اعتبر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا أن العالم بحاجة لثورة شاملة في مجال الطاقة، بهدف تغيير نمط استهلاكها وإنتاجها. وقال تاناكا في مؤتمر حول آفاق وكالة الطاقة الدولية يتعلق بالسوق النفطية العالمية في حدود 2013 انعقد في وزارة الطاقة «نحن بحاجة لثورة شاملة في مجال الطاقة لتغيير طريقة إنتاجها واستخدامها».

ودعا تاناكا إلى المزيد من الاستثمارات في مجال الطاقة والمزيد من فعالية الطاقة من جانب الدول المستهلكة والمزيد من تنويع موارد الطاقة والمزيد من الشفافية في الأسواق النفطية.

وتقول الدول النفطية من جانبها إنها تبذل كل ما في وسعها لتعزيز الطاقة الإنتاجية. وأعلن «مصرف الطاقة الأول» الذي يتخذ من المنامة مقرا له تأسيس شركة للتنقيب عن النفط والخدمات النفطية برأسمال قدره ثلاثة مليارات دولار وتحمل اسم «يمنادريل». وقال المصرف في بيان ان الشركة الجديدة «تخطط بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لتصبح اكبر شركة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إضافة إلى قارة آسيا».

وأضاف «كما تم تصميم الشركة الجديدة بحيث تستثمر في الأسعار المرتفعة لمشتقات الهايدروكربون وبالتالي الطلب القوي والمتزايد على التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي». وأضاف البيان «ستركز الشركة عملياتها على التنقيب في المياه الإقليمية وتنمية أنشطة التنقيب في دول مجلس التعاون (الخليجي) وشمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا».

وأضاف «تهدف الشركة لاستخدام أكثر من 20 برجا للحفر في الفترة بين 3-5 سنوات، كما أنها في صدد الاستحواذ على شركة رائدة للتنقيب تمتلك عددا من أبراج الحفر العاملة في المنطقة وأخرى قيد البناء».

ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة «مصرف الطاقة الأول» عصام جناحي قوله «أخذنا في الاعتبار أسعار النفط التي تزداد بانتظام لتبلغ معدلات قياسية والانخفاض المتواصل للاحتياطيات مما أتاح فرصة ممتازة لإنشاء شركة جديدة».

وأضاف «تكمن اكبر الاحتياطيات الأوروبية وفي أميركا الجنوبية في المياه، كما انه لم يتم التنقيب بشكل واف عن هذا النوع من الاحتياطيات في مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وقارة آسيا لذا فان وجود الشركة اصبح ضروريا».

وتأسس «مصرف الطاقة الأول» قبل أشهر في البحرين برأسمال يبلغ مليار دولار ويهدف إلى الاستثمار في ميدان الطاقة وهو مملوك من قبل بيت التمويل الخليجي ومؤسسات مالية خليجية ويعمل وفق الشريعة الاسلامية.

وفي ذات السياق قالت متحدثة باسم شركة قطر للغاز المملوكة للدولة ان قطر وهي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بدأت تشغيل منشأة تأخر بدء الإنتاج منها ستصدر الغاز إلى بريطانيا.

وترفع محطة الغاز الجديدة طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر إلى نحو 38 مليون طن سنويا من حوالي 31 مليون طن. وكان من المقرر بدء تشغيل المحطة في الشتاء الماضي. وقالت المتحدثة «بدأنا عملية تشغيل خط الإنتاج الرابع. الأمور تتقدم بشكل جيد ونتوقع بدء إنتاج الغاز الطبيعي المسال قبل نهاية العام».

وتملك قطر للبترول 70 بالمئة في المشروع بينما تملك اكسون موبيل الحصة المتبقية. وتأخر تشغيل المحطة بعدما تسبب التزامن في إنشاء عدد من مشروعات الطاقة في قطر في نقص في العمالة والمعدات. ويجري حاليا إنشاء مرفأ لاستقبال الغاز في ساوث هوك في ويلز.

وقالت اكسون الشهر الماضي إن المرفأ سيبدأ العمل في الربع الثالث. وقالت المتحدثة إن من المقرر بدء تشغيل خط الإنتاج التالي في عام 2009.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل خط 8 .7 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال.

وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) قد خفضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي من 28 .1% إلى 20 .1%، نظرا للتباطؤ الاقتصادي وارتفاع اسعار الوقود. وقدرت اوبك ان الطلب العالمي على النفط سيرتفع إلى 81 .86 مليون برميل يوميا العام 2008، مقارنة مع 78 .85 مليون برميل يوميا في عام 2007.

وافاد تقرير المنظمة لشهر يوليو الحالي ان «نمو الطلب على الخام في العالم شهد ارتفاعا قويا في السنوات العشرين الماضية لكن الهيكلية الجديدة للأسعار وتباطؤ الاقتصاد العالمي يؤثرون في نمو الطلب على الخام في مناطق عدة».

وأضاف التقرير الذي يراهن على استمرار هذا الاتجاه أن الأسعار المرتفعة والأزمة الاقتصادية يشكلان عاملا مؤثرا في طلب الخام من جانب الدول الصناعية السنة الحالية.

أما بالنسبة للقطاعات، سيشهد قطاع النقل حركة قوية في الطلب على الخام العام المقبل لكن «التوقعات تبقى خاضعة للشكوك»، وفقا للتقرير. ومع ذلك، فان الزيادة على الطلب «قد تكون أكثر ضعفا إذا حافظت أسعار الوقود على ارتفاعها العام 2009 إلا إذا انتعش الاقتصاد الأميركي سريعا أو إذا كان الشتاء قاسيا».

غاز طبيعي

77

تملك قطر ثالث أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم وتسعى لزيادة طاقة الإنتاج إلى 77 مليون طن في عام 2010. وإنتاج الغاز الطبيعي في قطر مقسم بين شركتي قطر للغاز ورأس غاز. وتملك قطر للبترول حصتي الأغلبية فيهما.

وقطر أيضا أحد أصغر منتجي النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك).

وأشار مسح سابق أجري في أوساط الخبراء إلى أن إنتاج قطر من النفط بلغ حوالي 850 ألف برميل يوميا في يونيو.