انتقلت عدوى المضاربات من أسواق المال إلى سوق العقارات وأصبح إيجاد المسكن المناسب حلماً بعيد المنال مع الزيادة الهائلة في الأسعار، ما أدى إلى تفاقم المشكلات الإيجارية وزاد عدد شكاوى السكان المتضررين من أزمة الإيجارات المستمرة يوماً بعد يوم إلى لجنة الإيجارات التي من شأنها تساعد على حل القضايا الخلافية بين المؤجر والمستأجر.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثيرين والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها على الانترنت، كيف تقيم أداء لجنة الإيجارات في دبي في إيجاد حلول المشكلات المتزايدة للمتضررين من أزمة الإيجارات؟ فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 88 .50 بالمئة قالوا ان أداء اللجنة ضعيف، فيما قال 58 .31 بالمئة ان أداء اللجنة وعملها يحتاج إلى تطوير كي تستطيع المساهمة في حل المشكلات الناجمة عن غلاء الإيجارات، فيما قال 28 .12 بالمئة ان أداء لجنة الإيجارات في دبي فعال، ويرى 26 .5 بالمئة أن أداء لجنة الإيجارات في دبي متوسط الفعالية.

والجدير بالذكر أن لجنة الإيجارات نجحت في حسم كافة النزاعات التي عرضت على اللجنة وبلغ عددها 8000 نزاع بين مستأجرين ومؤجرين خلال 2007. ولا تتأخر اللجنة في حسم القضايا المعروضة عليها فور تلقيها نظراً لوجود أعضاء لهم باع طويل في هذا المجال.

وتعمل اللجنة بداية معالجة النزاعات على إيجاد الحلول الودية بين الأطراف المتنازعة، وغالباً ما تنجح تلك المساعي ولكن في حال رفض طرف لتلك الحلول فإن الإجراءات تنتقل إلى الجانب القانوني لحلها. وفي أبوظبي بلغ عدد القضايا الإيجارية التي تسلمتها لجنة فض المنازعات الإيجارية منذ تأسيسها وحتى العام الجاري حوالي 7000 آلاف قضية ومنازعة، ان اللجنة تلقت 1000 شكوى حتى الآن من بداية العام الجاري، متوقعا أن يصل عدد الشكاوى إلى 3000 شكوى حتى نهاية العام مقابل 5800 شكوى العام الماضي.

اما في الشارقة تشير إحصائيات قسم فض المنازعات في بلدية الشارقة إلى ارتفاع عدد القضايا المتداولة أمام لجنة فض المنازعات الإيجارية في الشارقة في العام الحالي لتصل إلى نحو 967 قضية خلال الثلاثة أشهر الماضية في العام 2008 الجاري، بينما بلغت 3919 قضية في عام 2007 عقب تطبيق القانون الجديد والذي صدر في 6 يونيو 2007.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات الشمالية تمتص فائض الطلب في دبي حيث تتوافر فيها خيارات بأسعار أقل. ففي حين يصل إيجار الشقة من غرفتين وصالة في دبي إلى 119 ألف درهم سنويا وفي أبوظبي 130 ألف درهم يمكن الحصول على نفس الشقة في رأس الخيمة بسعر 37500 و25 ألفاً في أم القيوين و38600 في عجمان.

وتوقع التقرير أن تستمر الزيادة في الإيجارات حتى في الإمارات الشمالية مع استمرار تطور تلك الإمارات حيث تستقطب عجمان وحدها ما قيمته 7 مليارات دولار «6 .25 مليار درهم» من المشاريع العقارية.

وسوف تصل الشقة غرفتين وصالة - حسب التقرير- إلى حوالي 60 ألف درهم في كل من عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة بحلول عام 2010 أي بزيادة 71% من الوضع الحالي. في حين تصل نفس الشقة في دبي إلى 140 ألف درهم أي بزيادة 16% فقط عن أسعار اليوم.

وأشار التقرير إلى أن الإيجارات في الإمارات الشمالية زادت بنسبة 20% العام الماضي وكان نصيب الربع الأخير من العام فقط 5% من الزيادة، ولم تقتصر الزيادة على الشقق السكنية وإنما شملت المكاتب والمحلات أيضا.

12.2% فعال

5.26% متوسط

50.8% ضعيف

31.5% يحتاج إلى تطوير

دبي ـ مجيب هزاع