أشار تقرير توقعات القطاع العالمي للدمج والاستحواذ، الصادر عن قسم خدمات التمويل التجاري لدى شركة كي بي إم جي إلى مواصلة نشاطات الدمج والاستحواذ انخفاضها عالمياً خلال النصف الثاني من عام 2008. ويأتي هذا التقرير بعد عام من إعلان «كي بي إم جي» عن بلوغ نشاطات الدمج والاستحواذ ذروتها عالمياً، كما يتضمن أدلة واضحة على انخفاض التوجه نحو عقد الصفقات، هذا بالإضافة إلى انخفاض قدرة الشركات على عقد الصفقات عالمياً.
وفي هذا الصدد، قال ستيفن باريت رئيس مجلس خدمات التمويل التجاري لدى «كي بي إم جي»: «تشير نتائج آخر تقاريرنا إلى أدلة واضحة تفيد بمواصلة الانخفاض في نشاطات الدمج والاستحواذ. وكنا نأمل في أن يحافظ السوق على الانخفاض التدريجي الذي شهده في مطلع هذا العام، إلى أن جميع المؤشرات الآن تشير إلى انهيار سوق الدمج والاستحواذ في كافة المناطق والقطاعات».
وفي تعليقه على تقرير كي بي إم جي لتوقعات قطاع الدمج والاستحواذ العالمي، قال جوليان فيلا، رئيس قسم التمويل التجاري لدى «كي بي إم جي» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ: «إن هذا الانخفاض في توقعات قيم السعر إلى الربح ونسب صافي الدين إلى قيمة الإيرادات قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك في شركات سوق منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال الشهور الستة الأخيرة يشير إلى تواصل انخفاض نشاط الدمج والاستحواذ خلال الفترة حتى نهاية 2008.
وهذه نتيجة أيضاً للهبوط الذي شهده مؤخراً نشاط الدمج والاستحواذ عالمياً. وعلى أية حال، فإننا في «كي بي إم جي» ما زلنا نرى أن المنطقة تتمتع بعدد من الخصائص التي تواصل دعم نشاطات الدمج والاستحواذ بمستوى مقبول.
ومن هذه الخصائص، على سبيل المثال، النمو المتواصل في مستويات الناتج المحلي الإجمالي في العديد من الدول، والزيادة في فرص توحيد القطاعات في المنطقة، هذا بالإضافة إلى التركيز المتواصل من قبل كبرى شركات المنطقة على تنفيذ استحواذات استراتيجية في القطاعات الأساسية، كتلك المرتبطة بالموارد والخدمات المالية».
أما فيما يتعلق بالإمكانيات المتاحة في أوروبا والأميركيتين، قال ستيفن باريت: «من الواضح أن نشاط الصفقات في أوروبا فقد الكثير من قوته، خاصة مع هبوط مضاعفات نسب السعر إلى الربح بنسبة 4 .12%، وهي نسبة تبعث على القلق. وفيما لا يزال سوق أوروبا يتمتع بإمكانيات لعقد صفقات ضخمة قد تساهم في تغيير المعدل الإجمالي لقيم الصفقات، فإن هناك احتمالاً بتدهور الوضع في هذا السوق، خاصة مع توقعات بضعف ميزانيات الشركات وهبوطها بنسبة 2 .16% مقارنة بالمناطق الأخرى.
والجدير بالذكر أن الوضع في أسواق الأميركيتين يختلف اختلافاً واضحاً، حيث انخفضت نسب السعر إلى الربح في أميركا الشمالية بنسبة 7 .8%، فيما ارتفعت هذه النسب في أميركا اللاتينية بنسبة 3 .6%. إلا أن ميزانيات الشركات شهدت هبوطاً بشكل عام، كما أن التوقعات بتعافي الوضع بسرعة في هذه الأسواق يبدو ضعيفاً جداً».
رؤية متفائلة
على صعيد أقل تفاؤلاً، وكما أشار تقرير صادر في وقت سابق من هذا العام، فإن الخبراء يتوقعون زيادة فعلية في الصفقات المتعلقة بشركات تعاني من صعوبات في المنطقة، وذلك على المدى القصير إلى المتوسط، وخاصة في القطاعات التي ترتبط بشكل كبير بثقة العملاء كقطاعي التجزئة والعقارات.
وبالتالي، فإن من المتوقع حدوث مزيد من النشاط بالنسبة للمستثمرين، ومزودي الخدمات الاستشارية المتخصصين في صفقات إعادة الهيكلة. ومن المتوقع أيضاً أن يتحسن الموقف في مناطق أخرى تتميز بوجود فوائض مالية ضخمة.
