عاد التشاؤم غير المبرر مجدداً للسيطرة على سلوك المستثمرين في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس خاصة بعدما كاد سهم إعمار ينخفض دون مستوى 10 دراهم الذي بلغه منتصف جلسة التداول مما جعل المتعاملين في حالة قلق قبل أن يعود للتماسك عند مستوى 25 .10 دراهم نهاية الجلسة.
وانعكست محاولة إعمار اختراق الحاجز النفسي هبوطاً عند مستوى 10 دراهم على الأداء العام لغالبية الأسهم التي أخذت بالتراجع مما أعاد النزيف للأسعار ولكن بوتيرة أكبر هذه المرة، وانخفضت المؤشرات في دبي إلى مستوى 5292 نقطة وفي أبوظبي إلى 4940 نقطة.
ومع عودة التراجع فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات إلى مستوى 5940 نقطة وبنسبة 38 .0% مقارنة باليوم السابق وذلك رغم تحسن أحجام التداولات التي ارتفعت إلى 3 .2 مليار درهم بدعم من استمرار النشاط على سهم مصرف عجمان الذي استحوذ على نحو 634 مليون درهم من إجمالي التداولات.
وطبقاً للإحصائيات الرسمية فلم تستطع القيمة السوقية المحافظة على توازنها بعد ارتفاعاتها أمس الأول في ظل انخفاض أسعار الأسهم القيادية، حيث عادت لتخسر من جديد نحو 2 .3 مليارات درهم من قيمتها بعدما تراجعت إلى مستوى 2 .834 مليار درهم.
وارتفع سهم بنك الاستثمار شعاع كابيتال نحو 15% وهو الحد الأقصى المسموح به بعد الإعلان عن تغيير لوائحه ليسمح بتملك الأجانب نسبة أكبر من أسهمه.
وأمس أعلن البنك ومقره دبي أن هيئة الأوراق المالية والسلع وافقت على طلبه بمعاملة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي معاملة مواطني الإمارات.
وقال سماسرة في السوق انه لم يكن هناك مبررات لمثل هذه التراجعات خاصة في ظل إعلان الشركات عن نتائج مالية متميزة حتى الآن، الأمر الذي من المفترض دعم الأسعار ودفع المتعاملين للتمسك بأسهمهم وعدم البيع، وأكدوا أن تراجع سهم إعمار إلى هذا المستوى لم يكن مبرراً مع قرب إعلان الشركة عن بياناتها المالية.
وأوضحوا أن حالة الإرباك التي تعيشها الأسواق مازالت تحول دون تفاعل الأسهم إيجابياً مع البيانات المالية التي تقوم الشركات بالإعلان عنها حتى الآن وهو أمر غير مبرر على الإطلاق.
وفي التفاصيل المتعلقة بالتعاملات على مستوى الأسواق فقد عاد التراجع إلى مؤشر سوق دبي المالي تحت ضغط من انخفاض سهم إعمار العقارية دون معرفة مبررات منطقية لمثل هذا التراجع خاصة في ظل الحديث عن إمكانية إعلان الشركة عن أرباح قياسية خلال الربع الثاني من العام، فقد انخفض السهم إلى مستوى 10 دراهم قبل أن يعود للتماسك آخر الجلسة ويقلص من خسائره مغلقاً عند 25 .10 دراهم وبخسارة 5 فلوس عن اليوم السابق.
ومع تراجع سهم إعمار إلى مستوى 10 دراهم منتصف الجلسة فقد أثر ذلك سلباً على بقية الأسهم التي أخذت بالانخفاض إلى مستويات كبيرة ومنها سهم سوق دبي المالي الذي تراجع إلى 66 .4 دراهم وبنك دبي الإسلامي 86 .7 دراهم إضافة إلى أملاك 24 .4 دراهم وإربتك الذي انخفض إلى 10 .18 درهماً بعدما كان سجل بداية الجلسة أعلى مستوى له منذ الإدراج عند 15 .19 درهماً إلا أن الاتجاه الهابط للسوق أجبره على التراجع.
وبرغم استمرار استحواذه على النصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت 634 مليون درهم إلا أن سهم مصرف عجمان تراجع للمرة الأولى منذ 3 جلسات إلى 37 .3 دراهم فيما انخفض سهم العربية للطيران إلى 56 .1 درهم والخليج للملاحة 57 .1 درهم.
وعلى عكس اتجاه السوق تمكن سهم الاتحاد العقارية من الارتفاع إلى 53 .5 دراهم فيما صعد سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 95 .11 درهماً الأمر الذي ساهم في تقليص خسائر المؤشر العام للسوق الذي أغلق متراجعاً عند مستوى 4292 نقطة وبنسبة 44 .0% عن اليوم السابق.
وفي ظل استمرار النشاط على سهم مصرف عجمان وعمليات البيع التي نفذت على إعمار فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق دبي إلى 6 .1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 397 مليون سهم نفذت من خلال 9513 صفقة.
كذلك كان الحال في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي سجل تراجعاً ولكن بوتيرة أقل من نظيرتها في سوق دبي المالي وذلك نتيجة عودة التراجع إلى سهم اتصالات الذي لم يتفاعل بشكل إيجابي من النتائج المالية التي أعلنت عنها المؤسسة وتجاوزت قيمتها 5 مليارات درهم وهي الأعلى بين الشركات الإماراتية.
وقد شكل التراجع الذي شهدته أسهم العقار والطاقة عاملاً ضاغطاً على المؤشر العام للسوق الذي أغلق متراجعاً عند مستوى 4940 نقطة وبنسبة 25 .0% مقارنة باليوم السابق وسط استمرار ضعف إحجام التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 731 مليون درهم مما عكس سيطرة الحذر على سلوك المتعاملين في السوق.
وفيما تراجع سهم الدار إلى 95 .11 درهماً فقد شهد سهم صروح انخفاضاً كبيراً تهاوى بالسهم دون مستوى 9 دراهم للمرة الأولى منذ عدة شهور قبل ان يعود لتقليص خسائره مغلقاً عند 11 .9 دراهم.
واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة في سوق العاصمة حيث تراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة فقط.
كتب ـ ناصر عارف
