انخفض المؤشر الرئيسي للأسهم الأوروبية أمس إلى أدنى مستوياته منذ أواخر مايو عام 2005 وسط تشاؤم عام في أسواق الأسهم بشأن التوقعات لقطاع البنوك. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا ثلاثة في المئة إلى 83 .1099 نقطة.

وقاد القطاع المصرفي الانخفاض فتراجعت أسهم بنك اتش.اس.بي.سي وبانكو سانتاندر الاسباني 2 .4 في المئة و2 .5 في المئة. وانخفض سهم رويال بنك أوف سكوتلند بنسبة ثمانية في المئة. وسجلت البنوك الأوروبية أكبر انخفاض وهبط مؤشر ستوكس الاوروبي لقطاع البنوك 3 .2 في المئة.

وانخفض سهم دويتشه بنك 8 .2 في المئة وسهم بنك يو.بي.اس السويسري 5 .3 في المئة. وقال ستيفان دو شوتير المدير لدى شركة ألفا تريدنج في فرانكفورت «الأوضاع سيئة ومن المحتمل أن يستمر الهبوط إذا اشتدت حدة إقبال على سحب الأموال من بنوك في الولايات المتحدة». وهوى سهم ناتيكسيس الفرنسية سبعة في المئة بعد أن خفضت مجموعة سيتي جروب السعر المستهدف للسهم بنسبة 16 في المئة وأكدت توصيتها ببيعه مشيرة إلى زيادة

احتمال اصدار حقوق. ومن الأسهم التي ارتفعت اليوم سهم كونتننتال ايه.جي الالمانية الذي زاد خمسة

في المئة وسط تقارير صحافية عن أن شركة شيفلر ضمنت حصة قدرها 30 في المئة في الشركة. وكانت الأسهم الأوروبية قد ارتفعت أول من أمس الاثنين في جلسة هيمن عليها نشاط الاندماج الذي اكتسح مختلف القطاعات في حين ساعدت خطة أميركية لانقاذ مقرضين عقاريين السوق عموما. واستمدت أسواق الأسهم العالمية دعما من خطة الخزانة الأميركية ومجلس الاحتياطي. لكن تجدد القلق بشأن تأثير أزمة الائتمان على القطاع المالي نال من المكاسب المبكرة للأسهم الأميركية.

وثارت العديد من التساؤلات بين عملاء البنوك الأميركية في مطلع الأسبوع بعد أن وضعت الجهات الرقابية الاتحادية يدها على أصول بنك أندى ماك للرهونات الذي يتخذ من كاليفورنيا مقرا له.

وأعلنت مؤسسة ودائع التأمين الاتحادية أن إخفاق بنك أندى ماك كان أكبر انهيار لبنك أميركى منذ انهيار بنك كونتينينتال الينوى ناشونال في عام 1984. وفي آسيا انخفض المؤشر نيكي القياسي بنسبة 5 .1 في المئة في ختام التعاملات ي بورصة طوكيو

للأوراق المالية مع تراجع أسهم البنوك مثل مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه المالية تحت ضغط من المخاوف على صحة القطاع المصرفي بالولايات المتحدة. وهوت أسهم شركات الخدمات المالية الأميركية يوم الاثنين حيث طغى القلق بشأن سلامة القطاع المصرفي. وفي بورصة طوكيو انخفض المؤشر نيكي 20 .193 نقطة إلى 96 .12816 نقطة. وانخفض المؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 6 .1 في المئة الى 26 .1260 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت أول من أمس الاثنين وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 92 .45 نقطة أي ما يعادل 41 .0 في المئة ليصل إلى 62 .11054 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 25 .11 نقطة أو 91 .0 في المئة مسجلا 24 .1228 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 21 .26 نقطة أو 17 .1 في المئة إلى 87 .2212 نقطة.

المستثمرون ينتظرون نتائج ما بعد الأزمة

بدا أن أزمة الرهن العقاري الأميركية لم تبارح مكانها بعد. ويتساءل المراقبون عما سيحدث بعد آخر مأساة لسوق الائتمان الأميركى حيث بلغت خسائر أندى ماك نحو 900 مليون دولار. وتقوم مؤسسة ودائع التأمين بإدارة مؤسسة وريثة للبنك المذكور باسم بنك أندى ماك الاتحادى اعتبارا من الأسبوع الحالى وذلك حسبما ذكر شبكة بلومبرج للأخبار الاقتصادية.

وفى الوقت نفسه حملت الجهات الرقابية السيناتور الأميركى تشارلز شومر المسؤولية عن خلق «أزمة سيولة» في البنك بعد أن أعرب في خطاب يوم 26 يونيو عن قلقه من احتمال انهيار البنك.

ويقول محللون إن الجهود التي تبذلها السلطات الأميركية لتطويق الأزمة قد لا تأتي بثمار ملحوظة في ظل الأوضاع الحالية التي يعيشها الاقتصاد الأميركي وعدم اتضاح الرؤية بشأن أسعار الفائدة.