كشفت الحكومة الأميركية اول من أمس عن خطة طارئة لإنقاذ مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك الأميركيتين للقروض العقارية. وعززت الخزانة الأميركية خطوطها الائتمانية المباشرة للشركتين اللتين تملكان نصف الرهون العقارية في الولايات المتحدة كلها وقالت انها ستشتري أسهمهما اذا اقتضت الضرورة. وساهمت الخطة في تهدئة المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي وساعدت الدولار في الانتعاش من مستوياته المتدنية شبه القياسية أمام اليورو.
وارتفعت الأسهم الأوروبية 1% في اوائل معاملات أمس متشجعة بالخطة الأميركية، وقفزت أسهم فاني ماي وفريدي ماك 14 و16 بالمئة على التوالي في فرانكفورت بعد أن دعت خطة الخزانة الأميركية ومجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» إلى إجراءات كاسحة لاقراض المؤسستين. وقالت الخزانة انها ستشتري أسهم المؤسستين اذا اقتضت الضرورة.
وقد هوت أسهم المؤسستين أكثر من 40 بالمئة الاسبوع الماضي مع تنامي المخاوف من أن تكون الشركتان بلا رأسمال كاف. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا 4ر1 بالمئة إلى 64 .1141 نقطة. وقد هبط المؤشر 6 .2 بالمئة يوم الجمعة ليغلق على أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة سنوات مع انخفاض أسهم البنوك بشدة. وقال دارن وايندر رئيس قسم الأبحاث في مؤسسة كازانوف «نأمل بأسبوع افضل.» لكنه أضاف ان مشاعر القلق ستظل تطارد القطاع المالي.
وساعدت عمليات التملك والاندماج في دفع الأسهم الأوروبية نحو الصعود. وقفز سهم تي.ان.تي ان.في نحو 24 بالمئة بعد أن ذكر تقرير في صحيفة فيانشيال تايمز في مطلع الاسبوع أن شركة فيدكس كورب تجري محادثات مبدئية لتملك شركة البريد الهولندية.
وامتنعت تي.ان.تي عن التعليق. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بعد خسارة المكاسب التي كانت قد حققتها في الصباح. تراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 53 .29 نقطة بنسبة 23 .0% ليصل إلى 16 .13010 نقاط.
في الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للاسهم الممتازة بمقدار 19 .5 نقاط أي بنسبة 4 .0% إلى 72 .1280 نقطة كانت الأسهم اليابانية قد حققت مكاسب ملموسة في التعاملات الصباحية بعد إعلان مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي خطة لإنعاش سوق العقارات الأميركية ومساندة شركتي فريدي ماك وفاني ماي الماليتين المتعثرتين.
ولكن سرعان ما فقدت الأسهم اليابانية مكاسبها في ظل توخي المستثمرين الحذر انتظارا لرد فعل بورصة وول ستريت الأميركية على قرارات مجلس الاحتياط أمس. وفي أسواق العملة ارتفع الدولار عن مستوياته المتدنية شبه القياسية مقابل اليورو أمس بعد قرار الخزانة الأميركية ومجلس الاحتياطي الاتحادي.
وانخفض اليورو في أواخر المعاملات الآسيوية إلى 5866 .1 دولار في التعاملات الالكترونية على نظام اي.بي.اس من أعلى مستوى بلغه خلال تعاملات أمس وهو 5972 .1 دولار بالمقارنة مع 5940 .1 دولار في أواخر المعاملات الأميركية يوم الجمعة الماضي.
