قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان الدعم الحكومي لإنتاج الوقود الحيوي مكلف كما أن تأثيره محدود على خفض الانبعاثات الغازية.

وقالت المنظمة في تقرير حمل تقييمها الاقتصادي لسياسات دعم الوقود الحيوي صدر في باريس إن خفض الانبعاثات الغازية هو احد الأسباب الرئيسية للسياسات الحالية الخاصة بالوقود الحيوي لكن التخفيضات محدودة.

وقالت المنظمة «إن الايثانول المستخرج من قصب السكر ـ وهو طعام الماشية الرئيسي في البرازيل ـ يخفض الانبعاثات الغازية بما لا يقل عن 80 في المئة على الأقل مقارنة بالوقود الاحفوري. لكن تلك التخفيضات اقل بكثير من الوقود الحيوي المستخرج من علف الماشية المستخدم في أوروبا وأميركا الشمالية». وقالت المنظمة انه فضلا عن ذلك فإن الوقود الحيوي يعتمد إلى حد كبير على الأموال العامة المتاحة.

ففي الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي فإن الدعم الحكومي لإمدادات واستخدام الوقود الحيوي من المتوقع أن يرتفع لنحو 25 مليار دولار سنويا بحلول عام 2015 من 11 مليار دولار عام 2006.

وقدر تقرير المنظمة أن دعم الوقود الحيوي يكلف ما يتراوح بين 960 دولارا و1700 دولار لكل طن من الغازات الضارة التي لم تنطلق في الهواء ودعا التقرير الحكومات «لإعادة التركيز على السياسات التي تشجع على خفض استهلاك الطاقة».

وطالب التقرير كذلك بأسواق أكثر انفتاحا للوقود الحيوي وعلف الماشية من أجل خفض التكاليف.

وتجد مساعي تطوير الوقود الحيوي دفعة قوية للغاية. وذكرت شركة كورية شمالية أنها ستدشن أول مصنع للوقود الحيوي في كمبوديا متخصص في استخلاص الوقود من نبات الكاسافابحلول أكتوبر المقبل.

ونقلت صحيفة رسماي كامبوتشيا عن تشوي ووي مدير مجموعات شركات الطاقة الحيوية إم إتش قوله إن المصنع سيقوم بشراء 30 ألف طن على الأقل من نبات الكاسافا المحلي سنويا بغرض تحويله إلى غاز الايثانول لاستخدامه كوقود حيوي ومن المتوقع أن يصل إلى كامل طاقته الإنتاجية بحلول العام المقبل.

وأضافت مجموعة شركات إم إتش «سوف ننتج الايثانول الحيوي في عام 2008 وفي مقدورنا توريد جميع أنواع الإنتاج الزراعي وخاصة النشاء المصنوع من نبات الكاسافا في السوق العالمية». يذكر أن كمبوديا تحتفظ بعلاقات جيدة مع كوريا لشمالية حيث كان الملك السابق نوردوم سيهانوك يحتفظ بمقر إقامة له هناك.

تقرير

170

يفيد تقرير أن إنتاج الوقود الحيوي سيزيد حوالي 170 ألف برميل يوميا العام 2009، وفقا لخبراء أوبك الذين يراهنون على زيادة استخدام المفاعلات النووية والاتجاه في أوساط المستهلكين لشراء سيارات لا تستهلك الوقود بكميات كبيرة.

وأخيراً، يشير إلى أن تراجع الطلب على خام أوبك مترافقا مع زيادة قدرات الإنتاج في بلدان المنظمة سيؤديان إلى تحسين شروط الأسواق مما يساعد بالتالي على تعديل الأسعار لكن هذا الأمر يتوقف على الأوضاع الجيوسياسية وظروف الأسواق المالية.