قال رئيس الهيئة المصرية للمساحة الجيولوجية والتعدين أمس الاثنين إن مصر التي أوقفت إنتاج الذهب عام 1958 ستنتج ثمانية أطنان من المعدن من مناجم بالصحراء الشرقية في 2009.
وتعيد اكبر دول العالم العربي سكانا والتي كانت تعتبر في وقت من الأوقات الذهب انه جلد الآلهة النظر في استغلال مكامن الذهب القديمة والتي لم يجر العمل في بعضها منذ ألفي عام.
وقال حسين حمودة إن الهيئة تنتج الذهب منذ ديسمبر الماضي ويوجد بأحد المناجم التي بدأت الإنتاج احتياطي يصل إلى 13 مليون أوقية (أونصة) من الذهب.
وقال حمودة لرويترز بالهاتف من القاهرة انه في الوقت الذي يبدأ فيه ذلك المنجم العمل بكامل طاقته فانه لن يكون أحد أكبر المناجم في أفريقيا فحسب بل في العالم أيضا.
وتوقف إنتاج مصر من الذهب في أواخر خمسينات القرن الماضي حيث اعتبر حجم المعدن الذي كان يجري استخراجه ضئيلا لدرجة لا تجعله يحقق ربحية. وأنتجت مصر 4 .7 أطنان من 1902 إلى 1958.
وأوضح حمودة أن الهيئة تخطط لإنتاج ثمانية أطنان من الذهب في 2009 وهو ما يزيد على ما أنتجته البلاد في قرن.
وأضاف أن هذه مجرد بداية وأن مصر تخطط لتصبح منتجا كبيرا في المنطقة فيما تقوم الهيئة باستكشاف مناجم أخرى في البلاد.
وتابع قائلا إن مصر تأمل أن يصل إنتاج العام الحالي إلى 15 ألف أوقية على الأقل من الذهب.
وتلقت خطط إحياء إنتاج الذهب دفعة العام الماضي عندما وقعت الدولة مذكرة تفاهم مع مؤسسة التمويل الدولية وهي الجهة التي تقرض القطاع الخاص في البنك الدولي لتغيير قوانين التعدين القديمة. وجعلت القواعد المصرية القديمة المبنية على تقاسم الأرباح مصر من المستحيل فعليا على شركات التعدين الأجنبية استغلال الاحتياطيات فيما تفتقر الشركات المحلية إلى رأس المال أو الخبرة لتطوير صناعة محلية على نطاق تجاري.
وطرحت مصر العام الماضي ثمانية امتيازات لتعدين الذهب في مناطق مختلفة من البلاد. وقال حمودة إن جولة الامتيازات لعام 2007 منحت لخمس شركات من كندا واستراليا أوروبا والولايات المتحدة والإمارات.
وأضاف أن الهيئة تخطط لطرح جولة أخرى من الامتيازات قبل نهاية هذا العام وستشمل حوالي ثمانية امتيازات تعدين للذهب وان الهيئة تبحث طرح امتيازات للفضة وغيرها من المعادن.
وقال مجلس الذهب العالمي في مايو إن الطلب في مصر ارتفع في الربع الأول من العام بنسبة 5 .14 في المئة ليصل إلى 18 طنا فيما ارتفعت قيمة المبيعات بنسبة 5 .63 في المئة لتصل إلى 641 مليون دولار.
وأضاف المجلس أن نمو الطلب على المعدن الأصفر في الدولة التي كانت في وقت من الأوقات أكبر مشتر للذهب في العالم سيستمر على الأرجح فوق العشرة في المئة مع توسع الاقتصاد ونمو السياحة. واستخدم المصريون القدماء الذهب في الزينة اليومية ودفنوا الفراعنة وهم مزينون بالمعادن الثمينة. وصنع القناع الجنائزي والتابوت الشهيرين للملك توت عنخ أمون من 110 كيلوجرامات من الذهب الخالص.
(رويترز)