أعلنت شركة أبوظبي للمطارات (أداك) أمس عزمها على تأسيس أول مطار في الشرق الأوسط للطيران الخاص يبعد عشرة كيلومترات فقط عن وسط مدينة أبوظبي وتبلغ قيمة المشروع 200 مليون درهم.

وأوضحت الشركة أن مطار البطين كان يستخدم كقاعدة عسكرية جوية إلا أن «أداك» تخطط لتحويل مطار البطين إلى منشأة للطيران الخاص، حيث سيتم تحويل القاعدة إلى مطار جديد وتجهيزه بالمرافق الحيوية اللازمة لاستقبال الطائرات الخاصة وتأسيس مباني للمسافرين بعضها سيتم تخصيصه لكبار الزوار والشخصيات المهمة. كما سوف تشمل هذه الاستثمارات مجموعة من الخدمات التي تتضمن عمليات الصيانة وإصلاح الطائرات وتحديثها وتزويدها بالوقود وخدمات التشغيل الأخرى.

وأكد خليفة المزروعي رئيس شركة «أداك» أهمية تأسيس هذه المطارات للطيران الخاص خصوصاً وأن إمارة أبوظبي تشهد نمواً متزايداً في أعداد الطائرات الخاصة التي تحط فيها وتطير منها باعتبارها مركزاً مهماً للمال والأعمال على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

وأضاف: «ان أداك تعمل على تطوير هذا المطار لتلبية الطلب الحالي والمستقبلي على المطارات المخصصة للطائرات الخاصة ولتوفير أفضل الخدمات للمسافرين ورجال الأعمال والشخصيات المهمة في الدولة وخارجها. وقد وقع الاختيار على مطار البطين الذي كان حتى فترة بسيطة قاعدة جوية عسكرية بسبب موقعه الاستراتيجي في وسط مدينة أبوظبي.

وبالإضافة إلى ذلك فإن هذا المطار يتمتّع بالمقومات اللازمة التي تتيح البدء بتشغيل العمليات الجوية المدنية واستقبال الطائرات الخاصة. مشيراً إلى ان حجم الاستثمار الذي خصص لتطوير هذا المطار سوف يجعل منه واحداً من أفضل مطارات الطيران الخاص عالمياً».

وأشار إلى أنه في الوضع الحالي فإن البنية التحتية للمطار القائم في منطقة البطين تشتمل على مدرج بطول 3200 متر يمكنه استقبال الطائرات الخاصة الصغيرة الحجم نسبياً وصولاً إلى طائرات البوينغ الخاصة برجال الأعمال وطائرات البوينغ من طراز 737 ـ 800. كما يضم المطار أكثر من 30 موقفاً للطائرات وثلاثة مباني للركاب.

وستعمل «أداك» في المرحلة الأولى على تطوير البنية التحتية للمطار والتي تشمل المدرج والإضاءة والطاقة وعمليات التشغيل. كما سوف يتم تحديث مباني الركاب وإنشاء مواقف إضافية للطائرات. أما على المدى الطويل، فتخطط شركة أداك لتطوير مركز خاص في المطار لصيانة الطائرات وتصليحها وتحديثها.

وأشار المزروعي إلى أن عملية تحويل المطار في منطقة البطين بأبوظبي إلى مطار للطيران الخاص تعتبر من أولويات الخطط الاستراتيجية للشركة والتي وضعتها من أجل تأمين احتياجات إمارة أبوظبي الحالية وتلبية الطلب المستقبلي على الطيران الخاص.

وذكر انه نظراً إلى التطورات العديدة التي يشهدها هذا القطاع فإن من المتوقع أن يتبوأ هذا المطار مركزاً مهماً في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر واحدة من أسرع المناطق نمواً في قطاع الطيران المدني، خاصة وأن هناك أكثر من 380 شركة للطيران الخاص تتخذ من الشرق الأوسط مقراً لها، ومن المتوقّع أن يصل هذا العدد إلى 900 في العام 2014.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر