على الرغم من تعدد الأركان المختلفة في مدينة مدهش الترفيهية التي ترتدي زيها المميز وألعابها المختلفة في عيدها السنوي إلا أن ركن الفنون والحرف اليدوية يستقطب الكثير من الأطفال الذين تبدأ أعمارهم من عامين ونصف وحتى العاشرة، حيث يوفر هذا الركن الاستثنائي العديد من الألعاب المفيدة والمسلية بطريقة جديدة ومختلفة.

وينقسم ركن الفنون والحرف اليدوية إلى ثلاثة أقسام كبيرة قسم الرسم والتلوين وقسم العاب الخفة وقسم تعليم الغزل والنسيج بطريقة مبسطة، ومن اللافت أن يجمع هذا الركن جميع أفراد العائلة خاصة مع انتشار ألواح الرسم المعلقة في أكثر من مكان فتجد الطفل يسرع إلى الجلوس على كرسيه ممسكا ببعض الألوان.

ويبدأ في رسم بعض الأشكال التي يعتبرها الأهل مجرد «شخابيط» إلا أنها بالفعل رسومات تحمل معاني خاصة لا يدركها إلا ذلك الفنان الصغير، فتلك الألواح المعلقة بمثابة الانطلاق منذ الصغر في لوحة الحياة التي تطلق العنان أمام هذه الأنامل الصغيرة في أن تخط ما تشاء دون رقيب.

أما القسم الثاني فهو مخصص للأطفال الذين يعشقون مدهش وما أكثرهم حيث توزع عليهم بعض الرسومات لشخصية مدهش المحببة فترى مدهش الغواص أو لاعب الكرة أو الطيار أو حتى الطبيب والمهندس ويبدأ الأطفال في تزيين شخصيتهم المحببة بألوان الخيال غير المريء ويتفنن كل واحد منهم في أن يجعل مدهش يرتدي زيا أنيقا يجذب الأنظار ويرسم البسمة على الشفاه، وما أن ينتهي الطفل من تزيين مدهشه تجده يكتب عباراته الخاصة التي تعبر عن مدى ارتباطه بهذه الشخصية الظريفة.

وكتب احمد من الإمارات «حمد الكعبي ... أتمنى أن اكبر وأكون مثل مدهش»، أما بركسام فقد فضلت الكتابة بالانجليزية وخطت بيديها عبارة « I LOVE YOU» وكأنها ترسل برسالة حب لتلك التقسيمات الجميلة التي حملت سبع إمارات على رأسها ورسمت ابتسامة عريضة على شفتيها لتكون في النهاية شخصية مدهش المحبوبة.

وحمل القسم الثالث من ركن الفنون والحرف اليدوية في مدينة مدهش هذا العام شيئا مختلفا حيث بدأت الفتيات الأكثر إقبالا على هذا القسم في حمل سلة كبيرة مليئة بمجموعة من الخيوط العريضة ذات الألوان الزاهية متجهين إلى نول كبير منطلقين في عالم مختلف من الفن القديم والحرف العتيقة، وتراهم يتبارون في صنع سجادة خاصة أو «زولية» باللهجة الإماراتية تحمل ملامح أيديهم وتطبع تراث بلادها على خيوطها الملونة لتخرج في النهاية لوحة جميلة متداخلة في خيوطها ومعانيها.

ويستغرق عمل السجادة الواحدة أكثر من 20 دقيقة بمساعدة مشرفة الركن أو احد الأهل والطريف في هذا الأمر هو إقبال بعض الأمهات على صنع سجادة خاصة بهم إما رغبة في تعلم هذا الفن أو حنينا إلى الماضي وعمل الأجداد إلا أنه في النهاية يقدم السعادة للجميع دون استثناء وهو الأمر الذي تتميز به مدينة مدهش حيث تلبي طلبات زوارها من الصغار والكبار.

أقسام متنوعة

قسم آخر فرعي في ذلك الركن الفني هو قسم العاب الخفة الذي يعلم الأطفال كيف يخفون كارت معين بطريقة توحي للشخص الذي يشاهد هذه اللعبة انه أمام سحر معين كذلك تقوم كارن احدى المشرفات على هذا الركن بتعليم الأطفال كيف يخرجون الورود من الألوان الملفوفة التي تبدو فارغة والكثير من الألعاب الأخرى التي تلقى رواجا كبيرا وتجذب الأطفال من مختلف الأعمار ممن يرغبون في تعلم هذه الألعاب.

أما فن الحفر على الخشب فقد حجز مكانا بارزا في ركن الفنون والحرف اليدوية حيث تجد الأطفال ينصتون ويمعنون النظر إلى يدي المشرفة وهي تخط بيديها الرسومات على الخشب ليخرج شكلا جميلا، فتارة تجد الأطفال يحاولون إخراج أشكالا مثلها وتارة أخرى تجد الدائرة تتسع من كثرة المشاهدين من الأطفال لهذا الفن المتميز وكثيرون منهم يطلبون أدوات مماثلة للتجريب والتعلم عليها في البيت.