قفز اليورو الأوروبي إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار الأميركي أمس اذ طغت المخاوف على سلامة النظام المالي الأميركي على تقرير أظهر انخفاض معنويات المستثمرين في ألمانيا إلى مستوى قياسي.
وجاء هبوط الدولار بعد يومين فحسب من تحرك الحكومة الأمريكية لمحاولة إعادة الثقة بمجموعة من التدابير التي تهدف لدعم شركتي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك.
ورغم أن الأسواق اعتبرت هذه الإجراءات ايجابية في البداية فسرعان ما ركز المستثمرون على التكلفة المحتملة لهذه التدابير وعلى أن خطة الدعم الحكومي نفسها تؤكد مبلغ شدة مشكلات سوق الائتمان وأنه بالنظر الى المخاوف التي يثيرها ضعف سوق الإسكان بشأن النظام المالي وارتفاع أسعار النفط الذي يضر بالنمو الاقتصادي فانه لا يوجد حافز لشراء الدولار.
ولذلك لم يتأثر ارتفاع اليورو إلا لفترة وجيزة بتقرير معهد زد.اي.دبليو الألماني الذي أظهر تراجعا أكبر من المتوقع في معنويات المستثمرين. وقالت الخزانة الأميركية انها ستعزز خطوطها الائتمانية المتاحة للشركتين اللتين تمولان نصف الرهون العقارية تقريبا في الولايات المتحدة وتشتري أسهمهما اذا اقتضت الضرورة. كما فتح مجلس الاحتياطي الاتحادي تسهيل الإقراض المباشر للشركتين.
وكان الدولار قد انتعش قليلاً عن مستوياته المتدنية مقابل اليورو الأوروبي أول من أمس الاثنين بعد أن أعلنت الخزانة الأميركية ومجلس الاحتياطي الاتحادي سلسلة من التدابير لاستعادة ثقة المستثمرين في مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك الأميركيتين للقروض العقارية.
وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي ان تسهيل الإقراض المباشر المفتوح للمؤسسات المالية متاح للشركتين. وقالت الشركتان والسلطات ان لديهما سيولة مالية كافية وقدرة كبيرة على الحصول على المال فيما أصبح يمثل أحدث حلقة في الأزمة الائتمانية التي بدأت قبل عام بفعل التخلف عن سداد رهون عقارية عالية المخاطر. وفيما يسلط الضوء على استمرار مشاكل قطاع الإسكان بالولايات المتحدة وضعت السلطات الاتحادية يدها على شركة اندي ماك بانكورت للإقراض العقاري في ثالث أكبر انهيار مصرفي في تاريخ الولايات المتحدة.
وتحدثت تقارير في الأسبوع الماضي عن احتمال تدخل الحكومة الأميركية لتأميم الشركتين إذا ساء وضعهما المالي. وأشار وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون في بيان الى أن سندات الشركتين مملوكة لمستثمرين في مختلف أنحاء العالم فيما يمثل اعترافا بالأهمية التي يوليها المحللون للدور الذي تلعبه هذه السندات بالنسبة لدولار الأميركي.
