هبطت أسعار النفط دولارين لتصل إلى نحو 143 دولاراً للبرميل أمس مع انتعاش الدولار بفضل خطة أميركية لاستعادة ثقة المستثمرين في قطاعها المالي.

وانخفض الخام الأميركي الخفيف في عقود أغسطس 76 .1 دولار ليصل إلى 32 .143 دولارا للبرميل. وتراجع مزيج برنت 59 .1 دولار إلى 90ر142 دولارا للبرميل.

وقد بلغ الخام الأميركي مستوى قياسيا عند 27 .147 دولارا يوم الجمعة مع تضرر الأسواق المالية من القلق بشأن أمان إمدادات النفط العالمية وتدهور الساحة الاقتصادية الأميركية مما دفع المستثمرين إلى السعي لشراء السلع الأولية التي تمثل ملاذا آمنا نسبيا.

وانخفض النفط في بداية معاملات أمس 50 .2 دولار لكنه قلص خسائره مع بدء عمال النفط البرازيليين إضرابا عن العمل لمدة خمسة أيام مما سلط الضوء مرة أخرى على المخاوف بشأن الإمدادات في سوق تتسم بشح المعروض.

كما يترقب المتعاملون أي أنباء تشير إلى تعثر الإمدادات من نيجيريا حيث تخلى المتشددون عن وقف لإطلاق النار ومن إيران وسط تنامي التوترات مع إسرائيل والغرب.

ومن جهتها وقعت مجموعة «غازبروم» الروسية مع إيران اتفاقا يقضي بان تقوم الشركة الروسية العملاقة بمساعدة طهران على تطوير حقولها من النفط والغاز بعد أيام من انسحاب شركة «توتال» من صفقة بمليارات الدولارات في مجال الغاز.

وذكرت وكالة وزارة النفط الإيرانية للأنباء (شانا) أن «شركة النفط الإيرانية الوطنية وشركة غازبروم وقعتا اتفاقا يتعاون فيه الطرفان لتطوير حقول النفط والغاز الإيرانية».

ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل مالية للاتفاق، إلا أن توقيعه يدل على عزم إيران على الحصول على المساعدة الروسية لاستغلال مواردها من الطاقة في الوقت الذي تنسحب فيه شركات غربية بسبب الضغوط السياسية.

وقد ارتفعت أسعار النفط سبعة أمثالها منذ عام 2002 مع اشتداد الطلب من الصين ودول نامية أخرى وقفزت أكثر من 50 بالمئة هذا العام وحده لتعصف باقتصادات الدول المستهلكة التي تعاني بالفعل من تأثير أزمة الائتمان العالمية.

وقال الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز إن أسعار النفط قد تصل إلى 300 دولار لبرميل إذا جمدت شركة اكسون الأميركية للنفط الأصول الفنزويلية في خلاف بشأن مشروع نفط تم تأميمه.

وفازت اكسون بأوامر قضائية بتجميد 12 مليار دولار من أرصدة تملكها شركة لنفط الحكومية الفنزويلية (بدفسا) بعد أن استولت فنزويلا العضو في أوبك على مشروع نفطي تبلغ تكاليفه مليارات الدولارات مما سلط الضوء على التوترات مع الولايات المتحدة وساعد في رفع سعر النفط. وقالت مجلة بيزنس ويك إن مستوى الإنتاج القابل للاستمرار لشركة ارامكو السعودية سيكون 4 .10 ملايين برميل يوميا بعد عام 2010 وهو ما يقل كثيرا عن طاقتها الإنتاجية القصوى البالغة 12 مليون برميل يوميا.

وتقول السعودية إنها ستضخ 7 .9 ملايين برميل يوميا هذا الشهر وهو أعلى مستوى إنتاج في أكثر من ثلاثة عقود ويزيد 550 ألف برميل عن إنتاج مايو وتعهدت السعودية بمواصلة الإنتاج بهذا المستوى خلال باقي العام إذا طلب العملاء النفط الإضافي.

وقالت السعودية إنها مستعدة لزيادة طاقتها الإنتاجية الإجمالي إلى 15 مليون برميل يوميا في الأعوام المقبلة في محاولة لكبح جماح أسعار النفط التي ارتفعت بشدة لعوامل منها تنامي المخاوف بشأن محدودية الإمدادات العالمية.

ومن جهتها وقعت مجموعة «غازبروم» الروسية مع إيران اتفاقا يقضي بان تقوم الشركة الروسية العملاقة بمساعدة طهران على تطوير حقولها من النفط والغاز بعد أيام من انسحاب شركة «توتال» من صفقة بمليارات الدولارات في مجال الغاز.