أظهرت أسواق الأسهم المحلية تماسكا خلال جلسة الأمس وسط تفاؤل بإمكانية تحقيق سهم إعمار العقارية لأرباح قياسية خلال الربع الثاني من العام الجاري، مما دفع السهم للصعود من جديد إلى مستوى 30 .10 دراهم، الأمر الذي انعكس ايجابيا على الأداء العام لبقية الأسهم التي عاد إليها الارتفاع في أعقاب التراجعات التي سجلتها خلال الأيام الماضية. ونجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات من استرداد نحو 7 .3 مليارات درهم بعدما ارتفعت إلى 4 .837 مليار درهم مع إغلاق جلسة التداول.
وبينما كان سهم إعمار المحرك الرئيسي لتحسن الأسعار في سوق دبي المالي فقد لعب سهم «اتصالات» دوراً ايجابياً في رفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تحت وقع اجتماع مجلس إدارة المؤسسة غدا «الأربعاء» لإقرار التوزيعات نصف السنوية على المساهمين بالاضافة الى الارباح القياسية التي تحققت في النصف الثاني من العام والتي تجاوزت 5 مليارات درهم.
وفي ظل تحسن الأسعار فقد استطاع مؤشر سوق الإمارات ملامسة سقف 6 الاف نقطة، إلا انه عاد لتقليص مكاسبه في نهاية الجلسة تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي نفذها مضاربون مغلقا عند مستوى 5963 نقطة وبزيادة نسبتها 44 .0%، وسط تحسن أيضاً في أحجام التداولات التي بلغت قيمتها 6 .1 مليار درهم.
ولليوم الثالث على التوالي شهد سهم مصرف عجمان نشاطا كبيرا مما دفع السهم للصعود إلى 47 .3 دراهم وسط تداولات بلغت قيمتها 489 مليون درهم نتيجة عمليات المضاربة التي مازالت تسيطر على تعاملات السهم.
كذلك فقد شهد سهم أرابتك نشاطا ملحوظا بعد الركود الذي أصابه طيلة الأسبوع مما دفعه إلى اختيار أعلى مستوى له منذ الإدراج من جديد بالغاً 5 .18 درهماً، مستفيدا من بعض التوصيات التي أصدرتها شركات التقييم وقدرت سعره العادل فوق 19 درهماً.
وقال وسطاء في السوق ان تراجع الأسعار إلى المستويات المسجلة خلال الأيام الثلاثة الماضية شكل فرصة لكبار المستثمرين والأفراد للشراء وتحقيق مكاسب سريعة على عدد كبير من الأسهم، مشيرين إلى ان عمليات المضاربة مازالت تسيطر على غالبية التعاملات في السوقين.
وأوضحوا أن التوقعات بتحقيق سهم إعمار لأرباح قياسية في الربع الثاني انعكس ايجابيا على أداء السهم الذي يعد قائدا وموجها لبقية الأسهم في السوق، مؤكدين ان الأسعار مازالت جاذبة للغاية سواء للمستثمرين أو المضاربين.
وبخصوص التعاملات على مستوى الأسواق فقد اظهر المؤشر العام لسوق دبي بعض التماسك بقيادة سهم إعمار العقارية الذي عاد للارتفاع في أعقاب التوقعات بتحقيق الشركة لأرباح قياسية في الربع الثاني من العام الجاري مما دفع السهم للصعود إلى 40 .10 دراهم قبل ان يعود لتقليص مكاسبه في نهاية الجلسة مغلقا عند 30 .10 دراهم.
وانعكس التحسن الذي شهده سهم إعمار على الأداء العام للسوق حيث عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة من جديد وسط تحسن في أحجام التداولات التي تجاوزت قيمتها مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 285 مليون سهم نفذت من خلال 8143 صفقة.
ويلاحظ من خلال تعاملات سوق دبي المالي ان عمليات جني الأرباح مازالت تحد من مكاسب المؤشر العام الذي قفز بنسبة تجاوزت 1% حتى منتصف الجلسة الا انه ما لبث ان تقلصت مكاسبه مع اقتراب إغلاق السوق نتيجة عمليات الكر والفر التي نفذها مضاربون أفراد ومحافظ على حد سواء. ولليوم الثاني على التوالي شهد سهم مصرف عجمان نشاطا كبيرا حيث استحوذ على نحو 50% من إجمالي التداولات في سوق دبي المالي وبلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 489 مليون درهم صاعدا إلى مستوى 47 .3 دراهم، فيما قفز سهم الاتحاد العقارية إلى 40 .5 دراهم وأرابتك 50 .18 دراهم.
كذلك فقد شهدت الأسعار بعض التحسن في سوق أبوظبي للأوراق المالية بدعم من قطاع الاتصالات والبنوك على وجه الخصوص معوضا بذلك التعثر الذي تعرضت له أسهم العقار والبناء، فقد ارتفع المؤشر العام لسوق العاصمة إلى مستوى 4952 نقطة وبنسبة 55 .0%.
واظهر سهم الدار العقارية بعض التحسن مرتفعا إلى 10 .12 دراهم بعدما كان قد انخفض دون مستوى 12 درهماً خلال اليومين الماضيين، فيما لم يتفاعل سهم صروح مع الأخبار الايجابية التي تم الإعلان عنها وتمثلت في إصدار الشركة لصكوك جديدة، وأغلق متراجعا عند 30 .9 دراهم.
كتب ـ ناصر عارف
