تتوزع في زوايا وأركان وافي، أحد الرعاة الرئيسيين لمفاجآت صيف دبي 2008، منصات عرض تزخر بكل ما هو نفيس وثمين من مقتنيات مختلفة وفريدة من نوعها، وذلك في إطار معرض المقتنيات الذي افتتح أبوابه لاستقبال الزوار والمهتمين يوم أمس الأول الثلاثاء 15 يوليو الجاري ويستمر لغاية الثلاثاء المقبل 22 الشهر ذاته من العاشرة صباحاً ولغاية العاشرة مساءً.

ويشكل هذا الحدث واحداً من الفعاليات الرئيسية للدورة الحادية عشرة لمفاجآت صيف دبي. ويجمع المعرض بين أكثر من 14 شخصاً من هواة تجميع مقتنيات نادرة وقيّمة جاءوا من مختلف أنحاء العالم للمشاركة وعرض ما لديهم من أشياء تتنوع بين ما هو أثري ويعود عمره لمئات السنين مثل التحف والأنتيكات وكاميرات التصوير الفوتوغرافي والآلات الموسيقية والقطع الأثرية والمقتنيات المميزة أو غير المسبوقة مثل الكرات الزجاجية ومؤشرات الكتب أو لوحات عدم الإزعاج المستخدمة داخل الفنادق. كما يتضمن المعرض منصات عرض مخصصة للعملات العالمية والطوابع وبطاقات الهاتف والساعات القيّمة.

وتتميز دورة العام الحالي من المعرض الذي نظم للمرة الأولى خلال العام 2005، باستقطابها لعارضين على مستوى عالمي يملكون سجلاً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأصحاب أكبر مجموعة من المقتنيات الفريدة من نوعها. وأكد معظم المشاركين في المعرض أنه يشكل منبراً هاماً للتواصل مع شريحة واسعة من الجمهور تضم جنسيات من مختلف أنحاء العالم كما أنه يتيح لهم الإطلاع على مقتنيات نادرة وقديمة. أكبر مجموعة من الكرات الزجاجية في العالم: ويندي سوين، صاحبة أكبر مجموعة من الكرات الزجاجية والمسجلة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، أتت من شنغهاي في الصين لتشارك في معرض المقتنيات وتعرض ما لديها.

وعن بدايتها مع هواية تجميع هذا النوع من الكرات قالت ويندي: «قدم لي زوجي كرة زجاجية جميلة وصغيرة بحجم كرة الغولف بمناسبة عيد الميلاد. ولفت نظري في هذه الكرة الزجاجية الإبداع والمهارة الحرفية التي تجلت في كافة معالمها، حيث كان يوجد على هذه الكرة قطة رمادية وفي داخلها فأر صغير مصنوع من الذهب الخالص عيار 24 قيراطا. ومن هنا بدأت رحلتي مع الكرات الزجاجية، حيث بدأت أجمع النفيس والقيّم منها إلى أن تكونت عندي مجموعة كبيرة تضمن 2015 كرة». وأضافت ويندي: «تضم المجموعة كرات صغيرة بأشكال مختلفة تأخذ شكل الجرس، والبيضة، والقلب والنجمة والشجرة وغيرها العديد.

وأسعى أيضاً إلى اقتناء كافة الكرات التي تحمل أفكاراً وفئات متنوعة بما فيها الكرات الإعلانية، والتي تأخذ أشكال ملائكة وحيوانات وشخصيات معروفة ومصممين ومواقع متعددة وغيرها من الكرات متعددة الأغراض». وعن مصادرها في تجميع الكرات الزجاجية أوضحت ويندي أنها حصلت عليها من بعض محلات الهدايا في هونغ كونغ والولايات المتحدة الأميركية وكندا ورحلات السفر ومن الأقارب والأصدقاء بالإضافة المزادات التي تنظم عبر الإنترنت.

أكبر مجموعة مؤشرات للكتب في العالم: ومن المشاركين في المعرض أيضاً فرانك ديفيندال من هولندا، الذي يمتلك أكبر مجموعة لمؤشرات الكتب في العالم تضم 340,90 مؤشرة والمسجلة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وأوضح فرانك أن هوايته في جمع مؤشرات الكتب بدأت منذ أكثر من 20 عاماً وجاءت نتيجة لشغفه بالمطالعة. وقال: «عندما تقرأ كتاباً لا بد لك من أن تستعمل المؤشرة لتضعها حيث توقفت وتواصل بعدها القراءة من حيث انتهيت. وبما أنني أحب الكتب وأقتني مجموعة كبيرة منها، أمتلك أيضاً مؤشرات أكثر وهكذا كانت بدايتي مع هذه الهواية». وتابع فرانك: «يطرح الناس دوماً السؤال نفسه، وهو كيف أستطيع أن أجد مؤشرات الكتب؟. وهذا أمر بسيط جداً، حيث أنها تتوفر في أي محل لبيع الكتب، أو المكاتب العامة، أو المتاحف وغيرها. وأنا اشتريها من كل مدينة أزورها، حيث أذهب إلى المكتبات أو حتى أنني أسأل المحررين والكتاب أحياناً.

«وتستخدم المؤشرات لأغراض تجارية ولهذا فهي أحياناً توزع مجاناً. ويساعدني في زيادة مجموعتي كافة أصدقائي وعائلتي وأقاربي وزملائي بالعمل وحتى أحياناً أشخاص غرباء لا يعرفون عني شيئاً سوى أنني أملك شغف اقتناء مؤشرات الكتب». وأضاف فرانك: «يتطلب امتلاكك لمثل هذه المجموعة الكبيرة تنظيماً دقيقاً وبعناية فائقة. وعلى هذا الأساس، فإنني أقسم المؤشرات حسب الدولة الصادرة منها مثل: هولندا، وفرنسا، وإسبانيا، واليونان وغيرها.

وضمن هذه التصنيف يوجد فئات فرعية مثل المكتبات والمحررين والمؤسسات والوكالات الإعلانية وغيرها، الأمر الذي يمكنني من معرفة مكان أية مؤشرة أريدها. إلى جانب التنظيم، فإنني أضع المؤشرات وفقاً لعمرها، وقياسها، والمادة التي صنعت منها».

وعن مؤشرات الكتب التي يشارك فيها في معرض المقتنيات 2008 قال فرانك: «أحضرت مجموعة من المؤشرات تعود إلى القرن التاسع عشر، والعشرين، وبدايات الحادي والعشرين، ومن مختلف دول العالم تم تصنيعها من مواد متنوعة ولغايات وأغراض متعددة».