حدة التراجع في سوق دبي المالي الذي انخفض مؤشره إلى ادنى مستوياته منذ نحو عام مغلقا عند 5223 نقطة فيما تراجع مؤشر سوق العاصمة كذلك إلى 4888 نقطة.
وفي ظل الأداء السلبي للأسهم فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى مستوى جديد مغلقا عند 5870 نقطة وبنسبة 18 .1% مقارنة باليوم السابق وسط تداولات بلغت قيمتها 1 .2 مليار درهم.
وتكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات لأكبر خسائرها أمس بعدما تراجعت بمقدار 8 .9 مليارات درهم وذلك تحت ضغط من الانخفاض الذي شهده أسعار أسهم الشركات القيادية في السوقين.
وازدادت مساحة اللون الأحمر على شاشة عرض سوق الإمارات حيث تراجعت أسعار أسهم 43 شركة من إجمالي أسهم 61 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 11 شركة.
وقال سماسرة في السوق ان الضغوط النفسية مازالت تسيطر على سلوك المستثمرين الذين يتدافعون للبيع كلما تراجع سهم أعمار، مشيرين إلى ان ذلك اثر سلبا على أداء بقية الأسهم القيادية سواء في سوق دبي أو أبوظبي.
وأوضحوا انه لم يعد من المقبول استمرار نظرية «الشراء الجماعي» في تعاملات السوق، لذا لابد من العمل بشكل سريع على إيجاد صانع للسوق من اجل حفظ توازنه سواء في الارتفاع أو الانخفاض والحد من تأثير المحافظ الأجنبية.
وعلى مستوى الأسواق فقد كان لتراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 40 .11 درهما دور رئيسي في تحميل المؤشر العام لسوق دبي المالي المزيد من الخسائر فاقدا نحو 70 نقطة ومتراجعا إلى مستوى 5223 نقطة وسط تراجع لأحجام التداولات إلى 864 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 215 مليون سهم نفذت من خلال 6410 صفقات.
وإضافة إلى تراجع بنك الإمارات دبي الوطني فقد واصل سهم أعمار العقارية انخفاضه مختبرا من جديد نقطة 10 دراهم الا انه عاد لتقليص خسائره مغلقا عند 10 .10 دراهم وهي النقطة الأدنى له منذ نحو عام.
وفي ظل التراجع الذي شهده السهمان فقد انعكس ذلك سلبا على أداء بقية الأسهم الأمر الذي دفع اللون الأحمر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق دبي المالي، حيث تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات يتقدمها بنك دبي التجاري الذي صعد إلى 10 دراهم إضافة إلى تمويل الذي ارتفع إلى 25 .8 دراهم اثر شائعات عن أرباح الشركة عن النصف الأول من العام.
وفيما يبدو انه عمليات جني أرباح تراجع سهم أرابتك إلى 65 .17 درهما بعدما كان قد تجاوز خلال اليومين الماضيين حاجز 19 درهما، مما اثر بشكل سلبي كذلك على المؤشر العام لسوق دبي المالي. اما فيما يتعلق بالتعاملات في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد ساهم التراجع الذي شمل غالبية الأسهم المتداولة وفي مقدمتها أسهم العقار في الضغط على المؤشر العام للسوق الذي تكبد المزيد من الخسائر التي تجاوزت نسبتها 04 .1% متراجعا إلى مستوى 4888 نقطة وهي الأدنى منذ نحو عام.
وباستثناء بعض الأسهم والتي من ضمنها ميثاق للتأمين المرتفع إلى 36 .7 دراهم نتيجة عمليات المضاربة التي مازالت مستمرة عليه، فقد انخفض بقية الأسهم وفي مقدمتها القيادية حيث تراجع سهم الدار إلى 50 .11 درهما، فيما واصل سهم صروح تراجعه القياسي إلى 84 .8 دراهم ورأس الخيمة العقارية 83 .1 درهم.
وفي ظل النشاط الذي شهده سهم ميثاق فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق العاصمة إلى 3 .1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 203 ملايين سهم نفذت من خلال 4657 صفقة.
وبمقارنة أسعار الشركات خلال جلسة أمس الأول يتضح استمرار تغلب الأسهم الخاسرة على الرابحة في السوق خلال جلسة الأمس حيث انخفضت أسعار أسهم 28 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 7 شركات فقط.
كتب ـ ناصر عارف
