قال تقرير صادر عن «ميريل لينش» إن الخبراء والمستثمرين يشيرون إلى ان التباطؤ في الاقتصاد العالمي يجبرهم على تعديلات واسعة في توزيع أصولهم. ورأى التقرير أن الضيق الائتماني يقود إلى مخاوف كبيرة في أوساط المستثمرين. ووفقاً لآخر البيانات المتوافرة فإن 53 في المئة من موزعي الأصول مثقلون بالنقد، كما أن 40 في المئة منهم يملكون أسهماً أقل من المعتاد.
وعلى رغم من موجة البيع في الأسهم، فإن 16 في المئة ممن شاركوا في استطلاع أجري مؤخراً يعتبرون الأسهم رخيصة. وتبين من خلال الاستطلاع ان لدى المستثمرين تزايداً في الشكوك بالتكهنات المتعلقة بالأرباح.
وشرع مديرو صناديق الاستثمار الأوروبيون في إعادة تقدير مخاطر التضخم على ضوء تزايد الوعي بأن نمواً اقتصادياً متباطئاً سيلجم التضخم. فالإجابات في المسح الإقليمي توحي بأن التضخم يمكن ان يكون أقل تهديداً مما كان متوقعاً. ويقول 24 في المئة من المشتركين في الاستطلاع إن التضخم سينخفض خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. لكن في الجانب الآخر ترى الأغلبية أن النمو الاقتصادي في أوروبا سيتراجع.
والواضح ان المخاوف إزاء الرؤية الاقتصادية مقرونة بخيبة الأمل إزاء الأسواق الناشئة أدّت بالمستثمرين في أوروبا إلى توظيف أموالهم في أسهم العناية الصحية وهذا ملجأ تقليدي في الأزمات الاقتصادية الواسعة. وتقول كارن أولني: «ان ما يبتغيه المستثمرون هو المناعة ضد أمراض السوق وان قطاع العناية الصحية يوفر ذلك.
قد يكون لدى شركات العناية الصحية مخاطر خصوصية، لكنها تؤمن حصانة ضد ثلاثة من عناصر وهي ارتفاع في سعر النفط وتباطؤ في الدورة الاقتصادية وأزمة الائتمان».
وأظهر الاستطلاع وبشكل مفاجئ ان الآراء تجاه أسهم الأسواق الناشئة باتت أكثر سلبية. ففي شهر مايو كان 31 في المئة من موزعي الأصول يملكون أسهماً في الأسواق الناشئة. لكن العدد تراجع خلال الفترة الأخيرة وقال 4 في المئة فقط من المستثمرين إنهم سيتخذون موقفاً ايجابياً من هذا الصنف من الأصول.
فالمستثمرون يزدادون قلقاً من ان الضيق الائتماني قد قوّض الاستقرار الاقتصادي في الأسواق الناشئة. وعندما طرح عليهم السؤال هل ترون الخطر في الأسواق الناشئة «فوق المعتاد» أو «كالمعتاد»، قالت الأغلبية إنه فوق المعتاد.
