غدت اليوم عمليات التجميل للفتيات مسألة عادية جداً بل انها لا تحتاج لتفكير قبل الخضوع لها.. ولكن ما هو ليس بعادي في زمننا هذا أصبح الرجال يهتمون بجمالهم بدرجة تفوق النساء، إذ لم تعد عيادات جراحة التجميل حكراً على عليهن، بل أصبحت تزدحم بالرجال أيضاً، والعدد يتزايد يوما بعد آخر.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثيرين والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها على الانترنت، هل تعتقد أن الرجال الذين يترددون على منتجعات وعيادات التجميل يعانون من نظرة المجتمع السلبية؟ فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 33 .58% بالمئة قالوا ان الرجال الذين يترددون على منتجعات وعيادات التجميل يعانون من نظرة المجتمع السلبية.

فيما قال 0 .25 بالمئة الرجال الذين يجرون عمليات التجميل لا يعانون من نظرة المجتمع السلبية ويرجعون ذلك إلى ان عمليات التجميل ليست حكراً على جنس دون الاخر، خاصة وان الشكل والمظهر الجميلين أصبحا بطاقة عبور لكثير من فرص النجاح سواء كانت على صعيد العلاقات الخاصة أو العامة سيما المتعلقة بفرص العمل، فيما أبدى 67 .16 بالمئة الرجال الذين يقومون بإجراء عمليات التجميل يعانون من نظرة المجتمع السلبية الى حد ما كون ان البعض يعتبرها حرية شخصية ومطلبا حضاريا.

تشير آخر التقارير الى أن عمليات التجميل تكلف كل عام ما يزيد على 400 مليار دولار على مستوى العالم، ولهذا قامت البنوك بعمل عروض لإمداد راغبي التجميل بقروض طويلة الأمد لتحقيق رغباتهم في عمليات التجميل.

كما أشارت التقارير إلى أن النساء يشكلن 75% من مجموع طالبي عمليات التجميل، في حين يمثل الرجال 25% من زوّار جراحي التجميل، وفي أميركا وحدها يتم إنفاق 160 مليار دولار سنويا على هذه العمليات، ويقول خبراء التجميل بفخر شديد إن هذا دليل على أننا دخلنا مرحلة ثقافة التجميل

ولو انتقلنا إلى عالمنا العربي لوجدنا إقبالا شديدا من كل الأعمار والمستويات على عمليات التجميل، بل باتت منتشرة بين الرجال أيضا، حيث زادت نسبة إقبال الرجال على إجرائها من 2 بالمئة في عام 2003 الى 11 بالمئة عام 2006، ويقول استشاري تعتبر عمليات تجميل الأنف الأكثر شيوعاً بين الرجال، وتليها عمليات الجفون. يشهدون الآن أعداداً متزايدة من الرجال الذين يحاولون أن يظهرون بمظهر أكثر شباباً.

بالإضافة الى ذلك من أكثر العمليات التي يجريها الذكور زراعة الشعر حيث يتفشى الصلع بشكل كبير بينهم وهو وراثي بنسبة 98% أما نسبة الأسباب الأخرى كالمرض أو الحروق أو ثعلبة فتبلغ 2% فقط. حيث يصيب الصلع الوراثي مناطق معينة من الرأس ويبدأ بالتدرج حتى يصل إلى المنطقة الخلفية الممتدة خلف الأذنين.

كشفت مصادر في قطاع مستحضرات التجميل والعناية الشخصية ان الرجال بمنطقة الشرق الأوسط أصبحوا ينافسون النساء في الإنفاق على منتجات وخدمات تزيدهم جمالاً، وأنهم أنفقوا أكثر 500 مليون دولار خلال عام واحد لشراء هذه المنتجات.

وجاء في دراسات أعدتها شركة «اي سي نيلسون» أن السوقين السعودية والإماراتية تشكلان المفتاح الرئيسي لتلك الصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي، اذ تبلغ حصة السعودية 44% والإمارات 18%، وأن المبيعات من مستحضرات العناية الشخصية والتجميل بلغت في منطقة الشرق الأوسط أكثر من 500 مليون دولار تقريباً خلال عام واحد. ويقول خبراء التجميل ان زيادة اهتمام الرجل الخليجي بالعناية بمظهرهم هو نتيجة الانفتاح الاقتصادي الكبير الذي تشهده المنطقة والاختلاط بثقافات العالم كافة.

58.3% نعم

25% لا

16.6% إلى حد ما

دبي ـ مجيب هزاع